فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 364

كتاب الواو

[و ج هـ]وَجُهَ:

بالضم"وَجَاهَةً"فهو"وَجِيهٌ"إذا كان له حظُّ ورتبة، و"الوَجْهُ"مستقبل كل شيء وربما عُبِّر"بِالوَجْهِ"عن الذّات، ويقال"وَاجَهْتُهُ"إذا استقبلت وجهه بوجهك، و"وَجَّهْتُ"الشيء جعلته على جهة واحدة، و"وَجَّهْتُهُ"إلى القبلة"فَتَوَجَّهَ"إليها، و"الوِجْهَةُ"بكسر الواو قيل مثل الوجه، وقيل كل مكان استقبلته، وتحذف الواو فيقال"جِهَةٌ"مثل عدة وهو أحسن القوم"وَجْهًا"قيل معناه أحسنهم حالا؛ لأن حسن الظَّاهر يدلُّ على حسن الباطن، و"شَرِكَةُ الوُجُوهِ"أصلها شركة بالوجوه، فحذفت الباء ثم أضيفت مثل شركة الأبدان أي بالأبدان؛ لأنهم بذلوا وجوههم في البيع والشراء وبذلوا جاههم، و"الجَاهُ"مقلوب من"الوَجْهِ"وقوله تعالى: {فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ} أي جهته التي أمركم بها، وعن ابن عمر أنها نزلت في الصلاة على الراحلة، وعن عطاء: نزلت في اشتباه القبلة، و"الوَجْهُ"ما يتوجه إليه الإنسان من عمل وغيره، وقولهم:"الوَجْهُ"أن يكون كذا جاز أن يكون من هذا وجاز أن يكون بمعنى القوي الظاهر أخذا من قولهم قدمت"وُجُوهٌ"القوم أىْ ساداتُهُمْ، وجاز أن يكون من الأول، ولهذا القول"وَجْهٌ"أي مأخذ وجهة أخذ منها، و"تُجَاهَ"الشيء وزان غراب ما يواجهه وأصله"وُجَاهٌ"لكن قلبت الواو تاء جوازا ويجوز استعمال الأصل فيقال"وُجَاهٌ"لكنه قليل وقعدوا"تُجَاهَهُ"، و"وُجَاهَهُ"أي مستقبلين له.

[و ج أ] وَجَأْتُهُ:

"أَوْجَؤُهُ"مهموز من باب نفع، وربما حذفت الواو في المضارع فقيل"يَجَأُ"كما قيل يسع ويطأ ويهب وذلك إذا ضربته بسكين ونحوه في أي موضع كان، والاسم"الوِجَاءُ"مثل كتاب، ويطلق"الوِجَاءُ"أيضا على رض عروق البيضتين حتّى تنفضخا من غير إخراج فيكون شبيها بالخصاء؛ لأنه يكسر الشّهوة، والكبش"مَوْجُوءٌ"على مفعول، وبَرِئْتُ إليك من الوجاء والخِصاء.

[و ح د] وَحَدَ:

"يَحِدُ""حِدَةً"من باب وعد: انفرد بنفسه فهو"وَحَدٌ"بفتحتين وكسر الحاء لغة، و"وَحُدَ"بالضم"وَحَادَةً"، و"وَحْدَةً"فهو"وَحِيدٌ"كذلك، وكلّ شيء على"حِدَةٍ"أي متميز عن غيره، وجاء زيد"وَحْدَهُ"ومررت برجل"وَحْدَهُ"، قال ابن السَّرَّاج: مذهب سيبويه أنه معرفة أقيم مقام مصدر يقوم مقام الحال وبنو تميم يعربونه بإعراب الاسم الأول، وزعم يونس أن"وَحْدَهُ"بمنزلة عنده، و"الوَاحِدُ"مفتتح العدد يقال واحد اثنان ثلاثة ويكون بمعنى جزء من الشيء فالرجل"وَاحِدٌ"من القوم أي فرد من أفرادهم والجمع وحدان بالضم قال:

