كتاب اللام
و"الَملاقِحُ"الإناث الحوامل الواحدة"مُلقَحَةٌ"اسم مفعول من"أَلقَحَهَا"والاسم"اللِّقَاحُ"بالفتح والكسر، وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن رجل له امرأتان أرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية فهل يتزوج الغلام الجارية؟ فقال: لا؛ لأن اللَّقاح واحد فأشار إلى أنهما صارا ولدين لزوج المرأتين؛ فإن اللبن الذي درّ للمرأتين كان بإلقاح الزوج إياهما، و"أَلقَحْتُ"النخل"إلقَاحًا"بمعنى أبَّرت، و"لقَّحْتُ"بالتشديد مثله، و"اللَّقَاحُ"بالفتح أيضا اسم ما يلقح به النخل، و"اللِّقحَةُ"بالكسر: الناقة ذات لبن والفتح لغة والجمع"لِقَحٌ"مثل سدرة وسدر أو مثل قصعة وقصع، و"اللَّقُوحُ"بفتح اللام مثل اللَّقحة والجمع"لِقَاحٌ"مثل قلوص وقلاص، وقال ثعلب:"اللِّقَاحُ"جمع"لِقْحَةٍ"، وإن شئت"لَقُوحٌ"وهي التي نتجت فهي"لَقُوحٌ"شهرين أو ثلاثة ثم هي لبون بعد ذلك.
الشيء"لَقْطًا"من باب قتل: أخذته، وأصله الأخذ من حيث لا يحس فهو"مَلْقُوطٌ"، و"لَقِيطٌ"فعيل بمعنى مفعول، و"التَقَطْتُهُ"كذلك، ومن هنا قيل"لَقَطْتُ"أصابعه إذا أخذتها بالقطع دون الكفّ، و"التَقَطْتُ"الشيء: جمعته، و"لَقَطْتُ"العلم من الكتب"لَقْطًا": أخذته من هذا الكتاب ومن هذا الكتاب، وقد غلب"اللَّقِيطُ"على المولود المنبوذ، و"اللُّقَاطَةُ"بالضم: ما التقطت من مال ضائع، و"اللُّقَاطُ"بحذف الهاء، و"اللُّقَطَةُ"وزان رطبة كذلك، قال الأزهري:"اللُّقَطَةُ"بفتح القاف اسم الشيء الذي تجده ملقى فتأخذه، قال: وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين، وقال الليث: هي بالسكون ولم أسمعه لغيره، واقتصر ابن فارس والفارابي وجماعة على الفتح ومنهم من يعدّ السكون من لحن العوام؛ ووجه ذلك أن الأصل"لُقَاطَةٌ"فثقلت عليهم لكثرة ما يلتقطون في النهب والغارات وغير ذلك فتلعبت بها ألسنتهم اهتماما بالتخفيف فحذفوا الهاء مرة وقالوا"لُقَاطٌ"، والألف أخرى وقالوا"لُقَطَةٌ"، فلو أسكن اجتمع على الكلمة إعلالان وهو مفقود في فصيح الكلام وهذا وإن لم يذكروه فإنه لا خفاء به عند التأمل؛ لأنهم فسروا الثلاثة بتفسير واحد.
ويوجد في نسخ من الإصلاح ومما أتى من الأسماء على فعلة وفعلة وعد اللُّقطة منها، وهذا محمول على غلط الكتاب، والصواب حذف فعلة كما هو موجود في بعض النسخ المعتمدة؛ لأن من الباب ما لا يجوز إسكانه بالاتفاق ومنه ما يجوز إسكانه على ضعف، على أن صاحب البارع نقل فيها الفتح والسكون، و"اللَّقَط"بفتحتين ما يلقط من معدن وسنبل وغيره، و"لقَطَ"الطائر الحبّ فهو"لاقِطٌ"، و"لَقّاطٌ"مبالغة، والإنسان"لاقِطٌ"أيضا، و"لقَّاطٌ"، و"لَقَّاطَةٌ"بالهاء، و"لكلّ ساقطة لاقطَةٌ"بالهاء للازدواج، فإذا أفرد وقيل لكلّ ضائع ونحوه قيل"لاقِطٌ"بغير هاء.
[ل ق ل ق] اللَّقْلاقُ:
بالفتح: الصوت، و"اللَّقْلاقُ"طائر أعجمي نحو الإوزة طويل العنق يأكل الحيات، و"اللَقْلَقُ"مقصور منه.
[ل ق م] اللُّقْمَةُ:
من الخبز: اسم لما يُلقَمُ في مرة كالجرعة اسم لما يجرع في مرة، و"لَقِمْتُ"الشيء"لَقَمًا"من باب تعب، و"الَتَقْمتُهُ": أكلته بسرعة، ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال:"لقَّمْتُهُ"الطعام"تَلْقِيمًا"، و"ألقَمْتُهُ"إياه إلقاما"فَتَلقَّمَه""تَلَقُّمًا"، و"أَلْقَمْتُهُ"الحجر: أسْكَتُّهُ عند الخصام، و"اللَّقَمُ"بفتحتين الطريق الواضح.
[ل ق ن] لَقِنَ:
الرجل الشيء"لَقَنًا"فهو"لَقِنٌ"من باب تعب: فهمه، ويعدى بالتضعيف إلى ثانٍ فيقال"لَقَّنْتُهُ"الشيء"فَتَلَقَّنهُ"إذا أخذه من فيك مشافهة، وقال الفارابي: تلقن الكلام: أخذه وتمكن منه، وقال الأزهري وابن فارس:"لَقِنَ"الشيء، و"تَلَقَّنَهُ": فهمه، وهذا يصدق على الأخذ مشافهة وعلى الأخذ من المصحف.
[ل ق ي] لَقِيتُهُ:
"أَلْقَاهُ"من باب تعب"لُقيَّا"والأصل على فعول، و"لُقًى"بالضم مع القصر، و"لِقَاءً"بالكسر مع المدّ والقصر، وكلُّ شيء استقبل شيئا أو صادفه فقد"لَقِيهُ"، ومنه"لِقَاءُ"البيت وهو استقباله، و"أَلْقَيْتُ"الشيء بالألف: طرحته، و"أَلْقَيْتُ"إليه القول وبالقول: أبلغته، و"أَلْقَيْتُهُ"عليه بمعنى أمليته وهو كالتعليم، و"أَلْقَيْتُ"المتاع على الدابة: وضعته، و"اللَّقَى"مثال العصا: الشيء الملقى المطروح، وكانوا إذا أتوا البيت للطواف قالوا: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها"فَيُلْقُونَهَا"وتسمى"اللَّقَى"ثم أطلق على كل شيء مطروح كاللقطة وغيرها، و"اللَّقْوَة": داء يصيب الوجه.
[ل ك ز] لَكَزَهُ:
"لَكْزًا"من باب قتل: ضربه بجمع كفه في صدره وربما أطلق على جميع البدن.
[ل ك ن] اللُّكْنَةُ:
العيُّ وهو ثقل اللسان، و"لَكِنَ""لَكَنًا"من باب تعب: صار كذلك، فالذكر"أَلْكَنُ"والأنثى"لَكْنَاءُ"مثل أحمر وحمراء ويقال"الألكنُ"الذي لا يفصح بالعربية.
[ل م ح] لَمَحْتُ:
إلى الشيء"لَمْحًا"من باب نفع: نظرت إليه باختلاس البصر، و"أَلْمَحْتُهُ"بالألف لغة، و"لَمَحْتُهُ"بالبصر: صوبته إليه، و"لَمَحَ"البصر امتدّ إلى الشيء