فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 364

كتاب الصاد

في هذا الباب إلا في هذين الحرفين وقال ابن السراج أيضا: وقد يستغنون عن فعائل بغيرها قالوا"صَغِيرَةٌ"و"صِغَارٌ"وصبيحة وصباح، وقال ابن بابشاذ: وتجمع فعيلة في الصفات على فعال وفعائل وجمع فعال أكثر قالوا"صَغِيرَةٌ"و"صِغَارٌ"وظريفة وظراف ووقع في الشرح جمع"صَغِيرَةٍ"في الصفة على"صَغَائِرَ"وكبيرة على كبائر وهو خلاف المنقول ويبنى من ذلك على صيغة أفعل التفضيل فيقال هذا أصغر من ذاك وهذه صغرى من غيرها، ويستعمل استعمال أفعل التفضيل بالألف واللام أو الإضافة أو من قالوا ولا يجوز أن يقال صغرى وكبرى إلا مع وجه من الوجوه المذكورة وتجمع الصُّغْرَى على الصُّغَر والصُّغْرَيات مثل الكبرى والكبر والكبريات والصغيرة من الإثم جمعها"صَغِيرَاتٌ"و"صَغَائِرُ"لأنها اسم مثل خطيئة وخطيئات وخطايا والأصل خطائي على فعائل، و"الصَّغَارُ"الضيم والذَّل والهوان سمي بذلك؛ لأنه يصغر إلى الإنسان نفسه، و"الصُّغْرُ"وزان قفل مثله و"صَغِرَ""صَغَرًا"من باب تعب إذا ذلّ وهان فهو"صَاغِرٌ"وقوله تعالى: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} قيل معناه عن قهر يصيبهم وذلّ، وقيل يعطونها بأيديهم ولا يتولى غيرهم دفعها فإن ذلك أبلغ في إذلالهم، و"تَصَاغَرَتْ"إليه نفسه إذا صارت صغيرة الشأن ذلا ومهانة، و"صَغُرَ"في عيون الناس بالضم ذهبت مهابته فهو"صَغِيرٌ"ومنه يقال جاء الناس"صَغِيرُهُمْ"وكبيرهم أي من لا قدر له ومن له قدر وجلالة، و"صَغَّرْتُ"الاسم"تَصْغِيرًا"فإن كان ثلاثيا أو رباعيا أو جمع قلة صغر على بنائه أيضا نحو ثوب وثويب ودرهم ودريهم وأفلس وأفيلس وأحمال وأحيمال وفي الثلاثي المؤنث إن كان اسما رددت الهاء وقلت قديرة وعيينة وإن كان صفة لم تلحقه فيقال ملحقة خليق فرقا بينهما وإن كان جمع كثرة ففيه مذهبان أحدهما أن يردّ إلى الواحد فلو صغر فلوس قيل فليس والثاني أن يردّ إلى جمع قلته إن كان له فإذا صغر غلمان ردّ إلى غلمة وقيل غليمة وسمع أغيلمة على غير قياس، وتفصيل ذلك من كتبه ويأتي لمعانٍ"أحدها"التحقير والتقليل نحو دريهم، و"الثاني"تقريب ما يتوهم أنه بعيد نحو قبيل العصر، و"الثالث"تعظيم ما يتوهم أنه صغير نحو دويهية، و"الرابع"التحبيب والاستعطاف نحو هذا بنيّك وقد يأتي لغير ذلك.

وفائدة التصغير الإيجاز؛ لأنه يستغنى به عن وصف الاسم فتنوب ياء التصغير عن الصفة التابعة فقولهم دريهم معناه درهم صغير وما أشبه ذلك.

[ص غ ي]صَغَيْتُ:

إلى كذا أصغى بفتحتين: ملت و"صَغَتِ"النجوم مالت للغروب و"صَغِيَ""يَصْغَى""صَغًى"من باب تعب و"صُغِيًّا"على فعول و"صَغَوْتُ""صُغُوًّا"من باب قعد لغة أيضا وبالأولى جاء القرآن في قوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} و"أَصْغَيْتُ"الإناء بالألف أملته، و"أَصْغَيْتُ"سمعي ورأسي كذلك.

[ص ف ح] صَفَحْتُ:

عن الذنب"صَفْحًا"من باب نفع: عفوت عنه، و"صَفَحْتُ"الكتاب"صَفْحًا"قلبت"صَفَحَاتِهِ"وهي وجوه الأوراق و"تَصَفَّحْتُهُ"كذلك، و"صَفَحْتُ"القوم"صَفْحًا"رأيت"صَفَحَاتِ"وجوههم، و"صَفَحْتُ"عن الأمر أعرضت عنه وتركته.

و"صَُفْحُ"السيف بضم الصاد وفتحها: عرضه وهو خلاف الطول، و"الصَّفْحُ"بالفتح من كلّ شيء جانبه، و"الصَّفْحَةُ"بالهاء مثله والجمع"صَفَحَاتٍ"مثل سجدة وسجدات وكلّ شيء عريض"صَفِيحَةٌ"، و"صَافَحْتُهُ""مُصَافَحَةً"أفضيت بيدي إلى يده و"التَّصْفِيحُ"للنساء مثل التصفيق.

[ص ف ر] صِفْرٌ:

يقال بيت"صِفْرٌ"وزان حمل أي خال من المتاع وهو"صِفْرُ اليَدَيْنِ"ليس فيهما شيء مأخوذ من"الصَّفِيرِ"وهو الصوت الخالي عن الحروف، و"صَفِرَ"الشيء"يَصْفَرُ"من باب تعب إذا خلا فهو"صِفْرٌ"و"أَصْفَرَ"بالألف لغة، و"الصُّفْرُ"مثل قفل وكسر الصاد لغة النحاس، و"صَفَرُ"اسم الشهر وأورده جماعة معرفا بالألف واللام وقال ابن دريد:"الصَّفَرَانِ"شهران من السنة سمي أحدهما في الإسلام"المُحَرَّمُ"وجمعه"أَصْفَارٌ"مثل سبب وأسباب وربما قيل"صَفَرَاتٌ"قال ابن الجواليقي في شرح أدب الكاتب: ولا شيء من أسماء الشهور يمتنع جمعه من الألف واللام، و"الصُّفْرَةُ"لون دون الحمرة، و"الأَصْفَرُ"الأسود أيضا فالذكر"أَصْفَرُ"والأنثى"صَفْرَاءُ"وبها سميت بقعة بين مكة والمدينة فقيل"وادي الصَّفْرَاءِ"ويقال"الصَّفْرَاءُ"أيضا.

"صَفَعَهُ""صَفْعًا"و"الصَّفْعَةُ"المرة وهو أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها الإنسان أو بدنه فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بِصَفْع بل يقال ضربه بجمع كفه قاله الأزهري وغيره، ورجل"صَفْعَانِيٌّ"لمن يفعل به ذلك ولا عبرة بقول من جعل هذه الكلمة مولدة مع شهرتها في كتب الأئمة.

[ص ف ف] صَفَفْتُ:

الشيء"صَفًّا"من باب قتل فهو"مَصْفُوفٌ"و"صَفَفْتُ"اللحم فهو"صَفِيفٌ"أي قديد مجفف في الشمس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت