كتاب العين
السفلى وقيل ما بين الشفة السفلى والذقن سواء كان عليها شعر أم لا والجمع"عَنَافِقُ".
المرأة"عَفلًا"من باب تعب إذا خرج من فرجها شيء يشبه أدرة الرجل فهي"عَفْلاءُ"وزان حمراء والاسم"العَفَلَةُ"مثل قصبة، وقال الجوهري وابن القوطية:"عَفِلَتْ"ذات الرحم، وقال ابن الأعرابي:"العَفَلُ"لحم ينبت في قبل المرأة وهو القرن قالوا: ولا يكون"العَفَلُ"في البكر وإنما يصيب المرأة بعد الولادة وقيل هي المتلاحمة أيضا وقيل هو ورم يكون بين مسلكي المرأة فيضيق فرجها حتى يمتنع الإيلاج.
[ع ف ن] عَفِنَ:
الشيء"عَفَنًا"من باب تعب: فسد من ندوة أصابته فهو يتمزق عند مسه، و"عَفِنَ"اللحم تغيرت ريحه، و"تَعَفَّنَ"كذلك فهو"عَفِنٌ"بَيِّنُ"العُفُونَةِ"، و"مُتَعَفِّنٌ"ويتعدى بالحركة فيقال"عَفَنْتُهُ""أَعْفِنُهُ"من باب ضرب، و"أَعْفَنْتُهُ"بالألف وجدته كذلك.
[ع ف و] عَفَا:
المنزل"يَعْفُو""عَفْوًا"، و"عُفُوًّا"، و"عَفَاءً"بالفتح والمد: درس، و"عَفَتْهُ"الريح يستعمل لازما ومتعديا، ومنه"عَفَا"الله عنك أي محا ذنوبك، و"عَفَوْت"عن الحق: أسقطته كأنك محوته عن الذي هو عليه، و"عَافَاهُ"الله: محا عنه الأسقام، و"العَافِيَةُ"اسم منه وهي مصدر جاءت على فاعلة ومثله ناشئة الليل بمعنى نشوء الليل والخاتمة بمعنى الختم والعاقبة بمعنى العقب، و {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} ، و"عَفَا"الشيء: كثر وفي التنزيل: {حَتَّى عَفَوْا} أي كثروا، و"عَفَوْتُهُ"كثرته يتعدّى ولا يتعدّى ويُعدّى أيضا بالهمزة فيقال"أَعْفَيْتُهُ"وقال السرقسطي:"عَفَوْتُ"الشعر"أَعْفُوهُ""عَفْوًا"، و"عَفَيْتُهُ""أَعْفِيهِ""عَفْيًا"تركته حتى يكثر ويطول ومنه"أَحْفُوا الشَّوَارِبَ واعْفُوا اللحَى"يجوز استعماله ثلاثيا ورباعيا وعفوت الرجل سألته، و"عَفَا"الشيء"عَفْوًا"فضل، و"اسْتَعْفَى"من الخروج"فَأَعْفَاهُ"بالألف أي طلب الترك فأجابه.
[ع ق ب] العَقَبُ:
بفتحتين الأبيض من أطناب المفاصل، و"العَقِبُ"بكسر القاف مؤخر القدم وهي أنثى والسكون للتخفيف جائز والجمع"أَعْقَابٌ"وفي الحديث:"وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ"أي لتارك غسلها في الوضوء، قال أبو عبيد: ونهى عليه الصلاة والسلام عن"عَقِبِ"الشيطان في الصلاة ويروى عن"عُقْبَةِ"الشيطان وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء، و"العَقِبُ"بكسر القاف أيضا وبسكونها للتخفيف الولد وولد الولد وليس له"عَاقِبَةٌ"أي ليس له نسل وكلّ شيء جاء بعد شيء فقد"عَاقَبَهُ"، و"عَقَّبَهُ""تَعْقِيبًا"، و"عَاقِبَةُ"كلّ شيء آخره، وقولهم: جاء في"عَقِْبهِ"بكسر القاف وبسكونها للتخفيف أيضا أصل الكلمة جاء زيد يطأ عقب عمرو والمعنى كلما رفع عمرو قدما وضع زيد قدمه مكانها ثم كثر حتى قيل جاء"عَقِبَهُ"ثم كثر حتى استعمل بمعنيين وفيهما معنى الظرفية
أحدهما المتابعة والموالاة فإذا قيل جاء في"عَقِبِهِ"فالمعنى في أثره وحكى ابن السكيت بنو فلان تسقى إبلهم"عَقِبَ"بني فلان أي بعدهم قال ابن فارس: فرس"ذُو عَِقْبٍ"أي جري بعد جري وذكر تصاريف الكلمة ثم قال: والباب كله يرجع إلى أصل واحد وهو أن يجيء الشيء بعقب الشيء أي متأخرا عنه، وقال في متخير الألفاظ: صلينا"أَعْقَابَ"الفريضة تطوعا أي بعدها، وقال الفارابي: جئت في عقب الشهر إذا جئت بعدما يمضي هذا لفظه، وقال الأزهري: وفي حديث عمر أنه سافر في"عَِقبِ"رمضان أي في آخره وقال الأصمعي: فرس"ذُو عَِقْبٍ"أي جري بعد جري، ومن العرب من يسكن تخفيفا، وقال عبيد:
إِلاّ لأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْأي أخَّرت لأعلم آخر أمرهم، وقيل: ما جهلت بعدهم، وسافرت وخلف فلان"بِعَقِبِي"أي أقام بعدي، و"عَقَبْتُ"زيدا"عَقْبًا"من باب قتل، و"عُقُوبًا": جئت بعده ومنه سمي رسول الله صلى الله عليه وسلم"العَاقِب"؛ لأنه"عَقَبَ"من كان قبله من الأنبياء أي جاء بعدهم ورجع فلان على"عَقِبِهِ"أي على طريق"عَقِبِهِ"وهي التي كانت خلفه وجاء منها سريعا.
والمعنى الثاني إدراك جزء من المذكور معه يقال جاء في"عَقِبِ"رمضان إذا جاء وقد بقي منه بقيّة، ويقال إذا برئ المريض وبقي شيء من المرض هو في"عَقِبِ"المرض، وأما"عَقِيبٌ"مثال كريم فاسم فاعل من قولهم"عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً"، و"عَقَّبَهُ تَعْقِيبًا"فهو"مُعَاقِبٌ"، و"مُعَقِّبٌ"، و"عَقِيبٌ"إذا جاء بعده، وقال الأزهري أيضا: والليل والنهار يتعاقبان كلّ واحد منهما عقيب صاحبه، والسلام"يَعْقُبُ"التشهد أي يتلوه فهو"عَقِيبٌ"له والعدة"تَعْقُبُ"الطلاق أي تتلوه وتتبعه فهي"عَقِيبٌ"له أيضا فقول الفقهاء: يفعل ذلك"عَقِيبَ"الصلاة ونحوه بالياء لا وجه له إلا على تقدير محذوف والمعنى في وقت"عَقِيب"وقت الصلاة فيكون"عَقِيب"صفة وقت ثم حذف من الكلام حتى صار"عَقِيبَ"الصلاة وقولهم أيضا: يصحّ الشراء إذا"اسْتَعْقَبَ"عتقا لم أجد لهذا ذكرا إلا ما حكي في التهذيب"اسْتَعْقَبَ"فلان من كذا خيرا ومعناه وجد بذلك خيرا بعده