كتاب الميم
و"مِنْ"حرف يكون"للتَّبْعِيضِ"نحو أخذت من الدراهم أي بعضها"ولابْتِدَاءِ"الغاية فيجوز دخول المبدأ إن أريد الابتداء بأول الحد، ويجوز أن لا يدخل إن أريد الابتداء بآخر الحدّ وكذلك"إِلَى"لانتهاء الغاية يجوز دخول المُغَيَّا إن أريد استيعاب ذلك الشيء ويجوز أن لا يدخل إن أريد الاتصال بأوله، وهذا معنى قول الثمانيني في شرح اللمع: وما قبل"مِنْ"لابتداء الغاية وما بعد"إِلَى"يجوز أن يدخلا في الغاية وأن يخرجا منها وأن يدخل أحدهما دون الآخر، وكلّ ذلك متوقف على السماع، وسرت من البصرة إلى الكوفة أي ابتداء السير كان من البصرة وانتهاؤه اتصاله بالكوفة ومن هذا قولهم: صمت من أول الشهر فلا بد لها من انتهاء الفعل فيكون الفعل متصلًا بزمان الإخبار إن كان هو النهاية، والتقدير صمت من أول الشهر إلى هذا اليوم وهذا بخلاف صمت أول الشهر؛ فإنه لا يقتضي صياما بعد ذلك وزيد أفضل من عمرو أي ابتداء زيادة فضله من عند نهاية فضل عمرو وتزاد في غير الواجب عند البصريين وفي الواجب عند الأخفش والكوفيين.
و"مَنْ"بالفتح اسم تكون"مَوْصُولَةً"نحو مررت بمن مررت به، و"اسْتِفْهَامًا"نحو: من جاءك؟ ويلزم التعيين في الجواب، و"شَرْطًا"نحو من يقم أقم معه ولا يلزم العموم ولا التكرار؛ لأنها بمعنى إن والتقدير إن يقم أحد أقم معه وتتضمن معنى النفي نحو: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ} .
الذي يكال به السمن وغيره، وقيل الذي يوزن به رطلان، والتثنية"مَنَوَانِ"والجمع"أَمْنَاءٌ"مثل سبب وأسباب وفي لغة تميم"مَنَّ"بالتشديد، والجمع"أَمْنَانٌ"والتثنية"مَنَّانِ"على لفظه.
[م ن ي] مِنًى:
اسم موضع بمكة، والغالب عليه التذكير فيصرف، وقال ابن السراج:"ومِنًى"ذكر والشأم ذكر وهجر ذكر والعراق ذكر وإذا أنث منع، و"أَمْنَى"الرجل بالألف أتى"مِنًى"ويقال بينه وبين مكة ثلاثة أميال، وسمي"مِنًى"لما يمنى به من الدماء أي يراق، و"مَنَى"الله الشيء من باب رمى: قدره، والاسم"المَنَا"مثل العصا، و"تَمَنَّيْتُ"كذا قيل مأخوذ من"المَنَا"وهو القدر؛ لأن صاحبه يقدر حصوله، والاسم"المُنْيَةُ"، و"الأُمْنِيَّةُ وجمع الأولى"مُنًى"مثل مدية ومدى، وجمع الثانية"الأمَانِي""المَنِيُّ" معروف، و"مَنَى""يَمْنَى"من باب رمى لغة، و"المَنِيُّ"فعيل بمعنى مفعول والتخفيف لغة، فيعرب إعراب المنقوص، و"اسْتَمْنَى"الرجل استدعى منيه بأمر غير الجماع حتى دفق وجمع"المُنَى""مُنىٌ"مثل بريد وبرد لكنه ألزم الإسكان للتخفيف."
[م هـ د] المَهْدُ:
معروف والجمع"مِهَادٌ"مثل سهم وسهام، و"المَهْدُ"، و"المِهَادُ": الفراش، وجمع الأول"مُهُودٌ"مثل فلس وفلوس وجمع الثاني"مُهُدٌ"مثل كتاب وكتب، و"مَهَّدْتُ"الأمر"تَمْهِيدًا"وطأته وسهلته، و"تَمَهَّدَ"له الأمر، و"مَهَّدْتُ"له العذر قبلته.
[م هـ ر] المَهْرُ:
صداق المرأة والجمع"مُهُورَةٌ"مثل بعل وبعولة وفحل وفحولة، ونهي عن"مَهْرِ البَغِيِّ"أي عن أجرة الفاجرة، و"مَهَرْتُ"المرأة"مَهْرًا"من باب نفع: أعطيتها المهر، و"أَمْهَرْتُهَا"بالألف كذلك، والثلاثي لغة تميم وهي أكثر استعمالًا، ومنهم من يقول"مَهَرْتُهَا"إذا أعطيتها المهر أو قطعته لها فهي"مَمْهُورَةٌ"، و"أَمْهَرْتُهَا"بالألف إذا زوجتها من رجل على مهر فهي ممهرة فعلى هذا يكون"مَهَرْتُ"، و"أَمْهَرْتُ"لاختلاف معنيين، و"مَهَرَ"في العلم وغيره"يَمْهَرُ"بفتحتين"مُهُورًا"، و"مَهَارَةً"فهو"مَاهِرٌ"أي حاذق عالم بذلك، و"مَهَرَ"في صناعته"مَهَرَ بِهَا"، و"مَهَرَهَا"أتقنها معرفة، و"المُهْرُ"ولد الخيل وجمعه"أَمْهَارٌ"، و"مِهَارٌ"، و"مِهَارَةٌ"والأنثى"مُهْرَةٌ"والجمع"مُهَرٌ"مثل غرفة وغرف، و"مِهَارٌ"مثل برمة وبرام، و"مَهْرَةٌ"وزان تمرة: بلدة من عمان، و"مَهْرَةٌ"أيضا حي من قضاعة من عرب اليمن سموا باسم أبيهم"مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ"والإبل"المَهْرِيَّةُ"قيل نسبة إلى البلد وقيل إلى القبيلة، والجمع المهاري بالتثقيل على الأصل وبالتخفيف للتخفيف لكن مع قلب الياء ألفا، فيقال"مَهَارِي"، وقال الأزهري: هي نسبة إلى"مَهْرَةَ بْنِ حَيْدَانَ"وهي نجائب تسبق الخيل، وزاد بعضهم في صفاتها فقال: لا يعدل بها شيء في سرعة جريانها ومن غريب ما ينسب إليها أنها تفهم ما يراد منها بأقل أدب تعلمه ولها أسماء إذا دعيت أجابت سريعا، ولسان أهل مهرة مستعجم لا يكاد يفهم وهو من الحميري القديم.
[م هـ ر ج ا ن] المِهْرَجَانُ:
عيد للفرس وهي كلمتان مهر وزان حمل وجان لكن تركبت الكلمتان حتى صارتا كالكلمة الواحدة، ومعناها محبة الروح وفي بعض التواريخ كان"المِهْرَجَانُ"يوافق أول الشتاء ثم تقدم عند إهمال الكبس حتى بقي في الخريف وهو اليوم السادس عشر من مهرماه، وذلك عند نزول الشمس أول الميزان.
[م هـ ق] مَهِقَ:
"مَهَقًا"من باب تعب: اشتد بياضه فهو"أَمْهَقُ"والأنثى"مَهْقَاءُ"مثل أحمر وحمراء.