كتاب الخاء
بحذف الهاء على غير قياس فيقال"خُصْيَانِ"وجمع"الْخصْيَةِ""خُصًى"مثل مدية ومدى، و"خَصَيْتُ"العبد"أَخْصِيهِ""خِصَاءً"بالكسر والمدّ سللت"خُصْيَيْهِ"فهو"خَصِيٌّ"فعيل بمعنى مفعول مثل جريح وقتيل والجمع"خِصْيَانٌ"، و"خَصَيْتُ"الفرس قطعت ذكره فهو"مَخْصِيٌّ"يجوز استعمال فعيل ومفعول فيهما.
اليد وغيرها"خَضْبًا"من باب ضرب"بِالخِضَابِ"وهو الحناء ونحوه، قال ابن القطاع: فإذا لم يذكروا الشيب والشعر قالوا:"خَضَبَ""خِضَابًا"و"اخْتَضَبْتُ""بِالخِضَابِ"وفي نسخة من التهذيب: يقال للرجل"خَاضِبٌ"إذا اختضب بالحناء فإن كان بغير الحناء قيل: صبغ شعره ولا يقال"اخْتَضَبَ".
[خ ض ر] خَضِرَ:
اللون"خَضَرًا"فهو"خَضِرٌ"مثل تعب تعبا فهو تعب وجاء أيضا للذكر"أَخْضَرُ"وللأنثى"خَضْرَاءُ"والجمع"خُضْرٌ"وقوله عليه السلام:"إياكم وخضراء الدمن"وهي المرأة الحسناء في منبت السوء شبهت بذلك؛ لفقد صلاحها وخوف فسادها؛ لأن ما ينبت في الدمن وإن كان ناضرا لا يكون ثامرا وهو سريع الفساد، و"المُخَاضَرَةُ"بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ويقال"لِلْخُضَرِ"من البقول"خَضْرَاءُ"وقولهم ليس في الْخَضْرَاوَاتِ صدقة هي جمع خضراء مثل حمراء وصفراء، وقياسها أن يقال"الخُضْرُ"كما يقال الحمر والصفر لكنه غلب فيها جانب الاسمية فجمعت جمع الاسم نحو صحراء وصحراوات وحلكاء وحلكاوات وعلى هذا فجمعه قياسي؛ لأن فعلاء هنا ليست مؤنثة أفعل في الصفات حتى تجمع على فعل نحو حمراء وصفراء وإذا فقدت الوصفية تعينت الاسمية، وقولهم للبقول:"خُضَرٌ"كأنه جمع"خُضْرَةٍ"مثل غرفة وغرف، وقد سمت العرب"الخُضَرَ""خَضْرَاءَ"ومنه:"تَجَنَّبُوا مِنَ الخَضْرَاءِ مَا لَهُ رَائِحَةٌ"يعني الثوم والبصل والكراث، و"الخَضِرُ"سمي بذلك كما قال عليه الصلاة والسلام؛ لأنه جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء واختلف في نبوته وهو بفتح الخاء وكسر الضاد نحو كتف ونبق لكنه خفف لكثرة الاستعمال وسمي بالمخفف ونسب إليه فقيل"الخِضْرِيُّ"وهي نسبة لبعض أصحابنا.
[خ ض ع] خَضَعَ:
لغريمه"يَخْضَعُ""خُضُوعًا"ذلّ واستكان فهو"خَاضِعٌ"، و"أَخْضَعَهُ"الفقر أذله، و"الخُضُوعُ"قريب من"الخُشُوعِ"إلا أن الخشوع أكثر ما يستعمل في الصوت، والخضوع في الأعناق.
[خ ط ب] خَاطَبَهُ:
"مُخَاطَبَةً"و"خِطَابًا"وهو الكلام بين متكلم وسامع، ومنه اشتقاق"الخُِطْبَةِ"بضم الخاء وكسرها باختلاف معنيين، فيقال في الموعظة:"خَطَبَ"القوم وعليهم من باب قتل"خُطْبَةً"بالضم وهي فعلة بمعنى مفعولة نحو"نُسْخَةٍ"بمعنى منسوخة وغرفة من ماء بمعنى مغروفة وجمعها"خُطَبٌ"مثل غرفة وغرف فهو"خَطِيبٌ"والجمع"الخُطَبَاءُ"وهو"خَطِيبُ"القوم إذا كان هو المتكلم عنهم، و"خَطَبَ"المرأة إلى القوم إذا طلب أن يتزوج منهم و"اخْتَطَبَهَا"والاسم"الخِطْبَةُ"بالكسر فهو"خَاطِبٌ"و"خَطَّابٌ"مبالغة وبه سمي، و"اخْتَطَبَهُ"القوم دعوه إلى تزويج صاحبتهم و"الأَخْطَبُ"الصرد ويقال الشقراق و"الخَطْبُ"الأمر الشديد ينزل والجمع"خُطُوبٌ"مثل فلس وفلوس، و"الخَطَّابِيَّةُ"طائفة من الروافض نسبة إلى أبي الخَطَّابِ محمد بن وهب الأسدي الأجدع وكانوا يدينون بشهادة الزور لموافقيهم في العقيدة إذا حلف على صدق دعواه.
[خ ط ر] الخَطَرُ:
الإشراف على الهلاك وخوف التلف، و"الخَطَرُ"السبق الذي يتراهن عليه والجمع"أَخْطَارٌ"مثل سبب وأسباب، و"أَخْطَرْتُ"المال"إِخْطَارًا"جعلته"خَطَرًا"بين المتراهنين، وبادية"مُخْطِرَةٌ"كأنها"أَخْطَرَتِ"المسافر فجعلته"خَطَرًا"بين السلامة والتلف، و"خَاطَرْتُهُ"على مال مثل راهنته عليه وزنا ومعنى، و"خَاطَرَ"بنفسه فعل ما يكون الخوف فيه أغلب، و"خَطُرَ"الرجل"يَخْطُرُ""خَطَرًا"وزان شرف إذا ارتفع قدره ومنزلته فهو"خَطِيرٌ"ويقال أيضا في الحقير حكاه أبو زيد و"الخَاطِرُ"ما يخطر في القلب من تدبير أمر فيقال"خَطَرَ"ببالي وعلى بالي"خَطْرًا"و"خُطُورًا"من بابي ضرب وقعد، و"خَطَرَ"البعير بذنبه من باب ضرب"خَطَرًا"بفتحتين إذا حركه.
[خ ط ط] الخِطَّةُ:
المكان المختطّ لعمارة والجمع"خِطَطٌ"مثل سدرة وسدر وإنما كسرت الخاء؛ لأنها أخرجت على مصدر افتعل مثل اختطب خطبة وارتدّ ردة وافترى فرية، قال في البارع:"الخِطَّةُ"بالكسر أرض يختطها الرجل لم تكن لأحد قبله، وحذف الهاء لغة فيها فيقال هو"خِطُّ"فلان وهي"خِطَّتُهُ"، و"الخُطَّةُ"بالضم: الحالة والخصلة: و"خَطَّ"الرجل الكتاب بيده"خَطًّا"من باب قتل أيضا كتبه، و"خَطَّ"على الأرض أعلم علامة وبالمصدر، وهو"الخَطُّ"سمي موضع باليمامة وينسب إليه على لفظه فيقال رماح"خَطِيَّةٌ"والرماح لا تنبت"بِالخَطِّ"ولكنه ساحل للسفن التي تحمل القنا إليه وتعمل به، وقال الخليل: إذا جعلت النسبة اسما لازما قلت