كتاب الزاي
أيضا صعد فهو"زَانِئٌ"ويتعدى بالهمزة قال ابن القوطية"زَنَأَ"البول"زُنُوءًا"من باب قعد احتقن، و"زَنَأَهُ"صاحبه"زُنُوءًا"أيضا: حقنه حتى ضيق عليه، يستعمل لازما ومتعديا، و"لا تقبل صلاة"زَانِئٍ"أي حاقنٍ وقد يعدى بالألف فيقال"أَزْنَأَهُ"ورجل"زَنَاءٌ"وزان سلام اسم منه."
في الشيء و"زَهِدَ"عنه أيضا"زُهْدًا"و"زَهَادَةً"بمعنى تركه وأعرض عنه فهو"زَاهِدٌ"والجمع"زُهَّادٌ"ويقال للمبالغة"زِهِّيدٌ"بكسر الزاي وتثقيل الهاء، و"زَهَدَ""يَزْهَدُ"بفتحتين لغة ويتعدى بالتضعيف فيقال"زَهَّدْتُهُ"فيه وهو"يَتَزَهَّدُ"كما يقال: يتعبد وقال الخليل"الزَّهَادَةُ"في الدنيا و"الزُّهْدُ"في الدين وشيء"زَهِيدٌ"مثل قليل وزنًا ومعنى.
[ز هـ ر] زُهْرَةٌ:
وزان غرفة هو زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وسميت القبيلة باسمه والنسبة إليه على لفظه ومنه"الزُّهْرِيُّ"الإمام المشهور.
و"زَهْرُ"النبات نوره الواحدة"زَهْرَةٌ"مثل تمر وتمرة وقد تفتح الهاء قالوا: ولا يسمى"زَهْرًا"حتى يتفتح وقال ابن قتيبة حتى يصفرّ وقبل التفتح هو"بُرْعُومٌ"و"أَزْهَرَ"النبت أخرج"زَهْرَهُ"و"زَهَرَ""يَزْهَرُ"بفتحتين لغة، و"زَهْرَةُ"الدنيا مثل تمرة لا غير متاعها وزينتها.
والزُّهَرَةُ مثال رطبة نجم و"زَهَرَ"الشيء"يَزْهَرُ"بفتحتين صفا لونه وأضاء وقد يستعمل في اللون الأبيض خاصة، و"زَهِرَ"الرجل من باب تعب: ابيضّ وجهه فهو"أَزْهَرُ"وبه سمي ومصغره"زُهَيْرٌ"بحذف الألف على غير قياس وبه سمي والأنثى"زَهْرَاءُ"و"الْمِزْهَرُ"بكسر الميم من الآت الملاهي والجمع"الْمَزَاهَرُ".
[ز هـ ق] زَهِقَتْ:
نفسه"زَهَقًا"من باب تعب وفي لغة بفتحتين"زُهُوقًا"خرجت، و"أَزْهَقَهَا"الله و"زَهِقَ"السهم باللغتين جاوز الهدف إلى ما وراءه، و"زَهَقَ"الفرس"يَزْهَقُ"بفتحتين وزهوقًا تقدم وسبق، و"زَهَقَ"الباطل زال وبطل، و"زَهَقَ"الشيء تلف.
[ز هـ و] زَهَا:
النَّخلُ"يَزْهُو""زَهْوًا"والاسم"الزُّهُوُّ"بالضمّ ظهرت الحمرة والصفرة في ثمره، وقال أبو حاتم: وإنما يسمى"زَهْوًا"إذا خلص لون البسرة في الحمرة أو الصفرة ومنهم من يقول"زَهَا"النخل إذا نبت ثمره، و"أَزْهَى"إذا احمرّ أو اصفرّ، و"زَهَا"النبت"يَزْهُو""زَهْوًا"بلغ، و"زُهَاءٌ"في العدد وزان غراب يقال هم"زُهَاءُ"ألف أي قدر ألف و"زُهَاءُ"مائة أي قدرها قال الشاعر:
كَأَنَّمَا زُهَاؤُهُمْ لِمَنْ جَهَرْويقال: كم"زُهَاؤُهُمَ"أي كم قدرهم قاله الأزهري والجوهري وابن ولاد وجماعة، وقال الفارابي أيضا: هم"زُهَاءُ"مائة بالضم والكسر فقول الناس هم"زُهَاءُ"على مائة ليس بعربي.
[ز و ج] الزَّوْجُ:
الشكل يكون له نظير كالأصناف والألوان أو يكون له نقيض كالرطب واليابس والذكر والأنثى والليل والنهار والحلو والمرّ قال ابن دريد: و"الزَّوْجُ"كل اثنين ضد الفرد وتبعه الجوهري فقال ويقال للاثنين المتزاوجين"زَوْجَانِ"و"زَوْجٌ"أيضا تقول عندي"زَوْجُ"نعال تريد اثنتين، و"زَوْجَانِ"تريد أربعة، وقال ابن قتيبة:"الزَّوْجُ"يكون واحدا ويكون اثنين وقوله تعالى: {مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} هو هنا واحد، وقال أبو عبيدة وابن فارس كذلك، وقال الأزهري: وأنكر النحويون أن يكون"الزَّوْجُ"اثنين، و"الزَّوْجُ"عندهم الفرد وهذا هو الصواب، وقال ابن الأنباري: والعامة تخطئ فتظن أن"الزَّوْجَ"اثنان وليس ذلك من مذهب العرب؛ إذ كانوا لا يتكلمون"بالزَّوْجِ"موحدا في مثل قولهم"زَوْجُ"حمام، وإنما يقولون"زَوْجَانِ"من حمام و"زَوْجَانِ"من خفاف ولا يقولون للواحد من الطير"زَوْجٌ"بل للذكر فرد وللأنثى فردة وقال السجستاني أيضا: لا يقال للاثنين"زَوْجٌ"لا من الطير ولا من غيره فإن ذلك من كلام الجهال ولكن كل اثنين"زَوْجَانِ"واستدلّ بعضهم لهذا بقوله تعالى: {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} وأما تسميتهم الواحد"بِالزَّوْجِ"فمشروط بأن يكون معه آخر من جنسه.
و"الزَّوْجُ"عند الحساب خلاف الفرد وهو ما ينقسم بمتساويين.
والرجل"زَوْجُ"المرأة وهي"زَوْجُهُ"أيضا هذه هي اللغة العالية وبها جاء القرآن نحو: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ} والجمع فيهما"أَزْوَاجٌ"قاله أبو حاتم وأهل نجد يقولون في المرأة"زَوْجَةٌ"بالهاء وأهل الحرم يتكلمون بها وعكس ابن السكيت فقال وأهل الحجاز يقولون للمرأة"زَوْجٌ"بغير هاء وسائر العرب"زَوْجَةٌ"بالهاء وجمعها"زَوْجَاتٌ"والفقهاء يقتصرون في الاستعمال عليها للإيضاح وخوف لبس الذكر بالأنثى إذ لو قيل تركة فيها"زَوْجٌ"وابن لم يعلم أذكر هو أم أنثى.
و"زَوْجُ"بريرة اسمه"مُغِيثٌ"، و"زَوَّجْتُ"فلانا امرأة يتعدى بنفسه إلى اثنين"فَتَزَوَّجَهَا"؛ لأنه بمعنى أنكحته امرأة فنكحها، قال الأخفش: ويجوز زيادة الباء فيقال"زَوَّجْتُهُ"بامرأة"فَتَزَوَّجَ"بها