فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 364

كتاب الجيم

والكثير ويقال لمزدلفة"جَمْعٌ"إما لأن الناس يجتمعون بها، وإما لأن آدم اجتمع هناك بحواء ويوم الجمعة سمّي بذلك لاجتماع الناس به وضمّ الميم لغة الحجاز وفتحها لغة بني تميم وإسكانها لغة عقيل، وقرأ بها الأعمش والجمع"جُمَعٌ"و"جُمْعَاتٌ"مثل غرف وغرفات في وجوهها و"جَمَّعَ"الناس بالتشديد إذا شهدوا الجمعة كما يقال"عَيَّدُوا"إذا شهدوا العيد وأما"الجُمْعَةُ"بسكون الميم فاسم لأيام الأسبوع وأولها يوم السبت قال أبو عمر الزاهد في كتاب المدخل: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: أول الجمعة يوم السبت وأول الأيام يوم الأحد، هكذا عند العرب وضربه"بِجُمْعِ كَفِّهِ"بضم الجيم أي مقبوضة وأخذ"بِجُمْعِ"ثيابه أي"بِمُجْتَمَعِهَا"والفتح فيهما لغة، وفي النوادر: سمعت رجلا من بني عقيل يقول: ضربهُ"بِجِمْعِ كَفِّهِ"بالكسر، وماتت المرأة"بِجُِمْعِ"بالضم والكسر إذا ماتت وفي بطنها ولد، ويقال أيضا للتي ماتت بكرا و"المَجْمَِعُ"بفتح الميم وكسرها مثل المطلع، والمطلع يطلق على الجمع وعلى موضع الاجتماع والجمع"المُجَامِعُ"و"جُمَّاعُ"الناس بالضم والتثقيل أخلاطهم و"جِمَاعُ"الإثم بالكسر والتخفيف جمعه و"أَجْمَعْتُ"المسير والأمر و"أَجْمَعْتُ"عليه يتعدى بنفسه وبالحرف عزمت عليه، وفي حديث:"من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له"أي من لم يعزم عليه فينويه، و"أَجْمَعُوا"على الأمر: اتفقوا عليه و"اجْتَمَعَ"القوم و"اسْتَجْمَعُوا"بمعنى"تَجَمَّعُوا"و"اسْتَجْمَعْتُ"شرائط الإمامة و"اجْتَمَعْتُ"بمعنى حصلت، فالفعلان على اللزوم، وجاء القوم"جَمِيعًا"أي"مُجْتَمِعِينَ"وجاءُوا"أَجْمَعُونَ"ورأيتُهم"أَجْمَعِينَ"ومررت بهم"أَجْمَعِينَ"وجاءُوا"بِأَجْمَعِهِمْ"بفتح الميم وقد تضمّ، حكاه ابن السكيت، وقبضت المال"أَجْمَعَهُ"و"جَمِيعَهُ"فتؤكد به كلّ ما يصحّ افتراقه حسا أو حكما.

وتتبعه المؤكد في إعرابه ولا يجوز قطع شيء من ألفاظ التوكيد على تقدير عامل آخر ولا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تنسق بحرف العطف فلا يقال جاء زيد نفسه وعينه؛ لأن مفهومها غير زائد على مفهوم المؤكد والعطف إنما يكون عند المغايرة بخلاف الأوصاف حيث يجوز جاء زيد الكاتب والكريم؛ فإن مفهوم الصفة زائد على ذات الموصوف فكأنها غيره، وفي حديث:"فصلوا قعودا أجمعين"فغلط من قال: إنه نصب على الحال؛ لأن ألفاظ التوكيد معارف والحال لا تكون إلا نكرة وما جاء منها معرفة فمسموع وهو مؤول بالنكرة والوجه في الحديث فصلوا قعودا أجمعون وإنما هو تصحيف من المحدثين في الصدر الأول وتمسك المتأخرون بالنقل و"جَامِعَةٌ"في قول المنادي:"الصَّلاةُ جَامِعَةٌ"حال من الصلاة والمعنى عليكم الصلاة في حال كونها جامعة الناس وهذا كما قيل للمسجد الذي تصلى فيه الجمعة الجامع لأنه يجمع الناس لوقت معلوم، وكان عليه الصلاة والسلام يتكلم"بِجَوَامِعِ الكَلِمِ"أي كان كلامه قليل الألفاظ كثير المعاني وحمدت الله تعالى"بِمَجَامِعِ الحَمْدِ"أي بكلمات جمعت أنواع الحمد والثناء على الله تعالى.

[ج م ل]الجَمَلُ:

من الإبل بمنزلة الرجل يختص بالذكر قالوا ولا يسمى بذلك إلا إذا بزل وجمعه"جِمَالٌ"و"أَجْمَالٌ"و"أَجْمُلٌ"و"جِمَالَةٌ"بالهاء وجمع الجمال"جِمَالاتٌ"و"جَمُِلَ"الرجل بالضم والكسر"جَمَالا"فهو"جَمِيلٌ"وامرأة"جَمِيلَةٌ"قال سيبويه"الجَمَالُ"رقة الحسن والأصل"جَمَالَةٌ"بالهاء مثل صبح صباحة لكنهم حذفوا الهاء تخفيفا لكثرة الاستعمال و"تَجَمَّلَ تَجَمُّلًا"بمعنى تزين وتحسن إذا اجتلب البهاء والإضاءة و"أَجْمَلْتُ"الشيء"إِجْمَالا"جمعته من غير تفصيل و"أَجْمَلْتُ"في الطلب رفقت ورجل"جُمَالِيٌّ"بضم الجيم عظيم الخلق وقيل طويل الجسم.

[ج م م] جَمَّ:

الشيء"جَمًّا"من باب ضرب كثر فهو"جَمٌّ"تسمية بالمصدر ومال"جَمٌّ"أي كثير وجاءوا"الجَمَّاءَ"الغفير و"جَمَّاءُ"الغفير أي بجملتهم و"الجُمَّةُ"من الإنسان مجتمع شعر ناصيته يقال هي التي تبلغ المنكبين والجمع"جُمَمٌ"مثل غرفة وغرف و"جَمَمْتُ"الشاة"جَمَمًا"من باب تعب إذ لم يكن لها قرن فالذكر"أَجَمُّ"والأنثى"جَمَّاءُ"والجمع"جُمٌّ"مثل أحمر وحمراء وحمر و"جَُِمَامُ القَدَحِ"ملؤه بغير رأس مثلث الجيم قال ابن السكيت: وإنما يقال"جُِمام"في الدقيق وأشباهه يقال أعطاني"جُمَامَ"القدح دقيقا و"جَمَامُ"الفرس بالفتح لا غير راحته و"أَجَمَّ"الشيء بالألف دنا وحضر.

والجُمْجُمَةُ:

عظم الرأس المشتمل على الدماغ وربما عبر بها عن الإنسان فيقال خذ من كلّ جمجمة درهما كما يقال خذ من كلّ رأس بهذا المعنى.

[ج ن ب] جَنْبُ:

الإنسان ما تحت إبطه إلى كشحه والجمع"جُنُوبٌ"مثل فلس وفلوس و"الجَانِبُ"الناحية ويكون بمعنى الجنب أيضا لأنه ناحية من الشخص و"الجَنُوبُ"هي الريح القبلية و"ذَاتُ الجَنْبِ"علة صعبة وهي ورم حارّ يعرض للحجاب المستبطن للأضلاع يقال منها"جُنِبَ"الإنسان بالبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت