كتاب الواو
قال ابن الأثير: والعامة لا تعرف"الاتكاءَ"إلا الميل في القعود معتمدا على أحد الشقين وهو يستعمل في المعنيين جميعا يقال"اتَّكأ"إذا أسند ظهره أو جنبه إلى شيء معتمدا عليه، وكلُّ من اعتمد على شيء فقد"اتَّكَأ"عليه، وقال السرقسطي أيضًا:"اتْكَأْتُهُ"أعطيته ما يتكئ عليه أي ما يجلس عليه، والتاء مبدلة من واو والاسم"التُّكَأَةُ"مثال رطبة.
الشيء في غيره"يَلِجُ"من باب وعد"وُلُوجًا"، و"أوْلَجْتُهُ""إيِلاجًا": أدخلته، و"الوَلِيجَةُ"البطانة.
[و ل د] الوالد:
الأب وجمعه بالواو والنون والوالدة الأم وجمعها بالألف والتاء، و"الَوالِدَانِ"الأب والأم للتغليب، و"الوَلِيدُ"الصبي المولود والجمع"وِلْداَنُ"بالكسر والصبية، والأمة"وَلِيدَةٌ"والجمع"وَلائِدُ"، و"الوَلَدُ"بفتحتين: كل ما ولده شيء ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع فعل بمعنى مفعول وهو مذكر وجمعه"أوْلادٌ"، و"الوُلْدُ"وزان قفل لغة فيه وقيس تجعل المضموم جمع المفتوح مثل أسد جمع أسد، وقد"وَلَدَ""يَلِدُ"من باب وعد وكل ما له أذن من الحيوان فهو الذي يلد وتقدم ذلك في"بيض"، و"الوِلادَةُ"وضع الوالدة ولدها، و"الوِلادُ"بغير هاء الحمل يقال شاة"وَالِدٌ"أي حامل بينة الولادة ومنهم من يجعلهما بمعنى الوضع وكسرهما أشهر من فتحهما، و"اسْتَوْلَدتُهَا"أحبلتها وأما"أوْلَدتُهَا"بالألف بمعنى"اسْتَوْلَدْتُهَا"فغير ثبت وصرح بعضهم بمنعه، و"أوْلَدَتِ"المرأة"إِيلادًا"بإسناد الفعل إليها إذا حان ولادها كما يقال أحصد الزرع إذا حان حصاده فلا يكون الرباعي إلا لازما، و"ولَّدَتْهَا"القابلة"تَوْلِيدًا"تولت ولادتها وكذلك إذا توليت ولادة شاة وغيرها قلت"وَلَدْتُها"ورجل"مُوَلَّدُ"بالفتح عربي غير محض وكلام"مُوَلَّدُ"كذلك ويقال للصغير"مَوْلُودٌ"لقرب عهده من الولادة ولا يقال ذلك للكبير لبعد عهده عنها وهذا كما يقال لبن حليب ورطب جني للطري منهما دون الذي بعد عن الطراوة، و"المْولِدُ"الموضع والوقت أيضا، و"المِيْلادُ"الوقت لا غير، و"تَوِلَّدَ"الشَّيء عن غيره: نشأ عنه.
[و ل ع] أُولِعَ:
بالشيء بالبناء للمفعول"يُوَلَعُ""وَلُوعًا"بفتح الواو: علق به، وفي لغة"وَلَعَ"بفتح اللام وكسرها"يَلَعُ"بفتحها فيهما مع سقوط الواو"وَلْعًا"بسكون اللام وفتحها.
[و ل غ] وَلَغَ:
الكلب"يَلَغُ""وَلْغًا"من باب نفع، و"وُلُوغًا": شرب وسقوط الواو كما في يقع، و"وَلِغَ""يَلِغُ"من بابي وعد وورث لغة، و"يَوْلَغُ"مثل وجل يوجل لغة أيضا ويعدى بالهمزة فيقال"أوْلَغْتُهُ"إذا سقيته.
[و ل م] الوليمة:
اسم لكل طعام يتخذ لجمع، وقال ابن فارس: هي طعام العرس، وزاد الجوهري شاهدا:"أولم ولو بشاة"والجمع ولائم، و"أوْلَمَ"صنع وليمة.
[و ل هـ] وله:
"يَوْلَهُ""وَلَهًا"من باب تعب وفي لغة قليلة"وَلَهَ"يله من باب وعد فالذكر والأنثى"وَالِهُ"ويجوز في الأنثى"والهةٌ": إذا ذهب عقله من فرح أو حزن وقيل أيضا"وَلْهَانُ"مثل غضب فهو غضبان، وبه سمي شيطان الوضوء"الوَلْهانَ"وهو الذي يولع الناس بكثرة استعمال الماء، و"وَلَّهْتُهَا""تَولِيهًا": فرقت بينها وبين ولدها"فَتَوَلَّهَتْ"، و"وَلَّهَهَا"الحزن، و"أوْلَهَهَا"بالتشديد والهمزة، وفي الحديث:"لا تُوَلَّهُ والِدَةٌ بولدها"أي لا يعزل عنها حتى تصير"وَالِهًا"قال الجوهري: وذلك في السبايا، يجوز جزمه على النهي، ويجوز رفعه على أنه خبر في معنى النهي.
[و ل ي] الوَلْي:
مثال فلس القرب وفي الفعل لغتان أكثرهما"وليه""يَلِيهِ"بكسرتين والثانية من باب وعد وهي قليلة الاستعمال، وجلست مما"يَلِيهِ"أي يقاربه، وقيل"الوَلْيُ"حصول الثاني بعد الأول من غير فصل، و"وَلِيتُ"الأمر"أَلِيهِ"بكسرتين"وِلايَةً"بالكسر"تَوَلَّيْتُهُ"، و"وَلِيتُ"البلد وعليه، و"وَلِيتُ"على الصبي والمرأة فالفاعل"والٍ"والجمع"وُلاةٌ"، والصبي والمرأة"مَوْليٌّ"عليه والأصل على مفعول، و"الوَِلايَةُ"بالفتح والكسر: النصرة، و"استولى"عليه: غلب عليه وتمكن منه، و"المَوْلَى"ابن العم، و"المَوْلَى"العصبة، و"المَوْلَى"الناصر، و"المَوْلَى"الحليف وهو الذي يقال له"مَوْلَى المُوَالاة"، و"المَوْلَى"المعتق وهو"مَوْلَى النِّعمةِ"، و"المَوْلَى"العتيق وهم"مَوَالي"بني هاشم أي عتقاؤهم، و"الوَلاءُ"النصرة لكنه خصّ في الشرع"بوَلاءِ"العتق، و"وَلَّيْتُهُ""تَوْلِيةً"جعلته واليا ومنه بيع"التّولية"، و"وَالاهُ""مُوَالاةً"، و"ولاءً"من باب قاتل تابعه، و"تَوالَتِ"الأخبار تتابعت، و"الوَلِيُّ"فعيل بمعنى فاعل من"وَلِيَهُ"إذا قام به ومنه: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا} والجمع"أولياء"، قال ابن فارس: وكلّ من ولي أمر أحد فهو"وليه"وقد يطلق"الوَليُّ"أيضا على المعتق والعتيق وابن العم والناصر وحافظ النسب والصديق ذكرا كان أو أنثى، وقد يؤنث بالهاء فيقال هي"وَلِيَّةٌ"، قال أبو زيد: سمعت بعض بني عقيل يقول: هن"وَلِيَّاتُ"الله وعدوات الله، و"أوْلِيَاؤُهُ"وأعداؤه ويكون"الوَليُّ"بمعنى مفعول في حق المطيع فيقال المؤمن"وَلِيُّ"الله وفلان"أَوْلَى"بكذا أي أحق به