كتاب الحاء
بعضهم، وقال الفارابي"الحَانُوتُ"فاعول وأصلها الهاء لكن أبدلت تاء لسكون ما قبلها والجمع"الحَوَانِيتُ"و"الحَانُوتُ"يذكر ويؤنث فيقال هو"الحَانُوتُ"وهي الحانوت وقال الزّجّاج:"الحَانُوتُ"مؤنثة فإن رأيتها مذكرة فإنما يعني بها البيت، ورجل"حَانُوتِيٌّ"نسبة على القياس و"الحَانَةُ"البيت الذي يباع فيه الخمر وهو"الحَانُوتُ"أيضا والجمع"حَانَاتٌ"والنسبة"حَانِيٌّ"على القياس.
الشيء"أَحْوِيهِ""حَوَايَةً"و"احْتَوَيْتُ"عليه إذا ضممته واستوليت عليه فهو محويّ وأصله مفعول، و"احْتَوَيْتهُ"كذلك و"حَوَيْتهُ"ملكته.
[ح ي ث] حَيْثُ:
ظرف مكان ويضاف إلى جملة وهي مبنية على الضم وبنو تميم ينصبون إذا كانت في موضع نصب نحو قم حيث يقوم زيد وتجمع معنى ظرفين؛ لأنك تقول أقوم حيث يقوم زيد وحيث زيد قائم فيكون المعنى أقوم في الموضع الذي فيه زيد، وعبارة بعضهم"حَيْثُ"من حروف المواضع لا من حروف المعاني وشذّ إضافتها إلى المفرد في الشعر ويشتبه بحين وسيأتي.
[ح ي د] حَادَ:
عن الشيء"يَحِيدُ""حَيْدَةً"و"حُيُودًا"تنحى وبعد، ويتعدى بالحرف والهمزة فيقال"حِدتُ بِهِ"و"أَحَدتُه"مثل ذهب وذهبت به وأذهبته.
[ح ي ر] حَارَ:
في أمره"يَحَارُ""حَيَرًا"من باب تعب وحيرة لم يدرِ وجه الصواب فهو"حَيْرَانُ"والمرأة"حَيْرَى"والجمع"حَيَارَى"، و"حَيَّرْتُهُ""فَتَحَيَّرَ"قال الأزهري: وأصله أن ينظر الإنسان إلى شيء فيغشاه ضوء فينصرف بصره عنه، و"الحَائِرُ"معروف قيل سمي بذلك؛ لأن الماء يحار فيه أي يتردد، و"الحِيرَةُ"بالكسر بلد قريب من الكوفة والنسبة إليه"حِيرِىّ"على القياس وسمع"حَارِيٌّ"على غير قياس وهي غير داخلة في حكم السواد؛ لأن خالد بن الوليد فتحها صلحا نقله السهيلي عن الطبري.
[ح ي س] الحَيْسُ:
تمر ينزع نواه ويدقّ مع أقطٍ ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد وربما جعل معه سويق وهو مصدر في الأصل يقال"حَاسَ"الرجل"حَيْسًا"من باب باع إذا اتخذ ذلك.
[ح ي ص] حَاصَ:
عن الحق"يَحِيصُ""حَيْصًا"و"حُيُوصًا"و"مَحِيصًا"و"مَحَاصًا"حاد عنه وعدل وفي التنزيل: {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} أي معدل يلجئون إليه.
[ح ي ض] حَاضَتِ:
السمرة"تَحِيضُ""حَيْضًا"سال صمغها و"حَاضَتِ"المرأة"حَيْضًا"و"مَحِيضًا"و"حَيَّضْتُهَا"نسبتها إلى الحيض، والمرة"حَيْضَةٌ"والجمع"حِيَضٌ"مثل بدرة وبدر ومثله في المعتل ضيعة وضيع وحيدة وحيد وخيمة وخيم، ومن بنات الواو دولة ودول والقياس"حَيْضَاتٌ"مثل بيضة وبيضات و"الحِيضَةُ"بالكسر هيئة الحيض مثل الجلسة لهيئة الجلوس وجمعها"حِيَضٌ"أيضا مثل سدرة وسدر و"الحِيضَةُ"بالكسر أيضا خرقة الحيض، وفي الحديث:"خذي ثياب حيضتك"يروى بالفتح والكسر، والمرأة"حَائِضٌ"لأنه وصف خاصّ وجاء"حَائِضَةٌ"أيضا بناء له على حاضت وجمع"الحَائِضِ""حُيَّضٌ"مثل راكع وركّع وجمع"الحَائِضَةِ""حَائِضَاتٌ"مثل قائمة وقائمات، وقوله:"لا يقبل الله صلاة حَائِضٍ إلا بخمار"ليس المراد من هي حائض حالة التلبس بالصلاة؛ لأن الصلاة حرام عليها حينئذ، وليس المراد المرأة البالغة أيضا فإنه يفهم أن الصغيرة تصح صلاتها مكشوفة الرأس وليس كذلك بل المراد مجاز اللفظ والمعنى جنس من تحيض بالغة كانت أو غير بالغة فكأنه قال: لا يقبل الله صلاة أنثى وخرجت الأمة عن هذا العموم بدليل من خارج، و"تَحَيَّضَتْ"قعدت عن الصلاة أيام حيضها، و"الاسْتِحَاضَةُ"دم غالب ليس بالحيض و"اسْتُحِيضَتِ"المرأة فهي"مُسْتَحَاضَةٌ"مبنيا للمفعول.
[ح ي ف] حَافَ:
"يَحِيفُ""حَيْفًا"جار وظلم وسواء كان حاكما أو غير حاكم فهو"حَائِفٌ"وجمعه"حَافَةٌ"و"حُيَّفٌ".
[ح ي ق] حَاقَ:
به الشيء"يَحِيقُ"نزل قال تعالى: {وَلا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إِلا بِأَهْلِهِ} .
[ح ي ل] قُمْتُ حِيَالَهُ:
بكسر الحاء أي قبالته، وفعلت كلّ شيء على"حِيَاله"أي بانفراده، و"لا حَيْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ"لغة في الواو.
[ح ي ن] حَانَ:
كذا"يَحِينُ"قرب و"حَانَتِ"الصلاة"حَِينًا"بالفتح والكسر و"حَيْنُونَةً"دخل وقتها و"الحِينُ"الزمان قلّ أو كثر والجمع"أَحْيَانٌ"قال الفراء"الحِينُ""حِينَانِ""حِينٌ"لا يوقف على حدة و"الْحِينُ"الذي في قوله تعالى: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} ستة أشهر قال أبو حاتم وغلط كثير من العلماء فجعلوا"حِينَ"بمعنى حيث، والصواب أن يقال: حيث بالثاء المثلثة ظرف مكان و"حِينٌ"بالنون ظرف زمان فيقال قمت حيث قمت أي في الموضع الذي قمت فيه، واذهب حيث شئت أي إلى أي موضع شئت وأما"حِينٌ"بالنون فيقال قمت