كتاب الميم
المالك"مَادَهَا"للناس أي أعطاهم إياها وقيل مشتقة من"مَادَ""يَمِيدُ"إذا تحرك فهي اسم فاعل على الباب.
"مَيْرًا"من باب باع أتاهم"بِالمِيرَةِ"بكسر الميم وهي الطعام، و"امْتَارَهَا"لنفسه.
[م ي ز] مِزْتُهُ:
"مَيْزًا"من باب باع: عزلته وفصلته من غيره والتثقيل مبالغة، وذلك يكون في المشتبهات نحو: {لِيَمِيزَ اللهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} ، وفي المختلطات نحو: {وَامْتَازُوا اليَوْمَ أَيُّهَا المُجْرِمُونَ} ، و"تَمَيَّزَ"الشيء انفصل عن غيره، والفقهاء يقولون:"سِنُّ التَّمْييزِ"، والمراد سن إذا انتهى إليها عرف مضاره ومنافعه، وكأنه مأخوذ من ميزت الأشياء إذا فرقتها بعد المعرفة بها، وبعض الناس يقول"التَّمْييزُ"قوة في الدماغ يستنبط بها المعاني.
[م ي ط] مَاطَ:
"مَيْطًا"من باب باع: تباعد، ويتعدى بالهمزة والحرف فيقال"أَمَاطَهُ"غيره"إِمَاطَةً"ومنه"إِمَاطَةُ"الأذى عن الطريق وهي التنحية؛ لأنها إبعاد، و"مَاطَ"به مثل ذهب به وأذهبته وذهبت به ومنهم من يقول الثلاثي والرباعي يستعملان لازمين ومتعديين، وأنكره الأصمعي وقال: الكلام ما تقدم.
[م ي ع] مَاعَ:
"مَيْعًا"، و"مَوْعًا"من بابي باع وقال: ذاب فهو"مَائِعٌ"، وسئل ابن عمر عن الفأرة تقع في السمن فقال: إن كان مائعا فأرقه وإن كان جامدا فألقها وما حولها أي إن كان ذائبا وكلّ ذائب مائع، و"ماَعَ""يَمِيعُ""مَيْعًا"سال على وجه الأرض منبسطًا في هينة ويتعدى بالهمزة فيقال:"أَمَعْتُهُ"، و"انْمَاعَ"الشيء على انفعل أي سال، ومنه قول سعيد بن المسيب:"فِي جَهَنَّمَ وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَيْلٌ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ جِبَالُ الدُّنْيَا لانْمَاعَتْ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهِ"أي ذابت وسالت، و"المَيْعَةُ"صمغ يسيل من شجر بالروم يطبخ فما صفا فهو"المَيْعَةُ"السائلة وما بقي ثخينا فهو"المَيْعَةُ"اليابسة.
[م ي ل] مَالَ:
عن الطريق"يَمِيلُ""مَيْلًا": تركه وحاد عنه، و"مَالَ"الحاكم في حكمه"مَيْلًا"أيضا: جار وظلم فهو"مَائِلٌ"، و"مَيَّالٌ"مبالغة، و"مَالَ"عليهم الدهر: أصابهم بجوائحه، و"مَالَ"الحائط: زال عن استوائه، و"مَالَ""يَمَالُ"لغة، و"مَمَالًا"، و"مَمِيلًا"في الكل ويتعدى بالهمزة والتضعيف، و"المَيَلُ"بفتحتين مصدر من باب تعب: الاعوجاج خلقة، و"المِيلُ"بالكسر عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري، وعند القدماء من أهل الهيئة ثلاثة آلاف ذراع، وعند المحدثين أربعة آلاف ذراع والخلاف لفظي؛ لأنهم اتفقوا على أن مقداره ست وتسعون ألف إصبع والإصبع ست شعيرات بطن كلّ واحدة إلى الأخرى ولكن القدماء يقولون الذراع اثنتان وثلاثون إصبعا والمحدثون يقولون أربع وعشرون إصبعا، فإذا قسم الميل على رأي القدماء كلّ ذراع اثنين وثلاثين كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع وإن قسم على رأي المحدثين أربعا وعشرين كان المتحصل أربعة آلاف ذراع، و"الفَرْسَخُ"عند الكلّ ثلاثة أميال، وإذا قدر"المِيلُ"بالغلوات وكانت كلّ غلوة أربعمائة ذراع كان ثلاثين غلوة وإن كان كلّ غلوة مائتي ذراع كان ستين غلوة، ويقال للأعلام المبنية في طريق مكة أميال؛ لأنها بنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل وإنما أضيف إلى بني هاشم فقيل"المِيلُ الهَاشِمِيُّ"؛ لأن بني هاشم حدَّدوه وأعلموه، وأما"المِيلانِ الأخْضَرَانِ"في جدار المسجد الحرام فإنما سميا بذلك؛ لأنهما وضعا علمين على الهرولة كالميل من الأرض وضع علما على مدى البصر قاله الأصمعي، وغيره: والعامة تقول لما يكتحل به"مِيلٌ"وهو خطأ وإنما هو"مُلْمُولٌ"، وقال الليث:"المِيلُ"الملمول الذي يكحل به البصر.
[م ي ن] مَانَ:
"مَيْنًا"من باب باع كذب قال:
وَأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا ومَيْنًا [م أ ي] المِائَةُ:
أصلها مِئْيٌ وزان حمل، فحذفت لام الكلمة، وعوض عنها الهاء والقياس عند البصريين"ثَلاُث مِئِينَ"؛ ليكون جبرا لما نقص مثل عزين وسنين، و"مِئَاتٍ"أيضا، قال ابن الأنباري: والقياس عند أصحابنا ثلثمائة بالتوحيد، وفي كتاب الله: {ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ} بالتوحيد، وكتاب الله نزل بأفصح اللغات، قال: وأما"مِئِينٍ"، و"مِئَاتٍ"فهو عند أصحابنا شاذّ