طَارُوا إِلَيْهِ زَرَافَاتٍ ووُحْدَانًاو"أَحَدٌ": أصله"وَحَدٌ"فأبدلت الواو همزة ويقع على الذكر والأنثى، وفي التنزيل: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} ويكون بمعنى شيء، وعليه قراءة ابن مسعود:"وَإِنْ فَاتَكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ"أي شيء، ويكون"أَحَدٌ"مرادفا"لِوَاحِدٍ"في موضعين سماعا"أَحَدُهُمَا": وصف اسم الباري تعالى فيقال هو"الوَاحِدُ"وهو"الأحَدُ"لاختصاصه بالأحديّة فلا يشركه فيها غيره ولهذا لا ينعت به غير الله تعالى فلا يقال رجل"أَحَدٌ"ولا درهم"أَحَدٌ"ونحو ذلك والموضع"الثّاني"أسماء العدد للغلبة وكثرة الاستعمال فيقال"أَحَدٌ وعِشْرُونَ"، و"وَاحِدٌ وعِشْرُونَ"وفي غير هذين يقع الفرق بينهما في الاستعمال بأنّ"الاحَدَ"لنفي ما يذكر معه فلا يستعمل إلا في الجحد لما فيه من العموم نحو ما قام أحد أو مضافا نحو ما قام"أَحَدُ"الثَّلاثة، و"الوَاحِدُ"اسم لمفتتح العدد كما تقدم ويستعمل في الإثبات مضافا وغير مضاف فيقال: جاءني"وَاحِدٌ"من القوم وأما تأنيث"أَحَدٍ"فلا يكون إلا بالألف لكن لا يقال:"إِحْدَى"إلا مع غيرها نحو"إِحْدَى عَشْرَةَ"، و"إِحْدَى وعِشْرُونَ"، قال ثعلب: وليس"لِلأحَدِ"جمع، وأما"الآحَادُ"فيحتمل أن يكون جمع الواحد مثل شاهد وأشهاد، قالوا: وإذا نفي"أَحَدٌ"اختص بالعاقل، وأطلقوا فيه القول، وقد تقدم أن"الأحَدَ"يكون بمعنى شيء وهو موضوع للعموم فيكون كذلك فيستعمل لغير العاقل أيضا نحو: ما بالدار من أحد أي من شيء عاقلًا كان أو غير عاقل، ثم يستثنى فيقال إلا حمارًا ونحوه فيكون الاستثناء متصلًا وصرح بعضهم بإطلاق"أَحَدٍ"على غير العاقل؛ لأنه بمعنى شيء كما تقدم، وتأنيث"الوَاحِدِ""وَاحِدَةٌ"بالهاء، و"يَوْمُ الأحَدِ"منقول من ذلك، وهو علم على معين وجمعه"آحَادٌ"مثل سبب وأسباب.

[و ح ش] الوَحْشُ:

ما لا يستأنس من دوابّ البِّرِ وجمعه"وُحُوشٌ"، وكل شيء"يَسْتَوْحِشُ"عن الناس فهو"وَحْشٌ"، و"وَحْشِيٌّ"كأن الياء للتوكيد كما في قوله:

وَالدَّهْرُ بِالإِنْسَانِ دَوَّارِيٌّأي كثير الدوران، وقال الفارابي:"الوَحْشُ"جمع"وَحْشِيٌّ"ومنه"الوَحْشَةُ"بين الناس، وهي الانقطاع وبُعد القلوب عن المودات، ويقال:"إِذَا أَقْبَلَ الليْلُ اسْتَأْنَسَ كُلُّ وَحْشِيٍّ، واسْتَوْحَشَ"كل"إِنْسِيٍّ"، و"أَوْحَشَ"المكان، و"تَوَحَّشَ": خلا من الإنس وحمار"وَحْشِيٌّ"بالوصف وبالإضافة، و"الوَحْشِيُّ"من كل دابة الجانب الأيمن قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت