كتاب العين
أَفِي الوَلائِمِ أَوْلادًا لِوَاحِدَةٍ وفِي العِبَادَةِ أَوْلادًا لِعَلاَّتِوأولاد الأعيان أولاد الأبوين وأولاد الأخياف عكس العلات وقد جمعت ذلك فقلت:
وَمَتَى أَرَدْتَ تَمَيُّزَ الأَعْيَانِ فَهُمُ الَّذِينَ يَضُمُّهُمْ أَبَوَانِ أَخْيَافُ أُمٍّ لَيْسَ يَجْمَعُهُمْ أَبٌ وَبِعَكْسِهِ العَلاَّتُ يَفْتَرِقَانِ [ع ل م] العِلْمُ:
اليقين يقال"عَلِمَ""يَعْلَمُ"إذا تيقن وجاء بمعنى المعرفة أيضا كما جاءت بمعناه ضمن كلّ واحد معنى الآخر؛ لاشتراكهما في كون كلّ واحد مسبوقا بالجهل؛ لأن العلم وإنْ حصل عن كسب فذلك الكسب مسبوق بالجهل، وفي التنزيل: {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ} أي علموا، وقال تعالى: {لا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمُ} أي لا تعرفونهم الله يعرفهم وقال زهير:
وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ والأَمْسِ قَبْلَهُ وَلَكنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِيأي وأعرف، وأطلقت المعرفة على الله تعالى؛ لأنها أحد العلمين، والفرق بينهما اصطلاحي؛ لاختلاف تعلقهما، وهو سبحانه وتعالى منزه عن سابقة الجهل وعن الاكتساب؛ لأنه تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون لو كان كيف يكون، و"عِلْمُهُ"صفة قديمة بقدمه قائمة بذاته فيستحيل عليه الجهل وإذا كان"عَلِمَ"بمعنى اليقين تعدّى إلى مفعولين وإذا كان بمعنى عرف تعدى إلى مفعول واحد، وقد يضمن معنى شعر فتدخل الياء فيقال"عَلِمْتُهُ"، و"عَلِمْتُ"به، و"أَعْلَمْتُهُ"الخبر، و"أَعْلَمْتُهُ"به، و"عَلَّمْتُهُ"الفاتحة والصنعة وغير ذلك"تَعْلِيمًا""فَتَعَلَّمَ"ذلك"تَعَلُّمًا"، والأيام"المَعْلُومَاتُ"عشر ذي الحجة، و"أَعْلَمْتُ"على كذا بالألف من الكتاب وغيره: جعلت عليه"عَلامَةً"، و"أَعْلَمْتُ"الثوب: جعلت له"عَلَمًا"من طراز وغيره، وهي"العَلامَةُ"وجمع"العَلَمِ""أَعْلامٌ"مثل سبب وأسباب وجمع"العَلامَةِ""عَلامَاتٌ"، و"عَلَّمْتُ"له علامة بالتشديد وضعت له أمارة يعرفها، و"العَالَمُ"بفتح اللام: الخلق وقيل مختص بمن يعقل وجمعه بالواو والنون، و"العَلِيمُ"مثل"العَالِمِ"بكسر اللام وهو الذي اتصف"بِالعِلْمِ"وجمع الأول"عُلَمَاءُ"وجمع الثاني على لفظه بالواو والنون وهم أولو العلم أي متصفون به، و"عَلِمَ عَلَمًا"من باب تعب: انشقت شفته العليا فالذكر"أَعْلَمُ"والأنثى"عَلْمَاءُ"مثل أحمر وحمراء.
[ع ل ن] عَلَنَ:
الأمرُ"عُلُونًا"من باب قعد: ظهر وانتشر فهو"عَالِنٌ"، و"عَلِنَ""عَلَنًا"من باب تعب لغة فهو"عَلِنٌ"، و"عَلِينٌ"والاسم"العَلانِيَةُ"مخفف، و"أَعْلَنْتُهُ"بالألف: أظهرته، و"عَالَنْتُ"به"مُعَالَنَةً"، و"عِلاَنًا"من باب قاتل.
