فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 364

كتاب العين

[ع ن ن]رَجُلٌ عِنِّينٌ:

لا يقدر على إتيان النساء أو لا يشتهي النساء، وامرأة"عنِّينَةٌ"لا تشتهي الرجال والفقهاء يقولون به"عُنَّةٌ"وفي كلام الجوهري ما يشبهه ولم أجده لغيره، ولفظه"عُنِّنَ"عن امرأته"تَعْنِينًا"بالبناء للمفعول إذا حكم عليه القاضي بذلك أو منع عنها بالسحر والاسم منه"العُنَّةُ"وصرح بعضهم بأنه لا يقال"عِنِّينٌ"به"عُنَّةٌ"كما يقوله الفقهاء فإنه كلام ساقط، قال: والمشهور في هذا المعنى كما قال ثعلب وغيره رجل"عِنِّينٌ"بين"التَّعْنِينِ"، و"العِنِينَةِ"، وقال في البارع: بيّن"العَنَانَةِ"بالفتح، قال الأزهري: وسمي"عِنِّينًا"لأن ذكره"يَعِنُّ"لقبل المرأة عن يمين وشمال أي يعترض إذا أراد إيلاجه، وسمي"عِنَانُ"اللجام من ذلك؛ لأنه"يَعِنُّ"أي يعترض الفم فلا يلجه، و"العُنَّةُ"بالضم حظيرة من خشب تعمل للإبل والخيل هذا ما وجدته في الكتب، فقول الفقهاء: لو"عَنَّ"عن امرأة دون أخرى مخرج على المعنى الثاني دون الأول أي لو لم يشته امرأة واشتهى غيرها؛ لأنه يقال"عَنَّ"عن الشيء"يَعِنُّ"من باب ضرب بالبناء للفاعل إذا أعرض عنه وانصرف، ويجوز أن يقرأ بالبناء للفاعل لهذا وبالبناء للمفعول؛ لأنه يقال:"عُنَّ وعُنِّنَ وأُعِنَّ واعْتُنَّ"مبنيات للمفعول فهو"عَنِينٌ مَعْنُونٌ مُعَنٌّ"، و"العَُنّة"بضمّ العين وفتحها: الاعتراض بالفضول يقال"عَنَّ عَنًّا"من باب ضرب إذا اعترض لك من أحد جانبيك بمكروه والاسم"العَنَنُ"، و"عَنَّ"لي الأمر"يَعِنُّ"، و"يَعُن""عَنًّا"، و"عَنَنًا"إذا اعترض، و"عِنَانُ"الفرس جمعه أعنة، و"أَعْنَنْتُهُ"بالألف جعلت له"عِنَانًا"، و"عَنَنْتُهُ أَعُنُّهُ"من باب قتل حبسته"بِعِنَانِهِ"، و"عَنَنْتُهُ"حبسته في"العُنَّةِ"وهي الحظيرة فهو"مَعْنُونٌ"قال ابن السكيت: وشركة"العِنَانِ"كأنها مأخوذة من"عَنَّ"لهما شيء إذا عرض فإنهما اشتركا في معلوم وانفرد كلّ منهما بباقي ماله، وقال بعضهم: مأخوذة من"عِنَانِ"الفرس؛ لأنه يملك بها التصرف في مال الغير كما يملك التصرف في الفرس بعنانه، وقال الزمخشري: بينهما شركة"العِنَانِ"إذا اشتركا على السواء؛ لأن العنان طاقان مستويان أو بمعنى"المُعَانَّةُ"وهي المعارضة، و"العَنَانُ"مثل السحاب وزنا ومعنى الواحدة"عَنَانَةٌ"وطائفة من اليهود تسمَّى"العَنَانِيَّةَ"بفتح العين ويقال: إنهم طائفة تخالف باقي اليهود في السبت والأعياد ويصدقون المسيح، ويقولون إنه لم يخالف التوراة وإنما قررها ودعا الناس إليها، ويقال إنهم منتسبون إلى"عَنَانِ بْنِ دَاودَ"رجل من اليهود كان رأس الجالوت فأحدث رأيا وعدل عن التأويل، وأخذ بظواهر النصوص، وقيل اسمه"عَانَانٌ"ولكنه خفف في الاستعمال بحذف الألف وقيل نسبة إلى عاني بزيادة نون على غير قياس كما قيل في النسبة إلى ماني"مَنَانِيَّةٌ"بزيادة نون، و"عَنْوَنْتُ"الكتاب: جعلت له"عُنْوَانًا"بضم العين وقد تكسر، و"عُنْوَانُ"كلّ شيء ما يستدل به عليه ويظهره.

و"عَنْ": حرف جرّ ومعناه المجاوزة؛ إما حسًّا نحو جلست عن يمينه أي متجاوزا مكان يمينه في الجلوس إلى مكان آخر، وإما حكمًا نحو أخذت العلم عنه أي فهمته عنه كأن الفهم تجاوز عنه، وأطعمته عن جوع جعل الجوع متروكا ومتجاوزا وعبّر عنها سيبويه بقوله: ومعناها ما عدا الشيء.

[ع ن و] عَنَا:

"عُنُوًّا"من باب قعد خضع وذلّ والاسم العناء بالفتح والمد فهو"عَانٍ"، و"عَنِيَ"من باب تعب إذا نشب في الإسار فهو"عَانٍ"والجمع"عُنَاةٌ"ويتعدى بالهمزة، و"عَنِيَ"الأسير من باب تعب لغة أيضا، ومنه قيل للمرأة"عَانِيَةٌ"؛ لأنها محبوسة عند الزوج والجمع"عَوَانٍ"، و"عَنَا""يَعْنُو""عَنْوَةً"إذا أخذ الشيء قهرًا وكذلك إذا أخذه صلحا فهو من الأضداد قال:

فَمَا أَخَذُوهَا عَنْوَةً عَنْ مَوَدَّةٍ وَلَكِنّ ضَرْبَ المَشْرَفِيِّ اسْتَقَالَهَاوفتحت مكة"عَنْوَةً"أي قهرا، و"عَنَيْتُهُ عَنْيًا"من باب رمى: قصدته واعتنيت بأمره اهتممت واحتفلت، و"عَنَيْتُ"به"أَعْنِي"من باب رمى أيضا"عِنَايَةً"كذلك، و"عَنَى"الله به: حفظه، و"عَنَانِي"كذا"يَعْنِينِي": عرض لي وشغلني، فأنا"مَعْنِيٌّ"به والأصل مفعول، و"عُنِيتُ"بأمر فلان بالبناء للمفعول"عِنَايَةً"، و"عُنِيّا": شغلت به، و"لْتُعْنَ"بحاجتي أي لتكن حاجتي شاغلة لسرك، وربما قيل"عَنَيْتُ"بأمره بالبناء للفاعل فأنا"عَانٍ"، و"عَنِيَ""يَعْنَى"من باب تعب إذا أصابه مشقة ويعدى بالتضعيف فيقال"عَنَّاهُ يُعَنِّيهِ"إذا كلفه ما يشق عليه والاسم"العَنَاءُ"بالمدّ، و"عُنْوَانُ"الكتاب بضم العين وقد تكسر، و"عَنْوَنْتُهُ"جعلت له"عُنْوَانًا"قال أبو حاتم: وتقول العامة"لأَيِّ مَعْنًى فَعَلْتَ"والعرب لا تعرف المعنى ولا تكاد تكلم به، نعم قال بعض العرب: ما"مَعْنِيُّ"هذا؟ بكسر النون وتشديد الياء، وقال أبو زيد: هذا في"مَعْناهِ"ذاك وفي"مَعْنَاهُ"سواء أي في مماثلته ومشابهته دلالة ومضمونا ومفهوما وقال الفارابي أيضا، و"مَعْنَى"الشيء، و"مَعْنَاتُهُ"واحد، و"مَعْنَاهُ"، و"فَحْوَاهُ ومُقْتَضَاهُ ومَضْمُونُهُ"كله هو ما يدل عليه اللفظ، وفي التهذيب عن ثعلب:"المَعْنَى والتَّفْسِيرُ والتَّأْوِيلُ"واحد وقد استعمل الناس قولهم: وهذا"مَعْنَى"كلامه وشبهه ويريدون هذا مضمونه ودلالته وهو مطابق لقول أبي زيد والفارابي وأجمع النحاة وأهل اللغة على عبارة تداولوها وهي قولهم هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت