كتاب الشين
يسيل الدم فيعلم أنها هدى فهي"شَعِيرَةٌ".
من النار معروفة، و"شَعَلَتِ"النار"تَشْعَلُ"بفتحتين و"اشْتَعَلَتْ"توقدت ويتعدى بالهمزة فيقال"أَشْعَلْتُهَا"واستعمال الثلاثي متعديًا لغة ومنه قيل اشتعل فلانٌ غضبا إذا امتلأ غيظا وقوله تعالى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} فيه استعارة بديعة شبّه انتشار الشيب باشتعال النار في سرعة التهابه وفي أنه لم يبقَ بعد الاشتعال إلا الخمودُ.
[ش غ ب] شَغَبْتُ:
القوم وعليهم وبهم"شَغْبًا"من باب نفع هيّجت الشرّ بينهم.
[ش غ ر] شَغَرَ:
البلد"شُغُورًا"من باب قعد إذا خلا عن حافظ يمنعه وشغر الكلب"شَغْرًا"من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول، و"شَغَرَتِ"المرأة رفعت رجلها للنكاح، و"شَغَرْتُهَا"فعلت بها ذلك يتعدى ولا يتعدى، وقد يتعدى بالهمز فيقال"أَشْغَرْتُهَا"، و"شَاغَرَ"الرجل الرجل"شِغَارًا"من باب قاتل: زوّج كل واحد صاحبه حريمته على أن بضع كل واحدةٍ صداق الأخرى ولا مهر سوى ذلك، وكان سائغا في الجاهلية قيل مأخوذ من شغر البلد وقيل من شغر برجله إذا رفعها، و"الشَّغَارُ"وزان سلامٍ الفارغُ.
[ش غ ف] شَغَفَ:
الهوى قلبه"شَغَفًا"من باب نفع والاسم"الشَّغَفُ"بفتحتين: بلغ"شَغَافَهُ"بالفتح وهو غشاؤه، و"شَغَفَهُ"المال: زيّن له فأحبه فهو"مَشْغُوفٌ"به.
[ش غ ل] شَغَلَهُ:
الأمر"شَغْلًا"من باب نفع فالأمر"شَاغِلٌ"وهو"مَشْغُولٌ"والاسم"الشُّغُلُ"بضم الشين وتضم الغين وتسكن للتخفيف، و"شُغِلْتُ"به بالبناء للمفعول: تلهيت به قال الأزهري: و"اشْتَغَلَ"بأمره فهو"مُشْتَغِلٌ"أي بالبناء للفاعل وقال ابن فارس: ولا يكادون يقولون"اشْتَغَلَ"وهو جائز يعني بالبناء للفاعل، ومن هنا قال بعضهم:"اشْتَغَلَ"بالبناء للمفعول ولا يجوز بناؤه للفاعل؛ لأن الافتعال إن كان مطاوعًا فهو لازمٌ لا غير وإن كان غير مطاوع فلا بدّ أن يكون فيه معنى التعدي نحو اكتسبت المال واكتحلت واختضبت أي كحلت عيني وخضبت يدي واشتغلت ليس بمطاوع وليس فيه معنى التعدي وأجيب بأنه في الأصل مطاوع لفعل هجر استعماله في فصيح الكلام والأصل"أَشْغَلْتُهُ"بالألف"فَاشْتَغَلَ"مثل أحرقته فاحترق وأكملته فاكتمل وفيه معنى التعدي فإنك تقول"اشْتَغَلْتُ"بكذا فالجارّ والمجرور في معنى المفعول وقد نصّ الأزهري على استعمال مشتغلٍ ومشتغلٍ.
[ش غ ي] شَغَيْتُ:
السن"شَغىً"من باب تعب زادت على الأسنان وخالف منبتها منبت غيرها فهي"شَاغِيَةٌ"فالرجل"أَشْغَى"والمرأة"شَغْوَاءُ"والجمع"شُغْوٌ"مثل أحمر وحمراء وحمر، وقال ابن فارس:"الشَّغَى"أن تتقدم الأسنان العليا على السفلى ومنه قيل للعقاب"شَغْوَاءُ"؛ لفضل منقارها الأعلى على الأسفل، وقال الأزهري: للسن"الشَّاغِيَةُ"معنيان: أحدهما أن تكون زائدة، والثاني أن تكون أطول أو أكبر أو مخالفةً لمبت التي تليها.
[ش ف ر] شُفْرُ:
العين حرف الجفن الذي ينبت عليه الهدب، قال ابن قتيبة: والعامة تجعل"أَشْفَارَ"العين"الشَّفْرَ"وهو غلط، وإنما"الأَشْفَارُ"حروف العين التي ينبت عليها الشعر والشعر الهدب والجمع"أَشْفَارٌ"مثل قفل وأقفال، و"شُفْرُ"كلّ شيء حرفه والجمع"أَشْفَارٌ"ومنه"شُفْرُ"الفرج لحرفه والجمع"أَشْفَارٌ"وأما قولهم: ما بالدار"شَفْرٌ"أي أحد فهذه وحدها بالفتح والضم فيها لغة حكاها ابن السكيت، و"شَفِيرُ"كل شيء حرفه كالنهر وغيره و"مِشْفَرُ"البعير بكسر الميم كَالْجَحْفَلَةِ من الفرس، و"الشَّفْرَةُ"المدية وهي السكين العريض والجمع"شِفَارٌ"مثل كلبة وكلاب و"شَفَرَاتٌ"مثل سجدة وسجدات.
[ش ف ع] شَفَعْتُ:
الشيء"شَفْعًا"من باب نفع: ضممته إلى الفرد، و"شَفَعْتُ"الركعة جعلتها ثنتين ومن هنا اشتقت"الشُّفْعَةُ"وهي مثال غرفة؛ لأن صاحبها يشفع ماله بها وهي اسم للملك المشفوع مثل اللقمة اسم للشيء الملقوم وتستعمل بمعنى التملك لذلك الملك، ومنه قولهم: من ثبت له"شُفْعَةً"فأخّر الطلب بغير عذر بطلت"شُفْعَتُهُ"ففي هذا المثال جمع بين المعنيين؛ فإن الأولى للمال والثانية للتملك ولا يعرف لها فعل، و"شَفَعْتُ"في الأمر"شَفْعًا"و"شَفَاعَةً"طالبت بوسيلةٍ أو ذمامِ واسم الفاعل"شَفِيعٌ"والجمع"شُفَعَاءُ"مثل كريمٍ وكرماء و"شَافِعٌ"أيضا وبه سمي وينسب إليه"شَافِعِيٌّ"على لفظه، وقول العامة"شَفْعَوِيٌّ"خطأ لعدم السماع ومخالفة القياس، و"اسْتَشْفَعْتُ"به طلبت"الشَّفَاعَةَ".
[ش ف ف] الشَّفَّانُ:
فعلان مثل غضبان قيل ريحٌ فيها برد وندوّة وقيل مطر وبرد ولهذا قال بعض الفقهاء:"الشَّفَّانُ"مطر وزيادة، قال ابن دريدٍ وابن فارس، و"الشَّفِيفُ"مثل كريم: برد ريح في ندوّة وهو الشفان قال:
الجَاهُ شَفَّانٌ لَهَا شَفِيفٌوقال ابن السكيت أيضا:"الشَّفِيفُ"و"الشَّفَّانُ"البرد، وقال السرقسطي:"الشَّفِيفُ"شدة الحر وقال قوم: شدة البرد وقال