فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 364

بمعنى مفعول و"الاتِّخاذُ"افتعال من"الأَخْذِ"يقال"ائتَخَذُوا"في الحرب إذا أخذ بعضهم بعضا ثم ليّنوا الهمزة وأدغموا فقالوا"اتّخَذوا"ويستعمل بمعنى جعل، ولما كثر استعماله توهموا أصالة التاء فبنوا منه وقالوا"تَخِذْتُ"زيدا صديقا من باب تعب إذا جعلته كذلك، والمصدر"تَخْذا"بفتح الخاء وسكونها"وَتَخِذْتُ"مالا كسبته.

[أ خ ر]آخِرَةُ:

الرحل والسرج بالمدّ: الخشبة التي يستند إليها الراكب والجمع"الأَواخِرُ"وهذه أفصح اللغات ويقال"مُؤْخِرَةٌ"بضم الميم وسكون الهمزة ومنهم من يثقل الخاء ومنهم من يعدّ هذه لحنا و"مُؤْخِرُ"العين ساكن الهمزة ما يلي الصُّدغ ومقدمها بالسكون طرفها الذي يلي الأنف قال الأزهري"مُؤْخِرُ"العين ومقدمها بالتخفيف لا غير وقال أبو عبيدة:"مُؤْخِرُ"العين الأجود فيه التخفيف فأفهم جواز التثقيل على قلة و"مُؤخَّر"كلّ شيء بالتثقيل والفتح خلاف مقدمه وضربت"مُؤَخَّر"رأسه و"أَخَّرتُهُ"ضدّ قدمته"فَتَأَخَّرَ"و"الأَخِرُ"وزان فرح بمعنى المطرود المبعد، يقال: أبعد الله تعالى"الأخر"أي من غاب عنا وبَعُد حكما وفي حديث ماعز:"إنَّ الأخِر زنى"يعني نفسه كأنَّه مطرود، ومدّ همزته خطأ و"الأخِيرُ"مثال كريم، و"الآخِرُ"على فاعل خلاف الأول ولهذا ينصرف ويطابق في الإفراد والتثنية والتذكير والتأنيث، فتقول: أنت"آخِرٌ"خروجا ودخولا وأنتما"آخِرَانِ"دخولا وخروجا، ونصبهما على التمييز والتفسير، والأنثى:"آخِرَةٌ"و"الآخَرُ"بالفتح بمعنى الواحد ووزنه أفعل، قال الصَّغَّاني:"الآخَرُ"أحد الشيئين، يقال: جاء القوم؛ فواحد يفعل كذا و"آخرُ"كذا و"آخرُ"كذا أي وواحد قال الشاعر:

إلى بَطَلٍ قد عقَّرَ السيفُ خَدَّهُ وآخَرُ يَهْوي من طَمَارِ قتيلِوالأنثى"أُخْرَى"بمعنى الواحدة أيضا قال تعالى: {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ} قال الأخفش: إحداهما تقاتل، و"الأُخْرَى"كافرة، ويُجمع"الآخَرُ"لغير العاقل على"الأَوَاخِرِ"مثل اليوم الأفضل والأفاضل وإذا وقع صفة لغير العاقل أو حالا أو خبرا له جاز أن يجمع جمع المذكر وأن يجمع جمع المؤنث، وأن يعامل معاملة المفرد المؤنث فيقال: هذه الأيام الأفاضل باعتبار الواحد المذكر، والفضليات والفضل إجراء له مجرى جمع المؤنث؛ لأنه غير عاقل والفضلى إجراء له مجرى الواحدة وجمع"الأُخْرَى""أُخْرَيَاتٌ"و"أُخَرُ"مثل كُبرى وكُبريات وكُبر ومنه جاء في"أُخْرَيَات"الناس وقولهم في العشر"الآخِر"على فاعل أو"الأَخِير"أو الأوسط أو الأول بالتشديد عامّي لأن المراد بالعشر الليالي وهي جمع مؤنث فلا توصف بمفرد بمثلها ويراد"بالآخِرِ"و"الآخِرَةِ"نقيض المتقدم والمتقدمة ويجمع"الآخِرُ"و"الآخرُ"على"الأَوَاخِر"وأما"الأُخُرُ"بضمتين فبمعنى المؤخر و"الأَخَرَةُ"وزان قصبة بمعنى"الأَخِير"يقال جاء"بِأَخَرَةِ"أي أخيرا و"الأَخِرَةُ"على فَعِلَة بكسر العين النسيئة يقال بعته"بأَخِرَةٍ ونَظِرَة".

[أ خ و] الأخ:

لامه محذوفة وهي واو وترد في التثنية على الأشهر فيقال"أَخَوَان"وفي لغة يستعمل منقوصا فيقال"أَخَانِ"وجمعه"إِخْوَةٌ"و"إِخْوَانٌ"بكسر الهمزة فيهما وضمها لغة وقلّ جمعه بالواو والنون وعلى"آخاء"وزان آباء أقلّ والأنثى"أُخْتٌ"وجمعها"أَخَوَاتٌ"وهو جمع مؤنث سالم وتقول هو"أخو تميم"أي واحد منهم ولقي"أَخَا الموتِ"أي مثله وتركته"بأخِي الخيرِ"أي بشرّ وهو"أخو الصِّدق"أي ملازم له و"أخُو الغِنى"أي ذو الغنى وفي كلام الفقهاء"حُمَّى الأخوين"وهي التي تأخذ يومين وتترك يومين وسألت عنها جماعة من الأطباء فلم يعرفوا هذا الاسم وهي مركبة من حميين فتأخذ واحدة مثلا يوم السبت وتقلع ثلاثة أيام وتأتي يوم الأربعاء وتأخذ واحدة يوم الأحد وتقلع ثلاثة أيام وتأتي يوم الخميس وهكذا فيكون الترك يومين والأخذ يومين والله تعالى أعلم و"الآخِيَّة"بالمدّ والتشديد عروة تربط إلى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وأصلها فاعولة والجمع"الأَوَاخي"بالتشديد للتشديد وبالتخفيف للتخفيف وجمعها"أواخٍ"مثل ناصية ونواصٍ وهكذا كلّ جمع واحده مثقل و"أخَّيْتُ"للدّابَّة"تَأْخِيَةً"صنعت لها"آخِيَة"وربطتها بها و"تَأَخَّيْتُ"الشيء بمعنى قصدته وتحريته و"آخَيْتُ"بين الشيئين بهمزة ممدودة وقد تقلب واوا على البدل فيقال"وَاخَيْتُ"كما قيل في آسيت واسيت حكاه ابن السّكّيت وتقدم في أخذ أنها لغة اليمن.

[أ د ب] أَدَبْتُه:

"أَدْبًا"من باب ضرب عَلَّمتُه رياضة النفس ومحاسن الأخلاق، قال أبو زيد الأنصاري:"الأَدَبُ"يقع على كلِّ رياضة محمودة يَتَخَرَّجُ بها الإنسان في فضيلة من الفضائل وقال الأزهري نحوه:"فَالأَدَبُ"اسم لذلك والجمع"آدَابٌ"مثل سبب وأسباب و"أَدَّبْتُه""تَأْدِيبًا"مبالغة وتكثير ومنه قيل"أَدَّبْتُهُ""تَأْدِيبًا"إذا عاقبته على إساءته؛ لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب و"أَدَبَ""أَدْبًا"من باب ضرب أيضا صنع صنيعا ودعا الناس إليه فهو"آدِبٌ"على فاعل قال الشاعر وهو طَرَفَةُ:

نحن في المشْتَاةِ ندْعُو الجَفَلَى لا ترَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرُأي لا ترى الداعي يدعو بعضا دون بعض بل يُعَمِّمُ بدعواه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت