الرَّبُّ:
يطلق على الله تبارك وتعالى معرفا بالألف واللام ومضافا ويطلق على مالك الشيء الذي لا يعقل مضافا إليه فيقال"رَبُّ الدَّيْنِ"و"رَبُّ المَالِ"، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في ضالة الإبل:"حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا"وقد استعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل أيضا ومنه قوله عليه السلام:"حَتَّى تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا"وفي رواية:"رَبَّهَا"وفي التنزيل حكاية عن يوسف عليه السلام: {أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} قالوا: ولا يجوز استعماله بالألف واللام للمخلوق بمعنى المالك؛ لأن اللام للعموم والمخلوق لا يملك جميع المخلوقات وربما جاء باللام عوضا عن الإضافة إذا كان بمعنى السيد قال الحارث:
فَهُوَ الرَّبُّ وَالشَّهِيدُ عَلَى يَوْ مِ الحَيَارَيْنِ وَالبَلَاءُ بَلاءُوبعضهم يمنع أن يقال هذا"رَبُّ العَبْدِ"وأن يقول العبد"هَذَا رَبِّي"وقوله عليه الصلاة:"حَتَّى تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا"حجة عليه، و"رَبَّ"زيد الأمر"رَبًّا"من باب قتل إذا ساسه وقام بتدبيره ومنه قيل للحاضنة"رَابَّةٌ"و"رَبِيبَةٌ"أيضا فعيلة بمعنى فاعلة وقيل لبنت امرأة الرجل"رَبِيبَةٌ"فعيلة بمعنى مفعولة؛ لأنه يقوم بها غالبا تبعا لأمها والجمع"رَبَائِبُ"وجاء"رَبِيبَاتٌ"على لفظ الواحدة والابن"رَبِيبٌ"والجمع"أَرِبَّاءُ"مثل دليل وأدلاء
والرُّبُّ بالضم دبس الرطب إذا طبخ وقبل الطبخ هو صقر.
وربّ حرف يكون للتقليل غالبا ويدخل على النكرة فيقال ربّ رجل قام وتدخل عليه التاء مقحمة وليست للتأنيث إذ لو كانت للتأنيث لسكنت واختصت بالمؤنث، وأنشد أبو زيد:
يَا صَاحِبَا رُبَّتَ إِنْسَانٍ حَسَنْ يَسْأَلُ عَنْكَ اليَوْمَ أَوْ يَسْأَلُ عَنْ"وَالرِّبَّةُ"بالكسر: نبت يبقى في آخر الصيف والجمع"رِبَبٌ"مثل سدرة وسدر، و"الرُّبّى"الشاة التي وضعت حديثا، وقيل التي تحبس في البيت للبنها وهي فعلى وجمعها"رُبَابٌ"وزان غراب وشاة"رُبّى بينة"الرِّبَابِ"وزان كتاب، قال أبو زيد: وليس لها فعل وهي من المعز وقال في المجرد أيضا: إذا ولدت الشاة فهي"رُبَّى"وذلك في المعز خاصة وقال جماعة من المعز والضأن وربما أطلق في الإبل."
[ر ب ح] رَبِحَ:
في تجارته"رَبَحًا"من باب تعب و"رِبْحًا"و"رَبَاحًا"مثل سلام وبه سمي ومنه"رَبَاحُ"مولى أم سلمة، ويسند الفعل إلى التجارة مجازا فيقال"رَبِحَتْ"تجارته فهي"رَابِحَةٌ"، وقال الأزهري:"رَبِحَ"في تجارته إذا أفضل فيها، و"أَرْبَحَ"فيها بالألف صادف سوقا ذات ربح، و"أَرْبَحْتُ"الرجل"إِرْبَاحًا"أعطيته ربحا، وأما"رَبَّحْتُهُ"بالتثقيل بمعنى أعطيته ربحا فغير منقول وبعته المتاع واشتريته منه"مُرَابَحَةً"إذا سميت لكل قدر من الثمن"رِبْحًا".
[ر ب د] الرُّبْدَةُ:
وزان غرفة: لون يختلط سواده بكدرة، وشاة"رَبْدَاءُ"وهي السوداء المنقطة بحمرة وبياض، و"رَبَدَ"بالمكان"رَبْدًا"من باب ضرب: أقام، و"رَبَدْتُهُ""رَبْدًا"أيضا: حبسته، ومنه اشتقاق"المِرْبَدِ"وزان مقود وهو موقف الإبل، و"مِرْبَدُ النَّعَمِ"موضع بالمدينة يقال على نحو من ميل، و"المِرْبَدُ"أيضا موضع التمر ويقال له أيضا مسطح.
[ر ب ذ] الرَّبَذَةُ:
وزان قصبة خرقة الصائغ يجلو بها الحلي وبها سميت"الرَّبَذَةُ"وهي قرية كانت عامرة في صدر الإسلام وبها قبر أبي ذرّ الغفاري وجماعة من الصحابة وهي في وقتنا دارسة لا يعرف بها رسم وهي عن المدينة في جهة الشرق على طريق حاج العراق نحو ثلاثة أيام هكذا أخبرني به جماعة من أهل المدينة في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.
[ر ب ص] تَرَبَّصْتُ:
الأمر"تَرَبُّصًا"انتظرته و"الرُّبْصَةُ"وزان غرفة اسم منه و"تَرَبَّصْتُ"الأمر بفلان توقعت نزوله به
الرَّبَضُ:
بفتحتين و"المَرْبِضُ"وزان مجلس للغنم مأواها ليلا، و"الرَّبَضُ"للمدينة ما حولها قال ابن السكيت: و"الرَّبَضُ"أيضا كلّ ما أويت إليه من أخت أو امرأة أو قرابة