فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 364

كتاب الخاء

نزع لباسه عنه وفي الدعاء: ونخلع ونهجر من يكفرك أي نبغض ونتبرأ منه، و"خَلَعْتُ"الوالي عن عمله بمعنى عزلته و"الخِلْعَةُ"ما يعطيه الإنسان غيره من الثياب منحة والجمع خلع مثل سدرة وسدر.

[خ ل ف]خَلَفَ:

فم الصائم"خُلُوفًا"من باب قعد: تغيرت ريحه، و"أَخْلَفَ"بالألف لغة، وزاد في الجمهرة من صوم أو مرض، و"خَلَفَ"الطعام تغيرت ريحه أو طعمه، و"خَلَفْتُ"فلانا على أهله وماله"خِلافَةً": صرت"خَلِيفَتَهُ"، و"خَلَفْتُهُ"جئت بعده، و"الخِلْفَةُ"بالكسر اسم منه كالقعدة لهيئة القعود، و"اسْتَخْلَفْتُهُ"جعلته خليفة،"فَخَلِيفَةٌ"يكون بمعنى فاعل وبمعنى مفعول، وأما"الخَلِيفَةُ"بمعنى السلطان الأعظم، فيجوز أن يكون فاعلا؛ لأنه"خَلَفَ"من قبله أي جاء بعده ويجوز أن يكون مفعولا؛ لأن الله تعالى جعله"خَلِيفَةً"أو لأنه جاء به بعد غيره كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} قال بعضهم: ولا يقال"خَلِيفَةُ اللهِ"بالإضافة إلا لآدم وداود؛ لورود النصّ بذلك، وقيل يجوز وهو القياس؛ لأن الله تعالى جعله"خَلِيفَةً"كما جعله سلطانا، وقد سمع:"سُلْطَانُ اللهِ"و"جُنُودُ اللهِ"و"حِزْبُ اللهِ"و"خيل اللهِ"والإضافة تكون بأدنى ملابسة وعدم السماع لا يقتضي عدم الاطّراد مع وجود القياس، ولأنه نكرة تدخله اللام للتعريف فيدخله ما يعاقبها وهو الإضافة كسائر أسماء الأجناس و"الخَلِيفَةُ"أصله"خَلِيفٌ"بغير هاء؛ لأنه بمعنى الفاعل والهاء مبالغة مثل علامة ونسابة ويكون وصفا للرجل خاصة ومنهم من يجمعه باعتبار الأصل فيقول"الخُلَفَاءُ"مثل شريف وشرفاء وهذا الجمع مذكر فيقال ثلاثة"خُلَفَاءَ"ومنهم من يجمع باعتبار اللفظ فيقول"الخَلائِفُ"ويجوز تذكير العدد وتأنيثه في هذا الجمع فيقال ثلاثة"خَلائِفَ"وثلاث"خَلائِفَ"وهما لغتان فصيحتان وهذا"خَلِيفَةٌ"آخر بالتذكير ومنهم من يقول"خَلِيفَةٌ"أخرى بالتأنيث والوجه الأول، و"اسْتَخْلَفْتُهُ"جعلته"خَلِيفَةً"لي و"خَلَفَ"الله عليك كان"خَلِيفَةَ"أبيك عليك أو من فقدته ممن لا يتعوض كالعمّ و"أَخْلَفَ"عليك بالألف ردّ عليك مثل ما ذهب منك، و"أَخْلَفَ"الله عليك مالك و"أَخْلَفَ"لك مالك، و"أَخْلَفَ"لك بخير وقد يحذف الحرف فيقال"أَخْلَفَ"الله عليك ولك خيرا قاله الأصمعي، والاسم"الخَلَفُ"بفتحتين قال أبو زيد: وتقول العرب أيضا"خَلَفَ"الله لك بخير و"خَلَفَ"عليك بخير"يَخْلُفُ"بغير ألف، و"أَخْلَفَ"الرجل وعده بالألف وهو مختص بالاستقبال، و"الخُلْفُ"بالضم اسم منه، و"أَخْلَفَ"الشجر والنبات ظهر"خِلْفَتُهُ"، و"خَلَفْتُ"القميص"أَخْلُفُهُ"من باب قتل فهو"خَلِيفٌ"وذلك أن يبلى وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه وفي حديث حمنة"فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ"مأخوذ من هذا أي إذا ميزت تلك الأيام والليالي التي كانت تحيضهن و"خَلَّفَ"الرجل الشيء بالتشديد تركه بعده و"تَخَلَّفَ"عن القوم إذا قعد عنهم ولم يذهب معهم.

و"الخَلِفَةُ"بكسر اللام هي الحامل من الإبل وجمعها"مَخَاضٌ"من غير لفظها كما تجمع المرأة على النساء من غير لفظها وهي اسم فاعل يقال"خَلِفَتْ""خَلَفًا"من باب تعب إذا حملت فهي"خَلِفَةٌ"مثل تعبة وربما جمعت على لفظها فقيل"خَلِفَاتٌ"وتحذف الهاء أيضا فقيل"خَلِفٌ".

و"الخَلْفُ"وزان فلس الرديء من القول يقال"سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا"أي سكت عن ألف كلمة ثم نطق بخطأ وقال أبو عبيد في كتاب الأمثال:"الخَلْفُ"من القول هو السقط الرديء"كالخَلْفِ"من الناس، و"الخَلَفُ"بفتحتين العوض والبدل يقال اجعل هذا"خَلَفًا"من هذا و"خَالَفْتُهُ""مخُاَلَفَةً"و"خِلافًا"، و"تَخَالَفَ"القوم"اخْتَلَفُوا"إذا ذهب كلّ واحد إلى"خِلافِ"ما ذهب إليه الآخر وهو ضدّ الاتفاق، والاسم"الخُلْفُ"بضمّ الخاء، و"الخِلافُ"وزان كتاب شجر الصفصاف الواحدة"خِلافَةٌ"ونصوا على تخفيف اللام وزاد الصغاني وتشديدها من لحن العوام قال الدينوري: زعموا أنه سمي"خِلافًا"لأن الماء أتى به سببا فنبت مخالفا لأصله.

ويحكى أن بعض الملوك مرّ بحائط فرأى شجر الخلاف فقال لوزيره: ما هذا الشجر؟ فكره الوزير أن يقول شجر الخلاف؛ لنفور النفس عن لفظه فسماه باسم ضده، فقال: شجر الوفاق فأعظمه الملك؛ لنباهته، ولا يكاد يوجد في البادية وقعدت خلافه أي بعده.

والخلف من ذوات الخفّ كالثدي للإنسان والجمع"أَخْلافٌ"مثل حمل وأحمال، وقيل"الخِلْفُ"طرف الضرع، و"الخِلْفَةُ"وزان سدرة نبت يخرج بعد النبت وكل شيئين"اخْتَلَفَا"فهما"خِلْفَانِ"، و"المِخْلافُ"بكسر الميم بلغة اليمن الكورة والجمع"المَخَالِيفُ"، واستعمل على"مَخَالِيفُ الطَّائِفِ"أي نواحيه وقيل في كلّ بلد"مِخْلافٌ"أي ناحية.

[خ ل ق] خَلَقَ:

الله الأشياء"خَلْقًا"وهو"الخَالِقُ"و"الخَلَّاقُ"قال الأزهري ولا تجوز هذه الصفة بالألف واللام لغير الله تعالى وأصل"الخَلْقِ"التقدير يقال"خَلَقْتُ"الأديم للسقاء إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت