فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 364

النَّاسَ وعنِ الكسائي أن"الأُنَاسَ"و"النَّاسَ"لُغَتانِ بمِعَنْىً واحد وليس أحدهما مشتقا من الآخر وهو الوجهُ؛ لأنهما مادَّتَانِ مُخْتلِفَتانِ في الاشْتِقَاق كما سَيَأْتي في"نوس"والحذف تَغْيِيرٌ وهو خِلافٌ الأَصْلِ.

[أ ن ف]أَنِفَ:

من الشيء"أَنَفًا"من باب تعب والاسم"الأَنَفَةُ"مثل قصبة أي"اسْتَنْكَفَ"وهو الاستكبار و"أَنِفَ"منه تنزه عنه، قال أبو زيد:"أَنِفْتُ"من قوله أشد الأنف إذا كرهت ما قال، و"الأَنْفُ"المعطس والجمع"آنافٌ"على أفعال و"أُنُوفٌ"و"آنُفٌ"مثل فلوس وأفلس و"أَنْفُ"الجبل ما خرج منه وروضة"أُنُفٌ"بضمتين أي جديدة النبت لم ترع و"اسْتَأْنَفْتُ"الشيء أخذت فيه وابتدأته و"ائْتَنَفْتُهُ"كذلك.

[أ ن ق] أَنِقَ:

الشيء"أَنَقًا"من باب تعب راع حسنه وأعجب و"أَنِقْتُ"به أعجبت ويتعدى بالهمزة فيقال"آنَقَنِي"وشيء"أَنِيقٌ"مثل عجيب وزنًا ومعنىً و"تَأَنَّقَ"في عمله أحكمه.

[أ ن ك] الآنُك:

وزان أفلس هو الرصاص الخالص ويقال الرصاص الأسود ومنهم من يقول:"الآنُكُ"فاعل قال: وليس في العربي فاعل بضم العين وأما الآنك والآجر فيمن خفف وآمل وكابل فأعجميات.

[أ ن م] الأَنَامُ:

الجن والإنس وقيل"الأَنَامُ"ما على وجه الأرض من جميع الخلق.

[أ ن ن] أَنَّ:

الرجل"يَئِنُّ"بالكسر"أَنِينًا"و"أُنَانًا"بالضم صوَّت فالذكر"آنٌّ"على فاعل والأنثى"آنَّةٌ"وتقول: لبيك إن الحمد لك بكسر الهمزة على معنى الاستئناف وربما فتحت على تأويل بأن الحمد.

[ا ن م ا] إِنَّمَا:

قيل تقتضي الحصر، قال الجوهري: إذا زدت"مَا"على"إِنَّ"صارت للتعيين كقوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للفُقَرَاءِ} لأنه يوجب إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه وقيل ظاهرةٌ في الحصر محتملة للتأكيد نحو: إنما زيد قائم وقيل ظاهرة في التأكيد محتملة للحصر قال الآمدي: لو كانت للحصر كان مجيئها لغيره على خلاف الأصل ويجاب عن قوله بأن يقال: لو كانت للتأكيد كان مجيئها لغيره على خلاف الأصل والظاهر أنها محتملة لما تقدم فتحمل على ما يليق بالمقام.

وأما"إِنْ"بالسكون فتكون حرف شرط وهو تعليق أمر على أمر نحو إن قمتُ ولا يعلق بها إلا ما يحتمل وقوعه ولا تقتضى الفور بل تستعمل في الفور والتراخي مثبتا كان الشرط أو منفيا فقوله: إن دخلت الدار أو إن لم تدخلي الدار فأنت طالق يعم الزمانين قال الأزهري: وسئل ثعلب: لو قال لامرأته: إن دخلت الدار إن كلمت زيدا فأنت طالق متى تطلق؟ فقال: إذا فعلتهما جميعا؛ لأنه أتى بشرطين، فقيل له: لو قال أنت طالق إن احمرّ البسر؟ فقال: هذه المسألة محال؛ لأن البسر لا بد أن يحمر فالشرط فاسد فقيل له: لو قال إذا احمرّ البسر؟ فقال: تطلق إذا احمرّ؛ لأنه شرط صحيح ففرق بين"إِنْ"وبين"إِذَا"فجعل"إِنْ"للممكن و"إِذَا"للمحقق، فيقال: إذا جاء رأس الشهر وإن جاء زيد وقد تتجرد عن معنى الشرط فتكون بمعنى لو نحو صلّ وإن عجزت عن القيام ومعنى الكلام حينئذ إلحاق الملفوظ بالمسكوت عنه في الحكم أي صلّ سواء قدرت على القيام أم عجزت عنه ومنه يقال أكرم زيدا وإن قعد فالواو للحال والتقدير ولو في حال قعوده وفيه نصّ على إدخال الملفوظ بعد الواو تحت ما يقتضيه اللفظ من الإطلاق والعموم إذ لو اقتصر على قوله: أكرم زيدا لكان مطلقا والمطلق جائز التقييد فيحتمل دخول ما بعد الواو تحت العموم ويحتمل خروجه على إرادة التخصيص فيتعين الدخول بالنصّ عليه ويزول الاحتمال ومعناه أكرمه سواء قعد أو لا ويبقى الفعل على عمومه وتمتنع إرادة التخصيص حينئذ قال المرزوقي في شرح الحماسة: وقد يكون في الشرط معنى الحال كما يكون في الحال معنى الشرط قال الشاعر:

عَاوِدْ هَرَاةَ وَإِنْ مَعْمُورُهَا خَرِبَاففي الواو معنى الحال أي ولو في حال خرابها ومثال الحال يتضمن معنى الشرط لأفعلنه كائنا ما كان والمعنى إن كان هذا وإن كان غيره وتكون للتجاهل كقولك لمن سألك: هل ولدك في الدار؟ وأنت عالم به: إن كان في الدار أعلمتك به وتكون لتنزيل العالم منزلة الجاهل تحريضا على الفعل أو دوامه كقولك: إن كنت ابني فأطعني، وكأنك قلت أنت تعلم أنك ابني ويجب على الابن طاعة الأب وأنت غير مطيع فافعل ما تؤمر به.

[أ ن ى] أنَّى:

استفهام عن الجهة تقول: أنى يكون هذا؟ أي من أي وجه وطريق"الآناءُ"على أفعال هي الأوقات وفي واحدها لغتان.

[ا ن ى] إنِّي:

بكسر الهمزة والقصر و"إنْيٌ"وزان حمل و"تأنّى"في الأمر تمكث ولم يعجل والاسم منه"أَنَاةٌ"وزان حصاة و"الإِنَاءُ"و"الآنِيَةُ"الوعاء والأوعية وزنا ومعنى و"الأَوَانِي"جمع الجمع و"الإِنَى"بالكسر مقصورا الإدراك والنضج و"أَنَى"الشيء أَنْيَا من باب رمى دنا وقرب وحضر و"أَنَى"لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت