فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 364

كتاب الطاء

و"طَالَ"على القوم"يَطُولُ""طَوْلا"من باب قال إذا أفضل فهو"طَائِلٌ"و"أَطَالَ"بالألف و"تَطَوَّلَ"كذلك، و"طَوْلُ"الحرة مصدر في الأصل من هذا؛ لأنه إذا قدر على صداقها وكلفتها فقد"طَالَ"عليها وقال بعض الفقهاء"طَوْلُ"الحرة ما فضل عن كفايته وكفى صرفه إلى مؤن نكاحه وهذا موافق لما قاله الأزهري نزل قوله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ} فيمن لا يستطيع"طَولًا"وقيل"الطَّوْلُ"الغنى والأصل أن يعدى بإلى فيقال وجدت"طَوْلا"إلى الحرة أي سعة من المال؛ لأنه بمعنى الوصلة ثم كثر الاستعمال فقالوا"طَوْلا"إلى الحرة ثم زاد الفقهاء تخفيفه فقالوا"طَوْلُ"الحرة وقيل الأصل"طَوْلًا"عليها و"اسْتَطَالَ"عليه قهره وغلبه و"تَطَاوَلَ"عليه كذلك ومدار الباب على الزيادة.

"طَيًّا"من باب رمى و"طَوَيْتُ"البئر فهو"طَوِيٌّ"فعيل بمعنى مفعول، و"ذوُ طِوُىً"واد بقرب مكة على نحو فرسخ ويعرف في وقتنا بالزاهر في طريق التنعيم ويجوز صرفه ومنعه وضم الطاء أشهر من كسرها فمن نوّن جعله اسما للوادي ومن منعه جعله اسما للبقعة مع العلمية أو منعه للعلمية مع تقدير العدل عن طاوٍ.

[ط ي ب] طَابَ:

الشيء"يَطِيبُ""طِيبًا"إذا كان لذيذا أو حلالا فهو"طَيِّبٌ"، و"طَابَتْ"نفسه"تَطِيبُ"انبسطت وانشرحت، و"الاسْتِطَابَةُ"الاستنجاء يقال"اسْتَطَابَ"و"أَطَابَ""إِطَابَةً"أيضا؛ لأن المستنجي تطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج، و"اسْتَطَبْتُ"الشيء رأيته"طَيِّبًا"و"تَطَيَّبَ""بِالطِّيبِ"وهو من العطر، و"طَيَّبْتُهُ"ضمخته، و"طِيْبَةُ"اسم لمدينة النبي صلى الله عليه وسلم، و"طَابَةُ"لغة فيها، و"طُوبَى"لهم قيل من"الطِّيبِ"والمعنى العيش"الطَّيِّبُ"وقيل حسنى لهم وقيل خير لهم وأصلها"طُيبَى"فقلبت الياء واوا لمجانسة الضمة و"الطَّيِّبَاتُ"من الكلام أفضله وأحسنه.

[ط ي ر] الطَّائِرُ:

على صيغة اسم الفاعل من"طَارَ""يَطِيرُ""طَيَرَانًا"وهو له في الجو كمشي الحيوان في الأرض ويعدى بالهمزة والتضعيف فيقال"طَيَّرْتُهُ"و"أَطرْتُهُ"وجمع"الطَّائِرِ""طَيْرٌ"مثل صَاحِب وصَحْب ورَاكِب ورَكْب وجمع"الطَّيْرِ"طُيُور و"أَطْيَارٌ"وقال أبو عبيدة وقطرب: ويقع الطير على الواحد والجمع، وقال ابن الأنباري:"الطَّيْرُ"جماعة وتأنيثها أكثر من التذكير ولا يقال للواحد"طَيْرٌ"بل"طَائِرٌ"وقلما يقال للأنثى"طَائِرَةٌ"و"طَائِرُ"الإنسان عمله الذي يقلده، و"طَارَ"القوم: نفروا مسرعين و"اسْتَطَارَ"الفجر انتشر و"تَطَيَّرَ"من الشيء و"اطَّيَّرَ"منه والاسم"الطِيرَةُ"وزان عنبة وهي التشاؤم وكانت العرب إذا أرادت المضيّ لمهم مرت"بِمَجَاثِمِ الطَّيْرِ"وأثارتها لتستفيد هل تمضي أو ترجع فنهى الشارع عن ذلك وقال:"لا هَام وَلا طِيَرَةَ"، وقال:"أَقِرُّوا الطَّيْرَ فِي وُكُنَاتِهَا"أي على مجاثمها.

[ط ي ش] الطَّيْشُ:

الخفة وهو مصدر من باب باع، و"طَاشَ"السهم عن الهدف"طَيْشًا"أيضا انحرف عنه فلم يصبه فهو"طَائِشٌ"و"طَيَّاشٌ"مبالغة.

[ط ي ف] طَافَ:

الخيال"طَيْفًا"من باب باع: ألمّ و"طَيْفُ"الشيطان و"طَائِفُهُ"إلمامه بمس أو وسوسة ويقال أصله الواو وأصله"يَطُوفُ"لكنه قلب إما للتخفيف وإما لغة، قال ابن فارس في باب الواو: و"الطَّيْفُ"و"الطَّائِفُ"ما أطاف بالإنسان من الجن والإنس والخيال وقال في باب الياء"الطَّيْفُ"تقدم ذكره.

[ط ي ن] الطِّينُ:

معروف و"الطِّينَةُ"أخصّ و"طَانَ"الرجل البيت والسطح"يَطِينُهُ"من باب باع طلاه بالطين و"طَيَّنَهُ"بالتثقيل مبالغة وتكثير، و"الطِّينَةُ"الخلقة، و"طَانَهُ"الله على الخير جبله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت