كتاب الفاء
القتّ والجمع"فَصَافِصُ".
عن غيره فصلا من باب ضرب: نحيته أو قطعته"فَانْفَصَلَ"ومنه"فَصْلُ الخُصُومات"وهو الحكم بقطعها وذلك"فَصْل الخِطَابِ"، و"فَصَلَتِ"المرأة رضيعها"فَصْلًا"أيضا فطمته والاسم"الفِصَالُ"بالكسر وهذا زمان"فِصَالِهِ"كما يقال زمان فطامه ومنه"الفَصِيلُ"لولد الناقة لأنه يفصل عن أمه فهو فعيل بمعنى مفعول والجمع"فِصُلاْنٌ"بضم الفاء وكسرها وقد يجمع على"فِصَال"بالكسر كأنهم توهموا فيه الصفة مثل كريم وكرام، و"الفَصْلُ"من السنة تقدم في"زَمَنٍ"وجمعه"فُصُولٌ"، و"الفَصْلُ"خلاف الأصل وللنسب"أُصولٌ وفُصُولٌ""فالفُصُولُ"هي الفروع، و"فَصَّلْتُ"الشيء"تَفْصِيلا"جعلته"فُصُولًا"متمايزة ومنه"جُزْءُ المُفَصَّلِ"سمي بذلك؛ لكثرة"فُصُولِهِ"وهي السور، و"فَصَلَ"الحد بين الأرضين فصلا أيضا فرق بينهما فهو فاصل، و"الفَصِيلَةُ"دون الفخذ، و"الَمْفصِلُ"وزان مسجد أحد"مَفَاصِلِ"الأعضاء ويأتيك بالأمر من"مَفْصِلِهِ"أي من منتهاه، و"المِفْصَلُ"وزان مقود اللسان وإنما كسرت الميم على التشبيه باسم الآلة.
[ف ص م] فَصَمْتُهُ:
"فَصْمًا"من باب ضرب: كسرته من غير إبانة"فَانْفَصَمَ"، وفي التنزيل: {لا انْفِصَامَ لهَاَ} .
[ف ص ي] فَصَيْتُ:
الشيء عن الشيء"فَصْيًا"من باب رمى: أزلته، و"تَفَصَّى"الإنسان من الشدة: تخلص، و"تَفَصَّى"من دينه خرج منه وما كاد"يَتَفَصَّى"من خصمه أي يتخلص والاسم"الفَصْيَةُ"وزان رمية وهو أشد"تَفِّصيًا"أي تفلتا، و"تَفَصَّى": استقصى، و"انْفَصَى"من الشيء: خرج منه.
[ف ض ح] الفَضِيَحةُ:
العيب والجمع"فَضَاِئحُ"، و"فَضَحْتُهُ""فَضْحًا"من باب نفع: كشفته، وفي الدعاء:"لا تَفْضَحْنَا بَيْنَ خَلْقِكَ"أي استر عيوبنا ولا تكشفها ويجوز أن يكون المعنى اعصمنا حتى لا نعصي فنستحق الكشف.
[ف ض خ] الفَضْخُ:
كسر الشيء الأجوف وهو مصدر من باب نفع، و"فَضَحْتُ"رأسه"فَانْفَضَخَ"أي ضربته فخرج دماغه.
[ف ض ض] فَضَضْتُ:
الختم"فَضّا"من باب قتل: كسرته، و"فَضَضْتُ"البكارة: أزلتها على التشبيه بالختم: قال الفرزدق:
فَبِتْنَ بجانبيَّ مُصرَّعاتٍ وَبِتُّ أَفُضُّ أَغْلاقَ الخِتَامِمأخوذ من"فَضَضْتُ"اللؤلؤة إذا خرقتها، و"فَضَّ"الله فاه: نثر أسنانه، و"فَضَضْتُ"الشيء: فرقته"فَانْفَضَّ"، وفي التنزيل: {لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} .
[ف ض ل] فَضَلَ:
"فَضْلًا"من باب قتل: بقي وفي لغة"فَضِلَ""يفَضَلُ"من باب تعب، و"فَضِلَ"بالكسر"يَفْضُلَ"بالضم لغة ليست بالأصل ولكنها على تداخل اللغتين، ونظيره في السالم نعم ينعم ونكل ينكل وفي المعتل دمت تدوم ومت تموت، و"فَضَلَ""فَضْلًا"من باب قتل أيضا: زاد، وخذ"الفَضْلَ"أي الزيادة والجمع"فُضُولٌ"مثل فَلْسٍ وفُلُوسٍ وقد استعمل الجمع استعمال المفرد فيما لا خير فيه، ولهذا نسب إليه على لفظه فقيل"فُضُولِيٌّ"لمن يشتغل بما لا يعنيه؛ لأنه جعل علما على نوع من الكلام، فنزل منزلة المفرد وسمي بالواحد، واشتق منه"فَضَالَةٌ"مثل جهالة وضلالة وسمي به ومنه"فَضَالَةُ بنُ عُبَيْد"، و"الفُضَالَةُ"بالضم اسم لما يفضل، و"الفَضْلَةُ"مثله، و"تَفَضّلَ"عليه، و"أَفَضلَ""إفضَالًا"بمعنى، و"فَضّلتُهُ"على غيره"تَفْضِيلًا"صيرته أفضل منه، و"اسْتَفْضَلْتُ"من الشيء، و"أَفْضَلْتُّ"منه بمعنى، و"الفَضِيلَةُ"، و"الفَضلُ"الخير وهو خلاف النقيصة والنقص، وقولهم: لا يملك درهما فضلًا عن دينار وشبهه معناه لا يملك درهما ولا دينارا وعدم ملكه للدينار أولى بالانتفاء، وكأنه قال: لا يملك درهما فكيف يملك دينارا وانتصابه على المصدر والتقدير فَقَدَ مَلْكَ درهم فَقْدًا يفضل عن فَقْدِ مَلْك دينار، قال قطب الدين الشيرازي في شرح المفتاح: اعلم أن"فَضْلًا"يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى ويراد به استحالة ما فوقه ولهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى، وأكثر استعماله أن يجيء بعد نفي، وقال شيخنا أبو حيان الأندلسي نزيل مصر المحروسة أبقاه الله تعالى: ولم أظفر بنصّ على أن مثل هذا التركيب من كلام العرب وبسط القول في هذه المسألة وهو قريب مما تقدم.
[ف ض و] الفَضَاءُ:
بالمدّ المكان الواسع، و"فَضَا"المكان"فُضُوًّا"من باب قعد إذا اتسع فهو"فَضَاءٌ"، و"أَفْضَى"الرجل بيده إلى الأرض بالألف: مسها بباطن راحته قاله ابن فارس وغيره، و"أَفْضَى"إلى امرأته: باشرها وجامعها، و"أَفْضَاهَا": جعل مسلكيها بالافتضاض واحدا، وقيل: جعل سبيل الحيض والغائط واحدا فهي مفضاة، و"أَفْضَيْتُ"إلى الشيء وصلت إليه، و"أَفْضَيْتُ"إليه بالسر أعلمته به.
[ف ط ر] فَطَرَ:
الله الخلق"فَطْرًا"من باب قتل: خلقهم والاسم الفطرة بالكسر، قال تعالى: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} وقولهم: تجب"الفِطْرَةُ"هو على حذف مضاف، والأصل: تجب زكاة الفِطرَةِ وهي البدن فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغني به في الاستعمال لفهم المعنى وقوله عليه