فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 364

كتاب العين

"بِمَعْنَى"هذا وهذا، وهذا في"المَعْنَى"واحد وفي"المَعْنَى"سواء، وهذا في"مَعْنَى"هذا أي مماثل له أو مشابهه.

[ع هـ د]العَهْدُ:

الوصية يقال"عَهِدَ"إليه"يَعْهَدُ"من باب تعب إذا أوصاه، و"عَهِدْتُ"إليه بالأمر قدمته وفي التنزيل: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ} ، و"العَهْدُ"الأمان والموثق والذمة، ومنه قيل للحربي يدخل بالأمان ذو عهد ومعاهد أيضا بالبناء للفاعل والمفعول؛ لأن الفعل من اثنين فكلّ واحد يفعل بصاحبه مثل ما يفعله صاحبه به، فكلّ واحد في المعنى فاعل ومفعول وهذا كما يقال مُكَاتِب ومُكَاتَب ومُضَارِب ومُضَارَب وما أشبه ذلك، و"المُعَاهَدَةُ"المعاقدة والمحالفة، و"عَهِدْتُهُ"بمال عرفته به والأمر كما"عَهِدْتَ"أي كما عرفت، وهو قريب"العَهْدِ"بكذا أي قريب العلم والحال، و"عَهِدْتُهُ"بمكان كذا لقيته، و"عَهْدِي"به قريب أي لقائي، و"تَعَهَّدْتُ"الشيء ترددت إليه وأصلحته وحقيقته تجديد العهد به، و"تَعَهَّدْتُهُ"حفظته، قال ابن فارس: ولا يقال"تَعَاهَدْتُهُ"لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين، وقال الفارابي:"تَعَهَّدْتُهُ"أفصح من"تَعَاهَدْتُهُ"وفي الأمر"عُهْدَةٌ"أي مرجع للإصلاح فإنه لم يحكم بعد فصاحبه يرجع إليه لإحكامه، وقولهم"عُهْدَتُهُ"عليه من ذلك؛ لأن المشتري يرجع على البائع بما يدركه وتسمى وثيقة المتبايعين"عُهْدَةٌ"؛ لأنه يرجع إليها عند الالتباس.

[ع هـ ر] عَهِرَ:

"عَهَرًا"من باب تعب: فجر فهو"عَاهِرٌ"، و"عَهَرَ عُهُورًا"من باب قعد لغة، وقوله عليه السلام:"وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ"أي إنما يثبت الولد لصاحب الفراش وهو الزوج، وللعاهر الخيبة ولا يثبت له نسب وهو كما يقال له التراب أي الخيبة؛ لأن بعض العرب كان يثبت النسب من الزنا فأبطله الشرع.

[ع و ج] العَوَجُ:

بفتحتين في الأجساد خلاف الاعتدال وهو مصدر من باب تعب يقال"عَوِجَ"العود ونحوه فهو"أَعْوَجُ"والأنثى"عَوْجَاءُ"من باب أحمر، والنسبة إلى"الأَعْوَجِ""أَعْوَجِيٌّ"على لفظه، و"العِوجُ"بكسر العين في المعاني يقال في الدين"عِوَجٌ"وفي الأمر"عِوَجٌ"وفي التنزيل: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} أي لم يجعل فيه، قال أبو زيد في الفرق: وكلّ ما رأيته بعينك فهو مفتوح وما لم تره فهو مكسور قال: وبعض العرب تقول: في الطريق"عِوَجٌ"بالكسر، و"اعْوَجَّ"الشيء"اعْوِجَاجًا"إذا انحنى من ذاته فهو"مُعْوَجٌّ"ساكن العين، و"عَوَّجْتُهُ""تَعْوِيجًا"فهو"مُعَوّجُ"مثل كلمته فهو مكلم، قال ابن السكيت: عصا"مُعْوَجَّةٌ"ساكن العين مثقل الجيم، ولا تقل"مُعَوَّجَةٌ"بفتح العين وتثقيل الواو، والقياس لا يأتي هذا إذ يجوز أن يقال"عَوَّجْتُهَا"فكيف يجيز الفعل ويمنع النعت، ويؤيده قول الأصمعي: لا يقال"مُعْوّجٌ"بتشديد الواو إلا للعود أو لشيء مركب فيه العاج، وقال الأزهري: وأجازوا"عَوَّجْتُ"الشيء"تَعْوِيجًا"إذا حنيته فهو"مُعَوَّجٌ"مثقل الواو، و"تَعَوَّجَ"هو، فأما الذي انحنى بذاته فيقال"اعْوَجَّ اعْوِجَاجًا"فهو"مُعْوَجٌّ"مثقل الجيم، و"العَاجُ"أنياب الفيل، قال الليث: ولا يسمى غير الناب"عَاجًا"، و"العَاجُ"ظهر السلحفاة البحرية وعليه يحمل:"أَنَّهُ كَانَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ"ولا يجوز حمله على أنياب الفيلة؛ لأن أنيابها ميتة بخلاف السلحفاة، والحديث حجة لمن يقول بالطهارة.

[ع و د] عَادٌ:

اسم رجل من العرب الأولى، وبه سميت القبيلة قوم هود، ويقال للملك القديم"عَادِيٌّ"كأنه نسبة إليه لتقدمه، وبئر"عَادِيَّةٌ"كذلك، و"عَادِيُّ"الأرض ما تقادم ملكه، والعرب تنسب البناء الوثيق والبئر المحكمة الطي الكثيرة الماء إلى عاد، و"العَادَةُ"معروفة والجمع"عَادٌ"، و"عَادَاتٌ"، و"عَوَائِدُ"سميت بذلك؛ لأن صاحبها يعاودها أي يرجع إليها مرة بعد أخرى، و"عَوَّدْتُهُ"كذا"فَاعْتَادَهُ"، و"تَعَوَّدَهُ"أي صيرته له"عَادَةً"، و"اسْتَعَدْتُ"الرجل: سألته أن يعود، و"اسْتَعَدْتُهُ"الشيء: سألته أن يفعله ثانيا، و"أَعَدْتُ"الشيء: رددته ثانيا ومنه"إِعَادَةُ"الصلاة وهو"مُعِيدٌ"للأمر أي مطيق؛ لأنه اعتاده، و"العَوْدُ"بالفتح: البعير المسن، و"عَادَ"بمعروفه"عَوْدًا"من باب قال أفضل والاسم"العَائِدَةُ"، و"عُودُ"اللهو، و"عُودُ"الخشب جمعه"أَعْوَادٌ"، و"عِيدَانٌ"والأصل"عِوْدَانٌ"لكن قلبت الواو ياء لمجانسة الكسرة قبلها، و"العُودُ"من الطيب معروف، و"العِيدُ"الموسم وجمعه"أَعْيَادٌ"على لفظ الواحد فرقا بينه وبين"أَعْوَادِ"الخشب وقيل للزوم الياء في واحده، و"عَيَّدْتُ تَعْيِيدًا"شهدت"العِيدَ"، و"عَادَ"إلى كذا، و"عَادَ"له أيضا"يَعُودُ""عَوْدَةً"، و"عَوْدًا"صار إليه، وفي التنزيل: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} ، و"عُدْتُ"المريض"عِيَادَةً"زرته فالرجل"عَائِدٌ"وجمعه"عُوَّادٌ"، والمرأة"عَائِدَةٌ"وجمعها"عُوَّدٌ"بغير ألف، قال الأزهري: هكذا كلام العرب.

[ع و ذ] اسْتَعَذْتُ:

بالله، و"عُذْتُ"به"مَعَاذًا"، و"عِيَاذًا": اعتصمت، و"تَعَوذْت"به، و"عَوَّذْتُ"الصغير بالله وباسم الفاعل سمي ومنه"مُعَوِّذُ ابْنُ عَفْرَاءَ"، و"الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ"، و"المُعَوِّذَتَانِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} لأنهما"عَوَّذَتَا"صاحبهما أي عصمتاه من كلّ سوء، و"أَعَذْتُهُ"بالله وباسم المفعول سمي ومنه"مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت