كتاب القاف
"إذا بلغ الماء ذنوبين لم يحمل الخبث"فجعل كلّ ذنوب"كَالقُلَّةِ"التي في الحديث، وإذا اختلف عرف الناس في"القُلَّةِ"فالوجه أن يقال إن ثبت لأهل المدينة عُرْف وجَبَ المصير إليه؛ لأنه الذي ناطقهم الشرع به، وقد قيل: هجر من أعمال المدينة أيضا هي التي تنسب"القِلالُ"إليها فإن صحّ فذاك وإلا اكتفي بما يعرفه أهل كل ناحية كما ذهب إليه جماعة من العلماء المتقدمين؛ فإنهم اكتفوا بما ينطلق عليه الاسم ويجوز أن يعتبر قِلالُ هجر البحرين، فإن ذلك أقرب عرف لهم، ويقال كل قُلَّةٍ منها تَسَعُ قربتين وتنبه لدقيقة لا بد منها وهي أن مواعين تلك البلاد صغار الأجساد لا تكاد القربة الكبيرة منها تسع ثلث قربة من مواعين الشام، لكن الأخذ بقول ابن عباس أولى؛ فإنه جعل الذنوب مثل"القُلَّةِ"ومثل ذلك لا يعلم إلا بتوقيف والجرة وإن عظمت فهي التي يحملها النسوان ومن اشتد من الولدان ولا تكاد تزيد على ما فسره عبد الرزاق، و"أَقَلَّ"الرجل بالألف صار إلى"القِلَّةِ"وهي الفقر فالهمزة للصيرورة، و"قُلَّةُ"الجبل أعلاه والجمع"قُلَلٌ"، و"قِلال"أيضا مثل برمة وبرم وبرام، و"قُلَّةُ"كل شيء أعلاه.
و"قَلْقَلَهُ""قَلْقَلَةٌ""فَتَقَلْقَلَ": حرّكه فتحرك.
"قَلْمًا"من باب ضرب: قطعته، و"قَلَمْتُ"الظفر أخذت ما طال منه"فالقَلْمُ"أخذ الظفر"بالقَلَمَيْنِ"وبالقلم وهو واحد كله، و"القُلامَةُ"بالضم هي"المَقْلُومَةُ"من طرف الظفر، و"قَلَّمْتُ"بالتشديد مبالغة وتكثير، و"القَلَمُ"الذي يُكتب به"فَعَلٌ"بمعنى مفعول كالحفر والنفض والخبط بمعنى المحفور والمنفوض والمخبوط، ولهذا قالوا: لا يسمى"قَلَمًا"إلا بعد البري وقبله هو قصبة، قال الأزهري: ويسمى السهم"قَلَمًا"؛ لأنه يقلم أي يبرى وكل ما قطعت منه شيئًا بعد شيء فقد قلمته، و"المِقْلَمَةُ"بالكسر وعاء الأقلام، و"الإقْلِمُ"معروف قيل مأخوذ من"قُلامَةِ"الظفر؛ لأنه قطعة من الأرض، قال الأزهري: وأحسبه عربيا، وقال ابن الجواليقي: ليس بعربي محض، و"الأقَالِيمُ"عند أهل الحساب سبعة كل"إقْلِيمٍ"يمتد من المغرب إلى نهاية المشرق طولا ويكون تحت مدار تتشابه أحوال البقاع التي فيه وأما في العرف"فالإقْلِيمُ"ما يختص باسم ويتميز به عن غيره فمصر"إقْلِيمٌ"والشام"إقْلِيمٌ"واليمن"إقْلِيمٌ"وقولهم في الصوم على رأي العبرة باتحاد"الإقْلِيمِ"محمول على العرفي.
[ق ل ي] قَلَيْتُهُ:
"قَلْيًا"، و"قَلَوْتُهُ""قَلْوًا"من بابي ضرب وقتل: وهو الإنضاج في"المِقْلَى"وهو مفعل بالكسر منون وقد يقال"مِقْلاةٌ"بالهاء واللحم وغيره"مَقْلِيٌّ"بالياء، و"مَقْلُوٌّ"بالواو والفاعل"قَلاّءٌ"بالتشديد؛ لأنه صنعة كالعطار والنجار، و"قَلَيْتُ"الرجل"أَقِليهِ"من باب رمى"قِلىً"بالكسر والقصر وقد يمدّ إذا أبغضته ومن باب تعب لغة.
[ق م ح] القَمْحُ:
عربي وهو البرّ والحنطة والطعام، و"القَمْحَةُ"الحبة، و"القَمَحْدُوَةُ"فَعَلُّوَة بفتح الفاء والعين وسكون اللام الأولى، وضم الثانية هي ما خلف الرأس وهو مؤخر القذال والجمع"قَمَاحِدُ".
[ق م ر] قَمَرُ:
السماء سمي بذلك؛ لبياضه وسيأتي في"هلال"متى يقال له قمر، وليلة"مُقْمِرَةٌ"أي بيضاء وحمار"أَقْمَرُ"أي أبيض، و"قَامَرْتُهُ""قِمَارًا"من باب قاتل"فَقَمَرْتُهُ""قَمْرًا"من بابي قتل وضرب: غلبته في"القِمَارِ"، و"القُمْرِيّ"من الفواخت منسوب إلى طير قمر، و"قُمْرٌ"إما جمع"أَقْمَرَ"مثل أحمر وحمر وإما جمع"قُمْرِيٍّ"مثل روم ورومي والأنثى"قُمْرِيّةٌ"والذكر ساق حر والجمع"قَمَاريُّ".
[ق م ص] القَمِيصُ:
جمعه"قُمْصَانٌ"، و"قُمُصٌ"بضمتين، و"قمّصته""قَمِيصا"بالتشديد: ألبسته"فَتَقَمَّصَهُ"، و"قَمَصَ"البعير وغيره عند الركوب"قَمْصًا"من بابي ضرب وقتل: وهو أن يرفع يديه معا ويضعهما معا، و"القِمَاصُ"بالكسر اسم منه.
[ق م ط] القِمَاطُ:
خرقة عريضة يشدّ بها الصغير وجمعه"قُمُطٌ"مثل كتاب وكتب، و"قَمَطَ"الصغير"بالقِمَاطِ""قَمْطًا"من باب قتل: شده عليه ثم أطلق على الحبل فقيل"قَمَطَ"الأسير يقمطه"قَمْطًا"من باب قتل أيضا: إذا شدّ يديه ورجليه بحبل، ويسمى"القِمَاطَ"أيضا وجمعه"قُمُطٌ"مثل كتاب وكتب، ومن كلام الشافعي:"معاقد القُمُطِ"وتحاكم رجلان إلى القاضي شريح في خصّ تنازعاه فقضى به للذي إليه"القُمُطُ"وهي الشرط جمع شريط وهو ما يعمل من ليف وخوص، وقيل"القُمُطُ"الخشب التي تكون على ظاهر الخصّ أو باطنه يشدّ إليها حرادي القصب أو رءوسه، و"القِمَاطُ"أيضا الخرقة التي يشد بها الصبي في مهده وجمعه"قُمُطٌ"أيضا، و"قَمَطَهُ""بالقِمَاطِ""قَمْطًا"من باب قتل: شده به، و"قَمَطَ"الأسير أيضا"قَمْطًا"جمع يديه ورجليه بحبل.
[ق م ط ر] القِمَطْرُ:
بكسر القاف وفتح الميم خفيفة قال ابن السكيت: ولا تشدد، وسكون الطاء: هو ما يصان فيه الكتب ويذكر ويؤنث قال:
لا خير فيما حوت القِمَطْرُوربما أنث بالهاء فقيل"قِمَطْرَةٌ"والجمع"قَمَاطِرُ"