كتاب الراء
وزنا ومعنى وقد يجمع"الرَّقْلَةُ"على"رِقَالٍ"مثل كلبة وكلاب وعلى"رِقَلاتٍ"مثل سجدة وسجدات، و"أَرْقَلَتْ""إِرْقَالًا"طالت، و"أَرْقَلَتِ"الناقة"إِرْقَالًا"وهو ضرب سريع من السير رَقَمْتُ الثوب"رَقْمًا"من باب قتل ووشيته فهو"مَرْقُومٌ"، و"رَقَمْتُ"الكتاب كتبته فهو"مَرْقُومٌ"و"رَقِيمٌ"، قال ابن فارس:"الرَّقْمُ"كلّ ثوب رقم أي وشي"بِرَقْمٍ"معلوم حتى صار علما فيقال"بُرْدُ رَقْمٍ"وبرود رقم، وقال الفارابي:"الرَّقْمُ"من الخزّ"مَا رُقِمَ"، و"رَقَمْتُ"الشيء: أعلمته بعلامة تميزه عن غيره كالكتابة ونحوها، ومنه: لا يباع الثوب"بِرُقْمِهِ"ولا بلمسه.
"أَرْقِيهِ""رَقْيًا"من باب رمى: عوذته بالله والاسم"الرُّقْيَا"على فعلى والمرة"رُقْيَةٌ"والجمع"رُقًى"مثل مدية ومدى، و"رَقِيتُ"في السلم وغيره"أَرْقَى"من باب تعب"رُقِيًا"على فعول و"رَقْيًا"مثل فلس أيضًا، و"ارْتَقَيْتُ"و"تَرَقَّيْتُ"مثله، و"رَقِيتُ"السطح والجبل علوته يتعدى بنفسه و"المَرْقَى"و"المُرْتَقَى"موضع الرُّقِيّ، و"المَرْقَاةُ"مثله ويجوز فيها فتح الميم على أنه موضع"الارْتِقَاءِ"ويجوز الكسر تشبيها باسم الآلة كالمطهرة والمسقاة وأنكر أبو عبيد الكسر وقال: ليس في كلام العرب، و"رَقَا"الطائر"يَرْقُو"ارتفع في طيرانه.
[ر ق أ] رَقَأَ:
الدم والدمع"رَقْأً"مهموز من باب نفع و"رُقُوءًا"على فعول: انقطع بعد جريانه و"الرَّقُوءُ"مثال رسول اسم منه وعليه قوله:"لا تَسُبُّوا الإِبِلَ؛ فَإِنَّ فِيهَا رَقُوءَ الدَّمِ"أي حقن الدم؛ لأنها تدفع في الديات، فيعرض صاحب الثأر عن طلبه فيحقن دم القاتل.
[ر ك ب] رَكِبْتُ:
الدابة و"رَكِبْتُ"عليها"رُكُوبًا"و"مَرْكِبًا"ثم استعير للدين فقيل"رَكِبْتُ"الدَّيْن و"ارْتَكَبْتُهُ"إذا أكثرت من أخذه ويسند الفعل إلى الدين أيضا فيقال"رَكِبَنِي"الدَّيْن و"ارْتَكَبَنِي"، و"رَكِبَ"الشخص رأسه إذا مضى على وجهه بغير قصد ومنه"رَاكِبُ"التعاسيف وهو الذي ليس له مقصد معلوم.
و"رَاكِبُ"الدابة جمعه"رَكْبٌ"مثل صاحب وصحب و"رُكْبَانُ"و"المَرْكَبُ"السفينة والجمع"المَرَاكِبُ"، و"الرِّكَابُ"بالكسر المطيّ الواحدة راحلة من غير لفظها، و"الرَّكُوبَةُ"بالفتح الناقة"تُرْكَبُ"ثم استعير في كلّ"مَرْكُوبٍ"و"الرُّكْبَةُ"من الشخص معروفة والجمع"رُكَبٌ"مثل غرفة وغرف، و"أَرْكَبَ"المهر"إِرْكَابًا"حان وقت ركوبه، و"الرَّكَبُ"بفتحتين قال ابن السكيت: هو منبت العانة وعن الخليل: هو للرجل خاصة، وقال الفراء: للرجل والمرأة وأنشد:
لا يُقْنِعُ الجَارِيَةَ الخِضَابُ وَلا الوِشَاحَانِ وَلا الجِلْبَابُ مِنْ دُونِ أَنْ تَلْتَقِيَ الأَرْكَابُ وَيَقْعُدُ الأَيْرُ لَهُ لُعَابُوقال الأزهري: الركب من أسماء الفرج وهو مذكر ويقال للمرأة والرجل أيضا.
[ر ك د] ركد:
الماء"ركودا"من باب قعد: سكن، و"أركدته"أسكنته، و"ركدت"السفينة وقفت فلا تجري.
[ر ك ز] ركزت:
الرمح"ركزا"من باب قتل: أثبته بالأرض"فارتكز"، و"المركز"وزان مسجد موضع الثبوت. و"الركاز"المال المدفون في الجاهلية، فعال بمعنى مفعول كالبساط بمعنى المبسوط والكتاب بمعنى المكتوب. ويقال: هو المعدن،"وأركز"الرجل"إركازا"وجد"ركازا".
[ر ك س] الرِّكْس:
بالكسر هو الرجس وكل مستقذر"رِكْس"،"وركست"الشيء"ركسا"من باب قتل: فليته ورددت أوله على آخره. و"أركسته"بالألف: رددته على رأسه.
[ر ك ض] رَكَضَ:
الرجل"ركضا"من باب قتل: ضرب برجله ويتعدى إلى مفعول فيقال:"ركضت"الفرس إذا ضربته ليعدو ثم كثر حتى أسند الفعل إلى الفرس، واستعمل لازما فقيل:"ركض"الفرس. قال أبو زيد: يستعمل لازما ومتعديا، فيقال:"ركض"الفرس، و"ركضته"، ومنهم من منع استعماله لازما ولا وجه للمنع بعد نقل العدل."ركض"البعير ضرب برجله مثل رمح الفرس.
[ر ك ع] رَكَعَ:
"ركوعا"انحنى. و"ركع"قام إلى الصلاة قاله ابن القوطية وجماعة، وكل قومةٍ"ركعة"ثم استعملت في الشرع في هيئة مخصوصة، و"ركع"الشيخ انحنى من الكبر.
[ر ك ن] رَكَنْتُ:
إلى زيد اعتمدت عليه وفيه لغات إحداها من باب تعب وعليه قوله تعالى: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ، و"ركن""ركونا"من باب قعد، قال الأزهري: وليست بالفصيحة والثالثة:"رَكَن""يَرْكَن"بفتحتين وليست بالأصل بل من باب تداخل اللغتين؛ لأن باب فعل يَفْعَل يفتحتين يكون حلقي العين أو اللام.
و"رُكْن"الشيء: جانِبُهُ، والجمع"أركان"مثل قفل أو أقفال،"فأركان"الشيء أجزاء ماهيته، و"الشروط"ما توقَّفَ صحة الأركان عليها. واعلم أن الغزالي جعل الفاعل"ركنا"في مواضع كالبيع والنكاح ولم يجعله"ركنا"في مواضع كالعبادات، والفرق عسر، ويمكن أن يقال: الفرق أن الفاعل علة لفعله، والعلة غير المعلول فالماهية معلولة؛ فحيث كان الفاعل