كتاب الواو
فلان"فَأَوْقَفْتُ"أي أمسكت عن الحجة عيًّا، وحكى بعضهم ما يمسك باليد يقال فيه"أوْقَفْتُهُ"بالألف وما لا يمسك باليد يقال"وقَفْتُهُ"بغير ألف والفصيح"وقَفْتُ"بغير ألف في جميع الباب إلا في قولك"ما أوْقَفَكَ"ههنا وأنت تريد أي شأن حملك على الوقوف فإن سألت عن شخص قلت: من"وقَفَك"بغير ألف، و"وَقَفْتُ"بعرفات"وُقُوفًا"شهدت وقتها، و"تَوَقَّفَ"عن الأمر أمسك عنه، و"وَقَفْتُ"الأمر على حضور زيد علقت الحكم فيه بحضوره، و"وَقَفْتُ"قسمة الميراث إلى الوضع: أخرته حتى تضع، و"المَوقِفُ"موضع الوقوف.
الله السوء"يَقِيهِ""وِقَايَةً"بالكسر: حفظه، و"الوِقَاءُ"مثل كتاب: كلّ ما وقيت به شيئا، وروى أبو عبيد عن الكسائي الفتح في"الوِقَايَةِ"، و"الوِقَاءِ"أيضا، و"اتَّقَيْتُ"الله"اتِّقَاءً"، و"التَّقيّةُ"، و"التَّقْوَى"اسم منه والتاء مبدلة من واو، والأصل"وقْوَى"من"وَقَيْتُ"لكنه أبدل ولزمت التاء في تصاريف الكلمة، و"التُّقاةُ"مثله وجمعها تقى وهي في تقدير رطبة ورطب، و"الوَاقِي"قيل هو الغراب والعرب تتشاءم به؛ لأنه ينعق بالفراق على زعمهم وقيل هو الصرد سمي بذلك؛ لأنه لا ينبسط في مشيه فشبه"بالوَاقِي"من الدواب وهو الذي يَحْفَى ويهاب المشي من وجع يجده بحافره وقد تحذف الياء فيقال"الوَاقْ"تسمية له بحكاية صوته، و"الأوْقِيَّةُ"بضم الهمزة وبالتشديد: وهي عند العرب أربعون درهما وهي في تقدير أفعولة كالأعجوبة والأحدوثة والجمع"الأوَاقِيُّ"بالتشديد وبالتخفيف للتخفيف وقال ثعلب في باب المضموم أوله: وهي"الأُوقيَّةُ"، و"الوُقِيَّةُ"لغة وهي بضم الواو هكذا هي مضبوطة في كتاب ابن السكيت وقال الأزهري: قال الليث:"الوُقِيَّةُ"سبعة مثاقيل وهي مضبوطة بالضم أيضا قال المطرزي وهكذا هي مضبوطة في شرح السُّنَّةِ في عدة مواضع وجرى على ألسنة الناس بالفتح وهي لغة حكاها بعضهم وجمعها"وَقَايَا"مثل عطية وعطايا.
[و ك ر] وكْرُ:
الطائر: عشه أين كان في جبل أو شجر والجمع"وِكَارٌ"مثل سهم وسهام، و"أوْكَارٌ"أيضا مثل ثوب وأثواب، و"وَكَرِ"الطائر"يكِرُ"من باب وعد: اتخذ"وَكْرًا"، و"وَكَرَّ"بالتشديد مبالغة، و"وَكَرَ"أيضا صنع"الوَكِيرَةَ"وهي طعام البناء.
[و ك ز] وَكَزَهُ:
"وَكْزا"من باب وعد: ضربه ودفعه، ويقال ضربه بجمع كفِّه، وقال الكسائي:"وَكَزَهُ"لكمه.
[و ك س] وَكَسَهُ:
"وَكْسًا"من باب وعد: نقصه، و"وَكَسَ"الشّيء وكْسًا أيضا: نقص يتعدى ولا يتعدى، و"لا وَكْسَ"ولا شطط أي لا نقصان ولا زيادة، و"وُكِسَ"الرجل في تجارته، و"أُوكس"بالبناء للمفعول فيهما: خسر.
[و ك ع] وَكِعَ:
"وَكَعًَا"من باب تعب: أقبلت إبهام رجله على السبابة حتى يرى أصلها خارجا كالعقدة، ورجل"أوْكَعُ"وامرأة"وَكْعَاءُ"مثل أحمر وحمراء، وقال الأزهري:"الوَكَعُ"ميلان في صدر القدم نحو الخنصر وربما كان في إبهام اليد وأكثر ما يكون ذلك في الإماء اللاتي يكددن في العمل وقال ابن الأعرابي: في رسغه"وَكَعُ"، و"كَوَعُ"على القلب للذي التوى كوعه، وقال أبو زيد:"الوَكَعُ"بتقديم الواو: انقلاب الرجل إلى وحشيها، و"الكَوَعُ"بتقديم الكاف انقلاب الكوع.
[و ك ف] وكف:
البيت بالمطر والعين بالدمع"وَكْفًا"من باب وعد، و"وُكُوفًا"، و"وَكِيفًا": سال قليلا قليلا ويجوز إسناد الفعل إلى الدمع، و"أوْكَفَ"بالألف لغة.
[و ك ل] وكلت:
الأمر إليه"وكْلًا"من باب وعد، و"وُكُولا": فوضته إليه واكتفيت به، و"الوَكِيلُ"فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه موكول إليه ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ، ومنه"حَسْبُنَا الله ونعم الوَكِيلُ"والجمع"وُكَلاءُ"، و"وَكَّلْتُهُ""تَوْكِيلًا""فَتَوَكّل"قبل"الوَكَالَة"وهي بفتح الواو والكسر لغة، و"تَوكّلَ"على الله: اعتمد عليه ووثق به، و"اتَّكلَ"عليه في أمره كذلك والاسم"التُّكْلانُ"بضم التاء، و"تَوَاكَلَ"القوم"تَوَاكُلًا":"اتَّكَلَ"بعضهم على بعض، و"وَكَلْتُهُ"إلى نفسه من باب وعد"وُكُولًا": لم أقم بأمره ولم أعنه.
[و ك ن] الوَكْنُ:
للطائر: مثل الوَكْرِ وزنا ومعنى، و"المَوْكِنُ"وزان مسجد مثله، وقال الأصمعي:"الوَكْنُ"بالنون: مأواه في غير عشّ، و"الوَكْرُ"بالراء: مأواه في العشّ والجمع"وكُنَاتٌ"بضم الواو والكاف وقد تفتح للتخفيف.
[و ك أ] الوِكَاءُ:
مثل كتاب: حبل يشد به رأس القربة، وقوله:"العَينان وِكَاءُ السَّهِ"فيه استعارة لطيفة؛ لأنه جعل يقظة العينين بمنزلة الحبل؛ لأنه يضبطها فزوال اليقظة كزوال الحبل؛ لأنه يحصل به الانحلال والجمع"أوْكِيَةٌ"مثل سلاح وأسلحة، و"أوْكَيْتُ"السقاء بالألف: شددت فمه بالوِكَاءِ، و"وَكَيْتُهُ"من باب وعد لغة قليلة، و"تَوَكَّأ"على عصاه اعتمد عليها، و"اتّكَأَ": جلس متمكِّنا، وفي التنزيل: {وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ} أي يجلسون، وقال: {وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأ} أي مجلسا يجلسن عليه،