فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 364

كتاب الصاد

[ص و ع]الصَّاعُ:

مكيال، و"صَاعُ"النبي الذي بالمدينة أربعة أمداد وذلك خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وقال أبو حنيفة:"الصَّاعُ"ثمانية أرطال؛ لأنه الذي تعامل به أهل العراق وردّ بأن الزيادة عرف طارئ على عرف الشرع لما حكي أن أبا يوسف لما حجّ مع الرشيد فاجتمع بمالك في المدينة وتكلما في الصاع، فقال أبو يوسف:"الصَّاعُ"ثمانية أرطال، فقال مالك"صَاعُ"رسول الله خمسة أرطال وثلث ثم أحضر مالك جماعة معهم عدة"أَصْوَاعٍ"فأخبروا عن آبائهم أنهم كانوا يخرجون بها الفطرة ويدفعونها إلى رسول الله فعايروها جميعا فكانت خمسة أرطال وثلثا، فرجع أبو يوسف عن قوله إلى ما أخبره به أهل المدينة.

وسبب الزيادة ما حكاه الخطابي أن الحجاج لما ولي العراق كبر الصاع ووسعه على أهل الأسواق للتسعير فجعله ثمانية أرطال، قال الخطابي وغيره: و"صَاعُ"أهل الحرمين إنما هو خمسة أرطال وثلث، وقال الأزهري أيضا: وأهل الكوفة يقولون"الصَّاعُ"ثمانية أرطال و"المُدُّ"عندهم ربعه و"صَاعُهُمْ"هو القفيز الحجاجي ولا يعرفه أهل المدينة، وروى الدارقطني مثل هذه الحكاية أيضا عن إسحاق بن سليمان الرازي قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، كم قدر صاع رسول الله؟ قال: خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حزرته، قلت: يا أبا عبد الله خالفت شيخ القوم، قال: من هو؟ قلت: أبو حنيفة يقول ثمانية أرطال، قال: فغضب غضبا شديدا ثم قال لجلسائه: يا فلان هات صاع جدّك، يا فلان هات صاع عمك، يا فلان هات صاع جدتك، قال: فاجتمع عنده عدة"آصُعٍ"فقال هذا: أخبرني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي الفطرة بهذا الصاع إلى النبي، وقال هذا: أخبرني أبي عن أخيه أنه كان يؤدي بهذا الصاع إلى النبي، وقال هذا: أخبرني أبي عن أمه أنها كانت تؤدي بهذا الصاع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال مالك: أنا حزرتها فكانت خمسة أرطال وثلثا.

و"الصَّاعُ"يذكر ويؤنث قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على"أَصْوُعٍ"وفي الكثرة على"صِيعَانٍ"وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على"أَصْوَاعٍ"وربما أنّثها بعض بني أسد، وقال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء ونقل المطرزي عن الفارسي أنه يجمع أيضا على"آصُعٍ"بالقلب كما قيل دار وآدر بالقلب وهذا الذي نقله جعله أبو حاتم من خطأ العوام وقال ابن الأنباري: وليس عندي بخطأ في القياس؛ لأنه وإن كان غير مسموع من العرب لكنه قياس ما نقل عنهم وهو أنهم ينقلون الهمزة من موضع العين إلى موضع الفاء فيقولون أبآر وآبار.

[ص و غ ] صَاغَ:

الرجل الذهب"يَصُوغُهُ""صَوْغًا"جعله حليا فهو"صَائِغٌ"و"صَوَّاغٌ"وهي"الصِّيَاغَةُ"، و"صَاغَ"الكذب"صَوْغًا"اختلقه، و"الصِّيغَةُ"أصلها الواو مثل القيمة، و"صِيغَةُ"الله خلقته، و"الصِّيغَةُ"العمل والتقدير، وهذا"صَوْغُ"هذا إذا كان على قدره، و"صِيغَةُ"القول كذا أي مثاله وصورته على التشبيه بالعمل والتقدير.

[ص و ف] الصُّوفُ:

للضأن و"الصُّوفَةُ"أخصّ منه، وكبش"أَصْوَفُ"و"صَائِفٌ"كثير الصوف، و"تَصَوَّفَ"الرجل وهو"صُوفِيٌّ"من قوم"صُوفِيَّةٍ"كلمة مولدة، و"صَافَ"السهم عن الهدف"يَصُوفُ"و"يَصِيفُ"عدل.

[ص و ل] صَالَ:

الفحل"يَصُولُ""صَوْلا"وثب، قال أبو زيد: إذا وثب البعير على الإبل يقاتلها قلت: استأسد البعير، و"صَالَ""صَوْلا"و"صِيَالا"، و"الصَّوْلَةُ"المرة و"الصِّيالَةُ"كذلك، و"صَالَ"عليه استطال، قال السرقسطي: ومن العرب من يقول"صَؤُلَ"مثل قرب بالهمز للبعير وبغير همز للقرن على قرنه وهو"صَئُولٌ".

[ص و م] صَامَ:

"يَصُومُ""صَوْمًا"و"صِيَامًا"قيل هو مطلق الإمساك في اللغة ثم استعمل في الشرع في إمساك مخصوص، وقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو"صَائِمٌ"قال:

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍأي قيام بلا اعتلاف، ورجل"صَائِمٌ"و"صَوَّامٌ"مبالغة وقوم"صُوَّمٌ"و"صُيَّمٌ"و"صَوْمٌ"على لفظ الواحد و"صِيَامٌ".

[ص و ن] الصُِّوَانُ:

بضم الصاد وكسرها و"الصِّيَانُ"بالياء مع الكسر وهو ما يصان فيه الشيء، و"صُنْتُهُ"حفظته في"صُِوَانِهِ""صَوْنًا"و"صِيَانًا"و"صِيَانَةً"فهو"مَصُونٌ"على النقص ووزنه مفول الناقص العين و"مَصْوونٌ"على التمام ووزنه مفعول، و"صَانَ"الرجل عرضه عن الدنس فهو"صَيِّنٌ"و"التَّصَاوُنُ"خلاف الابتذال.

و"الصَّوَّانُ"ضرب من الحجارة فيها صلابة الواحدة"صَوَّانَةٌ"وهو فعال من وجه وفعلان من وجه.

[ص و و] الصُّوَّةُ:

العلم من الحجارة المنصوبة في الطريق والجمع"صُوًى"مثل مدية ومدى و"أَصْوَاءٌ"مثل رطب وأرطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت