فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 364

كتاب الشين

اسم المنية"شَعُوبٌ"وزان رسول؛ لأنها تفرق الخلائق وصار علما عليها غير منصرف ومنهم من يدخل عليها الألف واللام لمحا للصفة في الأصل وسمي الرجل بهذا الاسم لشدته وفي الحديث:"فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبِ"واسمه شداد بن الأسود ابن شعوب وإنما قيل ابن شعوب؛ لأنه أشبه أباه في شدته هكذا نسبه السهيلي، ونقل عن الحميدي أنه شداد بن جعفر بن شعوب، و"الشُّعوبية"بالضم فرقة تفضل العجم على العرب وإنما نسب إلى الجمع؛ لأنه صار علما كالأنصار، ويقال أنساب العرب ستّ مراتب:"شَعْبٌ"ثم"قَبِيلَةٌ"ثم"عِمَارَةٌ"بفتح العين وكسرها ثم"بَطْنٌ"ثم"فَخْذٌ"ثم"فَصِيلَةٌ".

"فَالشَّعْبُ"هو النسب الأول كعدنان، و"القَبِيلَةُ"ما انقسم فيه أنساب الشعب، و"العِمَارَةُ"ما انقسم فيه أنساب القبيلة، و"البَطْنُ"ما انقسم فيه أنساب العمارة، و"الفَخْذُ"ما انقسم فيه أنساب البطن، و"الفَصِيلَةُ"ما انقسم فيه أنساب الفخذ فخزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذٌ والعباس فصيلةٌ.

و"شَعْبَانُ"من الشهور غير منصرف وجمعه"شَعْبَانَاتٌ"و"شَعَابِينُ"و"شَعْبَانُ"حيّ من همدان من اليمن وينسب إليه عامر الشعبي قاله ابن فارس والأزهري وقال الفارابي:"شَعْبٌ"وزان فلس حي من اليمن وينسب إليه عامر الشعبي، و"الشُّعْبَةُ"من الشجرة الغصن المتفرع منها والجمع"شُعَبٌ"مثل غرفة وغرف، وفي الحديث:"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ"يعني يديها ورجليها على التشبيه بأغصان الشجرة وهو كنايةٌ عن الجماع؛ لأن القعود كذلك مظنة الجماع فكنى بها عن الجماع، و"الشُّعْبَةُ"من الشيء الطائفة منه و"انْشَعَبَ"الطريق افترق، وكل مسلك وطريق"مَشْعَبٌ"بفتح الميم والعين، و"انْشَعَبَتْ"أغصان الشجرة تفرعت عن أصلها وتفرقت، وتقول هذه المسألة كثيرة"الشُّعَبِ"و"الانْشِعَابِ"أي التفاريع، و"شَعَبْتُ"الشيء"شَعْبًا"من باب نفع: صدعته وأصلحته واسم الفاعل"شَعَّابٌ".

[ش ع ث]شَعِثَ:

الشعر"شَعْثًا"فهو"شَعِثٌ"من باب تعب: تغير وتلبد؛ لقلة تعهده بالدهن، ورجل"أَشْعَثُ"وامرأة"شَعْثَاءُ"مثل أحمر وحمراء وسمي بالأول وكني بالثاني ومنه"أَبُو الشَّعْثَاءِ المُحَارِبِيّ"من التابعين كوفي، و"الشَّعَثُ"أيضا الوسخ ورجل"شَعِثٌ"وسخ الجسد شغث الرأس أيضا، وهو"أَشْعَثُ"أغبر أي من غير استحداد ولا تنظف، و"الشَّعَثُ"أيضا الانتشار والتفرق كما"يَتَشَعَّبُ"رأس السواك، وفي الدعاء:"لَمَّ اللهُ شَعْثَكُمْ"أي جمع أمركم.

[ش ع و ذ] شَعْوَذَ:

الرجل شعوذةً ومنهم من يقول"شَعْبَذَ شعَبْذَةً"وهو بالذال معجمة وليس من كلام أهل البادية وهي لعب يرى الإنسان منه ما ليس له حقيقة كالسحر.

[ش ع ر] الشَّعْرُ:

بسكون العين فيجمع على"شُعُورٍ"مثل فلس وفلوس وبفتحها فيجمع على"أَشْعَارٍ"مثل سبب وأسباب وهو من الإنسان وغيره وهو مذكر الواحدة"شَعْرَةٌ"وإنما جمع الشعر تشبيها لاسم الجنس بالمفرد كما قيل إبلٌ وآبال، و"الشِّعْرَةُ"وزان سدرة شعر الركب للنساء خاصةً قاله في العباب، وقال الأزهري:"الشِّعْرَةُ"الشعر النابت على عانة الرجل وركب المرأة وعلى ما وراءهما، و"الشَّعَارُ"بالفتح كثرة الشجر في الأرض، و"الشِّعَارُ"بالكسر ما ولي الجسد من الثياب، و"شَاعَرْتُهَا"نمت معها في"شِعَارٍ"واحد، و"الشِّعَارُ"أيضا علامة القوم في الحرب وهو ما ينادون به؛ ليعرف بعضهم بعضا، والعيد"شِعَارٌ"من"شَعَائِرِ"الإسلام، و"الشَّعَائِرُ"أعلام الحج وأفعاله الواحدة"شَعِيرَةٌ"أو"شِعَارَةٌ"بالكسر، و"المَشَاعِرُ"مواضع المناسك، و"المَشْعَرُ"الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح وميمه مفتوحة على المشهور وبعضهم يكسرها على التشبيه باسم الآلة.

و"الشَّعِيرُ"حب معروف قال الزجاج: وأهل نجد تؤنثه وغيرهم يذكره فيقال هي"الشَّعِيرُ"وهو"الشَّعِيرُ".

و"الشِّعْرُ"العربي هو النظم الموزون وحده ما تركب تركبا متعاضدا وكان مقفىً موزونًا مقصودًا به ذلك فما خلا من هذه القيود أو من بعضها فلا يسمى"شِعْرًا"ولا يسمى قائله شاعرا ولهذا ما ورد في الكتاب أو السنة موزونًا فليس بشعر لعدم القصد أو التقفية؛ وكذلك ما يجري على ألسنة بعض الناس من غير قصد لأنه مأخوذ من"شَعَرْتُ"إذا فطنت وعلمت وسمي شاعرا لفطنته وعلمه به فإذا لم يقصده فكأنه لم يشعر به وهو مصدر في الأصل يقال"شَعَرْتُ""أَشْعُرُ"من باب قتل إذا قلته وجمع"الشَّاعِرِ""شُعَرَاءُ"وجمع فاعل على فعلاء نادرٌ ومثله عاقل وعقلاء وصالح وصلحاء وبارح وبرحاء عند قوم وهو شدة الأذى من التبريح وقيل البرحاء غير جمع، قال ابن خالويه: وإنما جمع"شَاعِرٌ"على"شُعَرَاءَ"لأن من العرب من يقول"شَعُرَ"بالضم فقياسه أن تجيء الصفة على فعيلٍ نحو شرف فهو شريفٌ فلو قيل كذلك لالتبس"بِشَعِيرٍ"الذي هو الحب فقالوا"شَاعِرٌ"ولمحوا في الجمع بناءه الأصلي وأما نحو علماء وحلماء فجمع عليم وحليم، و"شَعَرْتُ"بالشيء شعورا من باب قعد و"شِعْرًا"و"شِعْرَةً"بكسرهما علمت وليت شعري ليتني علمت، و"أَشْعَرْتُ"البدنة"إِشْعَارًا"حززت سنامها حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت