كتاب الميم
الميم أصلية ووزنه فعلى وزان حبلى وعلى هذا لا ينصرف لألف التأنيث المقصورة، وأوجز ابن الأنباري فقال:"المُوسَى"يذكر ويؤنث وينصرف ولا ينصرف ويجمع على قول الصرف"المَوَاسِي"وعلى قول المنع"المُوسَيَاتُ"كالحبليات، لكن قال ابن السكيت: الوجه الصرف وهو مفعل من"أَوْسَيْتُ"رأسه إذا حلقته، ونقل في البارع عن أبي عبيدة: لم أسمع تذكير"المُوسَى"إلا من الأموي، و"مُوسَى"اسم رجل في تقدير فعلى ولهذا يمال لأجل الألف، ويؤيده قول الكسائي: ينسب إلى موسى وعيسى وشبههما مما فيه الياء زائدة موسيٌّ وعيسيٌّ على لفظه فرقًا بينه وبين الياء الأصلية في نحو معلى؛ فإن الياء لأصالتها تقلب واوا فيقال معلوي وأصله"مُوشَى"بالشين معجمة فعربت بالمهملة.
حب معروف قال الجوهري وتبعه ابن الجواليقي: وهو معرب أو مولد.
[م و ق] المُوقُ:
الخف معرب والجمع"أَمْوَاقٌ"مثل قفل وأقفال، و"مُؤْقُ"العين بهمزة ساكنة ويجوز التخفيف: مؤخرها، و"المَاقُ"لغة فيه وقيل"المُؤْقُ"المؤخر، و"المَاقُ"بالألف المقدم، وقال الأزهري: أجمع أهل اللغة أن"المُوقَ"، و"المَاقَ"لغتان بمعنى المؤخر وهو ما يلي الصدغ، و"المَأقي"لغة فيه، قال ابن القطاع:"مَأقِي"العين فعلِي وقد غلط فيه جماعة من العلماء فقال: هو مفعل وليس كذلك بل الياء في آخره للإلحاق وقال الجوهري: وليس هو بمفعل؛ لأن الميم أصلية وإنما زيدت الياء في آخره للإلحاق، ولما كان فعلى بكسر اللام نادرا لا أخت لها ألحق بمفعل، ولهذا جمع على"مَآقٍ"وجمع"المُؤْقِ""أَمْآقٌ"بسكون الميم مثل قفل وأقفال ويجوز القلب فيقال"آمَاقٌ"مثل أبآر وآبار.
[م و ل] المَالُ:
معروف ويذكر ويؤنث وهو"المَالُ"وهي"المَالُ"ويقال"مَالَ"الرجل"يَمَالُ""مَالًا"إذا كثر ماله فهو"مَالٌ"وامرأة"مَالَةٌ"، و"تَمَوَّلَ": اتخذ مالًا، و"مَوَّلَهُ"غيره، وقال الأزهري:"تَمَوَّلَ""مَالًا"اتخذه قنية، فقول الفقهاء: ما"يُتَمَوَّلُ"أي ما يعد مالًا في العرف، و"المَالُ"عند أهل البادية النعم.
[م و م] المُومُ:
بالضم: الشمع معرب، و"المُومِيَا"لفظة يونانية والأصل"مُومِيَايٌ"فحذفت الياء اختصارًا وبقيت الألف مقصورة، وهو دواء يستعمل شربا ومروخا وضمادا.
[م و ن] المَئُونَةُ:
الثقل وفيها لغات: إحداها على فعولة بفتح الفاء وبهمزة مضمومة والجمع مئونات على لفظها، و"مَأَنْتُ"القوم"أَمْأَنُهُمُ"مهموز بفتحتين، واللغة الثانية"مُؤْنَةٌ"بهمزة ساكنة، قال الشاعر:
أَمِيرُنَا مُؤْنَتُهُ خَفِيفَةٌوالجمع"مُؤَنٌ"مثل غرفة وغرف، و"الثالثة""مُؤْنَةٌ"بالواو والجمع"مُوَنٌ"مثل سورة وسور يقال منها"مَانَهُ""يَمُونُهُ"من باب قال.
[م و هـ] المَاءُ:
أصله"مَوَهٌ"فقلبت الواو ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها فاجتمع حرفان خفيان فقلبت الهاء همزة ولم تقلب الألف لأنها أعلت مرة والعرب لا تجمع على الحرف إعلالين، ولهذا يرد إلى أصله في الجمع والتصغير فيقال"مِيَاهٌ"، و"مُوَيْهٌ"وقالوا"أَمْوَاهٌ"أيضا مثل باب وأبواب، وربما قالوا"أَمْوَاءٌ"بالهمز على لفظ الواحد، وقوله عليه الصلاة والسلام:"المَاءُ مِنَ المَاءِ"معناه وجوب الغسل من الإنزال، وعنه جوابان؛ أظهرهما أن الحديث منسوخ بقوله:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل؛ أنزل أو لم ينزل"، وروى أبو داود أيضا عن أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يفتون:"المَاءُ مِنَ المَاءِ"كانت رخصة في ابتداء الإسلام، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل، ويروى أن الصحابة تشاجروا فقال عليّ عليه السلام:"كيف توجبون الحد بالتقاء الختانين ولا توجبون صاعًا من ماء؟"والثاني أن الحديث محمول على الاحتلام بدليل أم سليم:"هَلْ عَلَى المَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ؟ قَالَ:"نَعَمْ إِذَا رَأَتِ المَاءَ"، فكأنه قال لا يجب الغسل على المحتلم إلا إذا رأى الماء، و"مَاهَتِ"الركية"تَمُوهُ""مَوْهًا"، و"تَمَاهُ"أيضًا: كثر ماؤها، و"أَمَاهَهَا"الله: أكثر ماءها، و"أَمَاهُ"الحافر: بلغ الماء، و"أَمَاهَ"المجامع: ألقى"مَاءَهُ"، و"مَوَّهْتُ"الشيء: طلبته بماء الذهب والفضة وقول"مُمَوَّهٌ"أي مزخرف أو ممزوج من الحق والباطل."
[م ي ح] مَاحَ:
الرجل"مَيْحًا"من باب باع: انحدر في الركية فملأ الدلو وذلك حين يقل ماؤها ولا يمكن أن يستقى منها إلا بالاغتراف باليد فهو"مَائِحٌ"ومن كلامهم"المَائِحُ أَعْرَفُ بِاسْتِ المَاتِحِ"وهو الذي يستقي الدلو فالنقط من أسفل لمن يكون أسفل ومن فوق لمن يكون فوق وجمع "المَائِحِ""مَاحَةٌ" مثل قائف وقافة.
[م ي د] مَادَ:
"مَيْدًا"من باب باع، و"مَيَدَانًا"بفتح الياء: تحرك، و"المَيْدَانُ"من ذلك؛ لتحرك جوانبه عند السباق، والجمع"مَيَادِينُ"مثل شيطان وشياطين، و"مَادَهُ""مَيْدًا" أعطاه، و"المَائِدَةُ"مشتقة من ذلك وهي فاعلة بمعنى مفعولة؛ لأن