كتاب العين
و"اعْتَوَنُوا"أعان بعضهم بعضا.
و"العَانَةُ"في تقدير فعلة بفتح العين وفيها اختلاف قول، فقال الأزهري وجماعة: هي منبت الشعر فوق قبل المرأة وذكر الرجل والشعر النابت عليه يقال له الإسبّ والشِّعرة، وقال ابن فارس في موضع: هي الإسب، وقال الجوهري: هي شعر الركب، وقال ابن السكيت وابن الأعرابي:"اسْتَعَانَ"واستحدّ حلق"عَانَتَهُ"وعلى هذا"فَالعَانَةُ"الشعر النابت، وقوله عليه السلام في قصة بني قريظة"مَنْ كَانَ لَهُ عَانَةٌ فَاقْتُلُوهُ"ظاهره دليل لهذا القول وصاحب القول الأول يقول: الأصل من كان له شعر عانة فحذف للعلم به، و"العَوَانُ"النَّصَف من النساء والبهائم، والجمع"عُونٌ"والأصل بضمّ الواو لكن أسكن تخفيفا.
المتاع عيبا من باب سار فهو"عَائِبٌ"، و"عَابَهُ"صاحبه فهو"مَعِيبٌ"يتعدى ولا يتعدى، والفاعل من هذا"عَائِبٌ"، و"عَيَّابٌ"مبالغة والاسم"العَابُ"، و"المَعَابُ"، و"عَيَّبَهُ"بالتشديد مبالغة، و"عَيَّبَهُ"نسبه إلى العيب، واستعمل"العَيْبُ"اسما وجمع على"عُيُوبٍ".
[ع ي ر] عَارَ:
الفرس"يَعِيرُ"من باب سار"عِيَارًا": أفلت وذهب على وجهه، و"العَارُ"كل شيء يلزم منه عيب أو سبّ، و"عَيَّرْتُهُ"كذا، و"عَيَّرْتُهُ"به: قبحته عليه ونسبته إليه يتعدى بنفسه وبالباء، قال المرزوقي في شرح الحماسة: والمختار أن يتعدى بنفسه قال الشاعر:
أَعَيَّرْتَنَا أَلْبَانَهَا وَلُحُومَهَا وَذَلِكَ عَارٌ يَا ابْنَ رَيْطَةَ ظَاهِرُيقول:"عَيَّرْتَنَا"كثرة الإبل واللبن وليس ذلك للتجارة بل للضيوف، وذلك عارٌ لا يُستحيا منه، و"عَيَّرْتُ"الدنانير"تَعْييرًا"امتحنتها لمعرفة أوزانها، و"عَايَرْتُ"المكيال والميزان"مُعَايَرَةً"، و"عِيَارًا"امتحنته بغيره لمعرفة صحته، و"عِيَارُ"الشيء ما جعل نظاما له، قال الأزهري: الصواب"عَايَرْتُ"المكيال والميزان، ولا يقال"عَيَّرْتُ"إلا من"العَارِ"هكذا يقول أئمة اللغة، وقال ابن السكيت:"عَايَرْتُ"بين المكيالين: امتحنتهما لمعرفة تساويهما، ولا تقل"عَيَّرْتُ"الميزانين وإنما يقال"عَيَّرْتُهُ"بذنبه، و"العَيْرُ"بالفتح الحمار الوحشي والأهلي أيضا والجمع"أَعْيَارٌ"مثل ثوب وأثواب، و"عُيُورَةٌ"أيضا والأنثى"عَيْرَةٌ"، و"عَيْرٌ"جبل بمكة، ونقل حديث أنه عليه السلام حرَّم المدينة ما بين عير إلى ثور وتقدم في ثور، و"العِيرُ"بالكسر: الإبل تحمل الميرة ثم غلب على كلّ قافلة، وسهم"عَائِرٌ"لا يدرى من رمى به، ورجل"عَيَّارٌ"كثير الحركة كثير التطواف، وقال ابن الأنباري:"العَيَّارُ"من الرجال الذي يخلي نفسه وهواها لا يروعها ولا يزجرها.
[ع ي س] العِيسُ:
إبل بيض في بياضها ظلمة خفية، الواحدة"عَيْسَاءُ"، و"عِيسَى"فِعلَى اسم أعجمي غير منصرف، و"عِيسَى"رجل أقام بأصفهان ويقال أصله من نصيبين وادّعى النبوة واتبعه قوم من يهود أصفهان، فنسبوا إليه، وهم يعترفون بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لكنهم قالوا إنما بعث للعرب خاصة.
[ع ي ش] عَاشَ:
عيشا من باب سار صار ذا حياة فهو"عَائِشٌ"والأنثى"عَائِشَةٌ"، و"عَيَّاشٌ"أيضا مبالغة، و"المَعِيشُ"، و"المَعِيشَةُ"مكسب الإنسان الذي"يَعِيشُ"به، والجمع"المَعَايِشُ"هذا على قول الجمهور إنه من عاش فالميم زائدة، ووزن"مَعَايِشَ"مفاعل فلا يهمز وبه قرأ السبعة، وقيل هو من معش فالميم أصلية ووزن"مَعِيشٍ"، و"مَعِيشَةٍ"فعيل وفعيلة ووزن"مَعَائِشَ"فعائل فتهمز وبه قرأ أبو جعفر المدني والأعرج.
[ع ي ف] عَافَ:
الرجل الطعام والشراب"يَعَافُهُ"من باب تعب"عِيَافَةً"بالكسر: كرهه، فالطعام"مَعِيفٌ"، و"العِيَافَةُ"زجر الطير وهو أن يرى غرابا فيتطير به.
[ع ي ل] العَيْلَةُ:
بالفتح الفقر وهي مصدر"عَالَ يَعِيلُ"من باب سار فهو"عَائِلٌ"والجمع"عَالَةٌ"وهو في تقدير فعلة مثل كافر وكَفَرة، و"عَيْلاَنُ"بالفتح اسم رجل ومنه"قَيْسُ عَيْلاَنَ"قال بعضهم: ليس في كلام العرب"عَيْلانُ"بالعين المهملة إلا هذا.
[ع ي ن] العَيْنُ:
تقع بالاشتراك على أشياء مختلفة؛ فمنها الباصرة، و"عَيْنُ"الماء، و"عَيْنُ"الشمس، و"العَيْنُ"الجارية، و"العَيْنُ"الطليعة، و"عَيْنُ"الشيء نفسه، ومنه يقال: أخذت مالي"بِعَيْنِهِ"والمعنى أخذت"عَيْنَ"مالي، و"العَيْنُ"ما ضرب من الدنانير وقد يقال لغير المضروب"عَيْنٌ"أيضا قال في التهذيب: و"العَيْنُ"النقد يقال: اشتريت بالدين أو"بِالعَيْنِ"وتجمع"العَيْنُ"لغير المضروب على"عُيُونٍ"، و"أَعْيُنٍ"قال ابن السكيت: وربما قالت العرب في جمعها"أَعْيَانٌ"وهو قليل، ولا تجمع إذا كانت بمعنى المضروب إلا على"أَعْيَانٍ"يقال: هي دراهمك"بِأَعْيَانِهَا"وهم إخوتك"بِأَعْيَانِهِمْ"، وتجمع الباصرة على"أَعْيُنٍ"، و"أَعْيَانٍ"، و"عُيُونٍ"، و"عَايَنْتُهُ""مُعَايَنَةً"، و"عِيَانًا".
و"العِينَةُ"بالكسر: السلف، و"اعْتَانَ"الرجل: اشترى الشيء بالشيء نسيئة، وبعته"عَيْنًا بِعَيْنٍ"أي حاضرا بحاضر، و"عَايَنْتُهُ"