[ع ل و] عُلْوُ:
الدار وغيرها خلاف السفل بضم العين وكسرها، و"العُلْيَا"خلاف السفلى تضم العين فتقصر وتفتح فتمدّ، قال ابن الأنباري: والضم مع القصر أكثر استعمالا فيقال شفة"عُلْيَا"، و"عَلْيَاءُ،"وأصل"العَلْيَاءِ"كلّ مكان مشرف وجمع"العُلْيَا""عُلًى"مثل كُبْرى وكُبَر، و"عَلا"الشيء"عُلُوًّا"من باب قعد: ارتفع فهو"عَالٍ"، و"أَعْلَيْتُهُ": رفعته، و"العَالِيَةُ"ما فوق نجد إلى تهامة والنسبة إليه"عُلْوِيٌّ"بضم العين على غير قياس، و"العَوَالِي"موضع قريب من المدينة وكأنه جمع"عَالِيَةٍ"، و"تَعَالَى تَعَالِيًا"من الارتفاع أيضا، و"تَعَالَ"فعل أمر من ذلك وأصله أن الرجل العالي كان ينادي السافل فيقول"تَعَالَ"ثم كثر في كلامهم حتى استعمل بمعنى هلم مطلقا وسواء كان موضع المدعو أعلى أو أسفل أو مساويا فهو في الأصل لمعنى خاص ثم استعمل في معنى عام ويتصل به الضمائر باقيا على فتحه فيقال"تَعَالَوا تَعَالَيَا تَعْالَينْ"وربما ضمت اللام مع جمع المذكر السالم وكسرت مع المؤنثة وبه قرأ الحسن البصري في قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالُوا} لمجانسة الواو، و"عَلا"في الأرض"عُلُوًّا"صعد، و"عَلا عُلُوًّا"تجبر وتكبر، و"عَلاَ"فلانًا غلبه وقهره، وكنت"عَلَى السَّطْحِ"وكنت"أَعْلاَهُ"بمعنى، و"عَلَوْتُ"على الجبل، و"عَلَوْتُ أَعْلاَهُ"بمعنًى أيضا، و"عَلَوْتُهُ"، و"عَلَوْتُ"فيه رقيته فتأتي للاستعلاء حقيقة كما تقدم ومجازا أيضا تقول: زيد"عَلَيْهِ"دين تشبيها للمعاني بالأجسام وإذا دخلت على الضمير قلبت الألف ياء، ووجهه أن من الضمائر الهاء، فلو بقيت الألف وقيل"عَلاَهُ"لالتبس بالفعل وتقدم معناه في إلى، و"مَعَالِي"الأمور مكسب الشرف الواحدة"مَعْلاَةٌ"بفتح الميم وهو مشتق من قولهم"عَلِيَ"في المكان"يَعْلَى"من باب تعب"عَلاءً"بالفتح والمدّ وبالمضارع سمي ومنه"يَعْلَى ابْنُ أُمَيَّةَ"، و"العُِلّيّة"الغرفة بكسر العين والضم لغة والأصل"عُلِّيْوَةٌ"والجمع"العَلالِيُّ"، و"عُلْوَانُ"الكتاب لغة في"عُنْوَانِ"وفي كتاب العين أظن"العُلْوَانَ"غلطا وإنما هو"عُنْوَانٌ"بالنون، و"العِلاَوَةُ"بالكسر ما علق على البعير بعد حمله مثل الإداوة والسفرة والجمع"عَلاوَى"، و"العُلاَوَةُ"بالضم نقيض السفالة.
[ع م د] عَمَدْتُ:
للشيء"عَمْدًا"من باب ضرب، و"عَمَدْتُ"إليه: قصدت، و"تَعَمَّدْتُهُ"قصدت إليه أيضا، ونبه الصغاني على دقيقة فيه فقال: فعلت ذلك"عَمْدًا"على عين، و"عَمْدَ عَيْنٍ"أي بجد ويقين وهذا فيه احترازٌ ممن يرى شبحًا فيظنه صيدا فيرميه فإنه لا يسمى"عَمْدَ عَيْنٍ"لأنه إنما"تَعَمَّدَ"صيدا على ظنه.