كتاب الجيم
للمفعول فهو"مَجْنُوبٌ"و"الجَنَابَةُ"معروفة يقال منها"أَجْنَبَ"بالألف و"جَنُبَ"وزان قرب فهو"جُنُبٌ"، ويطلق على الذكر والأنثى والمفرد والتثنية والجمع، وربما طابق على قلة فيقال"أَجْنَابٌ"و"جُنُبُونَ"ونساء"جُنُبَاتٌ"ورجل"جُنُبٌ"بعيد، والجار"الجُنُبُ"قيل: رفيقك في السفر، وقيل: جارك من قوم آخرين، ولا تكاد العرب تقول:"أَجْنَبِيٌّ"قاله الأزهري في"روح"وقال في بابه: رجل"أَجْنَبُ"بعيد منك في القرابة و"أَجْنَبِيٌّ"مثله، وقال الفارابي: قولهم رجل"أَجْنَبِيٌّ"و"جُنُبٌ"و"جَانِبٌ"بمعنىً، وزاد الجوهري: و"أَجْنَبُ"والجمع"الأَجَانِبُ"، و"جَنَبْتُ"الرجل الشرّ"جُنُوبًا"من باب قعد: أبعدته عنه، و"جَنَّبْتُهُ"بالتثقيل مبالغة و"الجَنِيبُ"من أجود التمر و"الجَنِيبَةُ"الفرس تقاد ولا تركب فعيلة بمعنى مفعولة يقال"جَنَبْتُهُ""أَجْنُبُهُ"من باب قتل إذا قدته إلى جنبك، وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا جَلَب ولا جَنَب"تقدم في"جَلَبَ"و"الجَنَابُ"بالفتح الفناء و"الجَانِبُ"أيضا.
إلى الشيء"يَجْنَحُ"بفتحتين و"جَنَحَ""جُنُوحًا"من باب قعد لغة: مال، و"جُِنْح"الليل بضمّ الجيم وكسرها ظلامه واختلاطه، و"جَنَحَ"الليل"يَجْنَحُ"بفتحتين أقبل، و"جِنْحُ"الطريق بالكسر جانبه، و"جَنَاحُ"الطائر بمنزلة اليد من الإنسان والجمع"أَجْنِحَةٌ"و"الجُنَاحُ"بالضم الإثم.
[ج ن د] الجُنْدُ:
الأنصار والأعوان والجمع"أَجْنَادٌ"و"جُنُودٌ"الواحد"جُنْدِيٌّ"فالياء للوحدة مثل روم ورومي و"جَنَدُ"بفتحتين بلد باليمن.
[ج ن ز] جَنَزْتُ:
الشيء"أَجْنِزُهُ"من باب ضرب: سترته، ومنه اشتقاق الجنازة وهي بالفتح والكسر والكسرُ أفصح، وقال الأصمعي وابن الأعرابي: بالكسر الميت نفسه وبالفتح السرير، وروى أبو عمر الزاهد عن ثعلب عكس هذا فقال: بالكسر السرير وبالفتح الميت نفسه.
[ج ن س] الجِنْسُ:
الضرب من كلّ شيء والجمع"أَجْنَاسٌ"وهو أعمّ من النوع، فالحيوان جنس والإنسان نوع وحكي عن الخليل:"هَذَا يُجَانِسُ هَذَا"أي يشاكله ونصّ عليه في التهذيب أيضا، وعن بعضهم:"فُلانٌ لا يُجَانِسُ النَّاسَ"إذا لم يكن له تمييز ولا عقل، والأصمعي ينكر هذين الاستعمالين ويقول: هو كلام المولدين وليس بعربي.
[ج ن ف] جَنِفَ:
"جَنَفًا"من باب تعب: ظلم و"أَحْنَفَ"بالألف مثله وقوله تعالى: {غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ} أي غير متمايل متعمد.
[ج ن ن] الجَنِينُ:
وصف له ما دام في بطن أمه والجمع"أَجِنَّةٌ"مثل دليل أدلةٍ وقيل سمي بذلك لاستتاره، فإذا ولد فهو منفوس و"الجِنُّ والجِنَّةُ"خلاف الإنسان و"الجَانُّ"الواحد من"الجِنِّ"وهو الحية البيضاء أيضا و"الجِنَّةُ""الجُنُونُ"و"أَجَنَّهُ"الله بالألف،"فَجُنَّ"هو للبناء للمفعول، فهو"مَجْنُونٌ"و"الجَنَّةُ"بالفتح: الحديقة ذات الشجر، وقيل ذات النخل والجمع"جَنَّاتٌ"على لفظها و"جِنَانٌ"أيضا، و"الجَنَانُ"القلب، و"أَجَنَّهُ"الليل بالألف و"جَنَّ"عليه من باب قتل: ستره، وقيل للترس"مِجَنٌّ"بكسر الميم؛ لأن صاحبه يتستر به والجمع"المَجَانُّ"وزان دوابّ.
[ج ن ي] جَنَيْتُ:
الثمرة"أَجْنِيهَا"و"اجْتَنَيْتُها"بمعناه و"الجَنَى"مثل الحصى ما يجنى من الشجر ما دام غضا و"الجَنِيُّ"على فعيل مثله و"أَجْنَى"النخل بالألف: حان له أن يجنى، و"أَجْنَتِ"الأرض كثر"جَنَاهَا"و"جَنَى"على قومه"جِنَايَةً"أي أذنب ذنبا يؤاخذ به وغلبت"الجِنَايَةُ"في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع، والجمع"جِنَايَاتٌ"و"جَنَايَا"مثل عطايا قليل فيه.
[ج هـ د] الجَُهْدُ:
بالضمّ في الحجاز وبالفتح في غيرهم: الوسع والطاقة وقيل المضموم الطاقة والمفتوح المشقة، و"الجَهْدُ"بالفتح لا غير النهاية والغاية وهو مصدر من"جَهَدَ"في الأمر"جَهْدًا"من باب نفع: إذا طلب حتى بلغ غايته في الطلب، و"جَهَدَهُ"الأمر والمرض"جَهْدًا"أيضا إذا بلغ منه المشقة، ومنه"جَهْدُ البَلاءِ"ويقال"جَهَدْتُ"فلانا"جَهْدًا"إذا بلغت مشقته و"جَهَدْتُ"الدابة و"أَجْهَدْتُهَا"حملت عليها في السير فوق طاقتها، و"جَهَدْتُ"اللبن"جَهْدًا"مزجته بالماء ومخضته حتى استخرجت زبده فصار حلوا لذيذا قال الشاعر:
مِنْ نَاصِعِ اللونِ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِوصف إبله بغزارة لبنها والمعنى أنه مشتهى لا يُمَلُّ من شربه لحلاوته وطيبه، وقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا جلس بين شعبها وجهدها"مأخوذ من هذا، شبه لذة الجماع بلذة شرب اللبن الحلو كما شبهه بذوق العسل بقوله:"حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"و"جَاهَدَ"في سبيل الله"جِهَادًا"و"اجْتَهَدَ"في الأمر بذل وسعه وطاقته في طلبه ليبلغ مجهوده ويصل إلى نهايته.
[ج هـ ر] جَهَرَ:
الشيء"يَجْهَرُ"بفتحتين ظهر و"أَجْهَرْتُهُ"بالألف أظهرته ويعدّى بنفسه أيضا وبالباء فيقال"جَهَرْتُهُ"و"جَهَرْتُ بِهِ"وقال الصَّغانيُّ:"أَجْهَرَ"بقراءته و"جَهَرَ"بها، ورجل"أَجْهَرُ"لا يبصر في الشمس، وامرأة"جَهْرَاءُ"مثل أحمر وحمراء،