كتاب الجيم
فوق نجد إلى أرض تهامة إلى ما وراء مكة وما كان دون ذلك إلى أرض العراق فهو نجد ونقل البكري أن جزيرة العرب"مكة والمدينة واليمن واليمامة"، وقال بعضهم:"جَزِيرَةُ العَرَبِ"خمسة أقسام:"تهامة ونجد حَجِازٍ وعروض ويمن؛ فأما"تِهَامَةُ"فهي الناحية الجنوبية من الحجاز وأما"نَجْدٌ"فهي الناحية التي بين الحجاز والعراق، وأما"الحِجَازُ"فهو جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام وفيه المدينة وعمان وسمي حجازًا؛ لأنه حجز بين نجد وتهامة، وأما العروض فهو اليمامة إلى البحرين، وأما اليمن فهو أعلى من تهامة هذا قريب من قول الأصمعي."
الصوف"جَزًّا"من باب قتل قطعته وهذا زمن"الجَزَازِ"و"الجِزَازِ"وقال بعضهم"الجَزُّ"القطع في الصوف وغيره، و"اسْتَجَزَّ"الصوف: حان جزازه فهو"مُسْتَجِزٌّ"بالكسر اسم فاعل، قال أبو زيد: و"أَجَزَّ"البر والشعير بالألف حان"جَزَازُهُ"أي حصاده و"جَزَّ"التمر"جَزًّا"من باب ضرب يبس ويعدّى بالتضعيف فيقال"جَزَّزْتُهُ""تَجْزِيزًا"وباسم الفاعل سمي"المُجَزِّزُ المُدْلِجِيُّ القَائِفُ".
[ج ز ع] جَزَعْتُ:
الوادي"جَزْعًا"من باب نفع: قطعته إلى الجانب الآخر، و"الجِزْعُ"بالكسر منعطف الوادي وقيل جانبه وقيل لا يسمى جزعا حتى يكون له سعة تنبت الشجر وغيره والجمع"أَجْزَاعٌ"مثل حمل وأحمال و"الجَزْعُ"بالفتح خرز فيه بياض وسواد الواحدة"جَزْعَةٌ"مثل تمر وتمرة، و"جَزِعَ""جَزَعًا"من باب تعب فهو"جَزِعٌ"، و"جَزُوعٌ"مبالغة إذا ضعفت منته عن حمل ما نزل به، ولم يجد صبرًا و"أَجْزَعَهُ"غيره.
[ج ز ف] الجَُِزَافُ:
بيع الشيء لا يعلم كيله ولا وزنه، وهو اسم من"جَازَفَ""مُجَازَفَةً"من باب قاتل، والجزاف بالضم خارج عن القياس وهو فارسي تعريب كزاف، ومن هنا قيل أصل الكلمة دخيل في العربية، قال ابن القطاع:"جَزَفَ"في الكيل"جَزْفًا"أكثر منه، ومنه"الجَِزَافُ"و"المُجَازَفَةُ"في البيع وهو المساهلة والكلمة دخيلة في العربية، ويؤيده قول ابن فارس:"الجَزْفُ"الأخذ بكثرة كلمة فارسية، ويقال لمن يرسل كلامه إرسالا من غير قانون:"جَازَفَ"في كلامه فأقيم نهج الصواب مقام الكيل والوزن.
[ج و ز ق] جَوْزَقٌ:
فوعل استعمله الفقهاء في كمام القطن، وهو معرب قاله الأزهري؛ لأن الجيم والقاف لا يجتمعان في كلمة عربية.
[ج ز ل] جَزُلَ:
الحطب بالضم"جَزَالَةً"إذا عظم وغلظ فهو"جَزْلٌ"، ثم استعير في العطاء فقيل:"أَجْزَلَ"له في العطاء إذا أوسعه وفلان"جَزْلُ"الرأي.
[ج ز م] جَزَمْتُ:
الشيء"جَزْمًا"من باب ضرب: قطعته، و"جَزَمْتُ"الحرف في الإعراب: قطعته عن الحركة وأسكنته وأفعل ذلك"جَزْمًا"أي حتما لا رخصة فيه، وهو كما يقال قولا واحدا وحكم"جَزْمٌ"وقضاء حم أي لا يُنْقَضُ ولا يردّ، و"جَزَمْتُ"النخل صرمته.
[ج ز ي] جَزَى:
الأمر يجزي"جَزَاءً"مثل قضى يقضي قضاء وزنا ومعنى، وفي التنزيل: {يَوْمَ لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} وفي الدعاء:"جَزَاهُ اللهُ خَيْرًا"أي قضاه له وأثابه عليه وقد يستعمل"أَجْزَأَ"بالألف والهمز بمعنى"جَزَى"، ونقلهما الأخفش بمعنى واحد فقال: الثلاثي من غير همز لغة الحجاز والرباعي المهموز لغة تميم، و"جَازَيْتُهُ"بذنبه عاقبته عليه، و"جَزَيْتُ"الدَّيْن قضيته، ومنه قوله عليه السلام لأبي بردة بن نيار لما أمره أن يضحي بجذعة من المعز:"تَجْزِي عَنْكَ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"قال الأصمعي: أي ولن تقضي، و"أَجْزَأَتِ"الشاة بالهمز بمعنى قضت لغة حكاها ابن القطاع، وأما"أَجْزَأَ"بالألف والهمز فبمعنى أغنى قال الأزهري: والفقهاء يقولون فيه"أَجْزَى"من غير همز ولم أجده لأحد من أئمة اللغة، ولكن إن همز"أَجْزَأَ"فهو بمعنى كفى هذا لفظه وفيه نظر؛ لأنه إن أراد امتناع التسهيل، فقد توقف في موضع التوقف فإن تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد وتسهيل الهمزة الساكنة قياسي، فيقال أرجأت الأمر وأرجيته وأنسأت وأنسيت وأخطأت وأخطيت وأشطأ الزرع إذا أخرج شطأه وهو أولاده وأشطى وتوضأت وتوضيت وأجزأت السكين إذا جعلت له نصابا وأجزيته وهو كثير، فالفقهاء جرى على ألسنتهم التخفيف وإن أراد الامتناع من وقوع"أَجْزَأَ"موقع"جَزَى"فقد نقلهما الأخفش لغتين كيف وقد نصّ النحاة على أن الفعلين إذا تقارب معناهما جاز وضع أحدهما موضع الآخر، وفي هذا مقنع لو لم يوجد نقل و"أَجْزَأَ الشَّيْءُ مَجْزَأَ غَيْرِهِ"كفى وأغنى عنه و"اجْتَزَأْتُ"بالشيء اكتفيت، و"الجُزْءُ"من الشيء: الطائفة منه والجمع"أَجْزَاءُ"مثل قفل وأقفال، و"جَزَّأْتُهُ""تَجْزِيئًا"و"تَجْزِئَةً"جعلته"أَجْزَاءَ"متميزة"فَتَجَزَّأَ تَجَزُّؤا"و"جَزَأْتُهُ"من باب نفع لغة، و"الجِزْيَة"ما يؤخذ من أهل الذمة والجمع"جِزًى"مثل سدرة وسدر.
[ج س د] الجَسَدُ:
جمعه"أَجْسَادٌ"ولا يقال لشيء من خلق