كتاب القاف
لاختلاف النوعين؛ لأن ضربا يخالف ضربا في كثرته وقلته وعلما يخالف علما في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو كما تقول: عندي تمور إذا اختلفت الأنواع وكذلك الظن يجمع على ظنون؛ لاختلاف أنواعه؛ لأن ظنًّا يكون خيرًا وظنا يكون شرًّا، وقال الجرجاني: ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد؛ ألا تراهم لم يقولوا في قتل وسلب ونهب قتول وسلوب ونهوب، وقال غيره: لا يجمع الوعد؛ لأنه مصدر فدلّ كلامهم على أن جمع المصدر موقوف على السماع فإن سمع الجمع عللوا باختلاف الأنواع وإن لم يسمع عللوا بأنه مصدر أي باقٍ على مصدريته وعلى هذا فجمع"القَصْدِ"موقوف على السماع، وأما"المَقْصِدُ"فيجمع على"مَقَاصِدَ"، و"قَصَدَ"في الأمر"قَصْدًا"توسط وطلب الأسدَّ ولم يجاوز الحدّ وهو على"قَصْدٍ"أي رشد، وطريق"قَصْدٌ"أي سهل، و"قَصَدْتُ""قَصْدَهُ"أي نحوه.
الصلاة ومنها"قَصْرًا"من باب قتل: هذه هي اللغة العالية التي جاء بها القرآن، قال تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} ، و"قُصِرَتِ"الصلاة بالبناء للمفعول فهي"مَقْصُورَةٌ"وفي حديث:"أَقُصِرَتِ الصلاة؟"وفي لغة يتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال:"أَقْصَرْتُها"، و"قَصَّرْتُهَا"، و"قَصَرْتُ"الثوب"قَصْرًا": بيضته، و"القِصَارَةُ"بالكسر الصناعة والفاعل"قَصَّارٌ"، و"قَصَرْتُ"عن الشيء"قُصُورًا"من باب قعد: عجزت عنه، ومنه"قَصَرَ"السهم عن الهدف"قُصُورًا"إذا لم يبلغه، و"قَصَرَتْ"بنا النفقة لم تبلغ بنا مقصدنا فالباء للتعدية مثل خرجت به، و"أَقْصَرْتُ"عن الشيء بالألف أمسكت مع القدرة عليه، و"قَصَرْتُ"قيد البعير"قَصْرًا"من باب قتل: ضيقته، و"قَصَرْتُ"على نفسي ناقة أمسكتها لأشرب لبنها فهي"مَقْصُورَةٌ"على العيال يشربون لبنها أي محبوسة، و"قَصَرْتُهُ""قَصْرًا"حبسته، ومنه: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} ، و"مَقْصُورَةُ"الدار الحجرة منها، و"مَقْصُورَةُ"المسجد أيضا، وبعضهم يقول: هي محولة عن اسم الفاعل والأصل"قَاصِرَةٌ"لأنها حابسة كما قيل {حِجَابًا مَسْتُورًا} أي ساترا، و"أَقْصَرْتُ"على كذا اكتفيت به، و"قَصُرَ"الشيء بالضم"قِصَرًا"وزان عنب خلاف طال فهو"قَصِيرٌ"والجمع"قِصَارٌ"ويتعدى بالتضعيف فيقال"قَصَّرْتُهُ"، وعليه قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} ، وفي لغة"قَصَرْتُهُ"من باب قتل، و"أَقْصَرْتُهُ"إذا أخذت من طوله، و"قَصْرُ"الملك معروف جمعه"قُصُورٌ"مثل فلس وفلوس، و"القَوْصَرَّةُ"بالتثقيل والتخفيف وعاء التمر يتخذ من قصب.
[ق ص ص] قَصَصْتُهُ:
"قَصًّا"من باب قتل: قطعته، و"قَصَّيْتُهُ"بالتثقيل مبالغة والأصل"قَصَّصْتُهُ"فاجتمع ثلاثة أمثال، فأبدل من إحداها ياء للتخفيف، وقيل"قَصَّيْتُ"الظفر ونحوه وهو القلم، و"قَصَصْتُ"الخبر"قصًّا"من باب قتل أيضا: حدثت به على وجهه والاسم"القَصَصُ"بفتحتين، و"قَصَصْتُ"الأثر تتبعته، و"قَاصَصْتُهُ""مُقَاصّةً"، و"قِصَاصًا"من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من اقْتِصاص الأثر ثم غلب استعمال"القِصَاصِ"في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع، ويجب إدغام الفعل والمصدر واسم الفاعل يقال"قَاصَّهُ"، و"مُقَاصَّة"مثل سارّه مسارَّةً وحاجّه محاجّة وما أشبه ذلك، و"أَقَصَّ"السلطان فلانا"إقْصَاصًا": قتله قوَدًا، و"أَقصَّهُ"من فلان جرحه مثل جرحه، و"اسْتَقَصَّهُ"سأله أن"يُقِصَّه"، و"القِصَّةُ"الشأن والأمر يقال"ما قِصَّتُكَ"أي ما شأنك والجمع"قِصَصٌ"مثل سدرة وسدر، و"القُصَّةُ"بالضم الطرة وهي الناصية"تُقَصُّ"حذاء الجبهة والجمع"قُصَصٌ"مثل غرفة وغرف، و"القَصَّةُ"بالفتح: الجصّ بلغة الحجاز قاله في البارع والفارابي، وجاء على التشبيه:"لا تغتسلِنَّ حتى ترين القَصَّةَ البيضاء"قال أبو عبيد: معناه أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها المرأة كأنها"قَصَّةٌ"لا يخالطها صفرة وقيل المراد النقاء من أثر الدم ورؤية القَصَّة مثل لذلك.
[ق ص ع] القَصْعَةُ:
بالفتح معروفة والجمع"قِصَعٌ"مثل بدرة وبدر، و"قِصَاعٌ"أيضا مثل كلبة وكلاب، و"قَصَعَاتٌ"مثل سجدة وسجدات وهي عربية وقيل معربة.
[ق ص ف] قَصَفْتُ:
العود قَصْفًا"فَانْقَصَفَ"مثل كسرته فانكسر وزنا ومعنى، وربما استعمل لازما أيضا فقيل"قَصَفْتُهُ""فَقَصَفَ"، و"انْقَصَفَ"عن الشيء تركه، و"قَصَفَ"الرعد"قَصِيفا"صوَّت، و"القَصْفُ"اللهو واللعب، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا.
[ق ص ل] قَصَلْتُهُ:
"قَصْلًا"من باب ضرب: قطعته فهو"قَصِيلٌ"، و"مَقْصُولٌ"ومنه"القَصِيلُ"وهو الشعير يجزّ أخضر لعلف الدواب قال الفارابي: سمي"قَصِيلًا"؛ لأنه يقصل وهو رطب، وقال ابن فارس: لسرعة"انْقِصَالِهِ"وهو رطب، وسيف"قَصَّالٌ"أي قطاع، و"مِقْصَلٌ"بكسر الميم كذلك ولسان"مِقْصَلٌ"أي حديد ذرب