كتاب الحاء
و"انْحَسَرَ الظَّلامُ"و"حَسَرَ"البصر"حُسُورًا"من باب قعد كلّ لطول مدى ونحوه، فهو"حَسِيرٌ"و"حَسَرَ"الماء نضب عن موضعه و"حَسِرْتُ"على الشيء"حَسَرًا"من باب تعب، و"الحَسْرَةُ"اسم منه وهي التلهف والتأسف و"حَسَّرْتُهُ"بالتثقيل أوقعته في الحَسْرَةِ وباسم الفاعل سمي وادي محسر وهو بين منى ومزدلفة سمي بذلك؛ لأن فيل أبرهة كلّ فيه وأعيا،"فَحَسَّرَ"أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات.
و"الحَسِيسُ"الصوت الخفي، و"حَسَّهُ""حَسًّا"فهو"حَسِيسٌ"مثل قتله قتلا فهو قتيل وزنا ومعنى و"أَحَسَّ"الرجل الشيء"إِحْسَاسًا"علم به يتعدى بنفسه مع الألف قال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الكُفْرَ} وربما زيدت الباء فقيل:"أَحَسَّ بِهِ"على معنى شعر به و"حَسَسْتُ"به من باب قتل لغة فيه والمصدر"الحِسُّ"بالكسر تتعدى بالباء على معنى شعرت أيضا، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول"أَحَسْتُهُ"و"حَسْتُ"به ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول"حَسَيْتُ"و"أَحْسَيْتُ"و"حَسِسْتُ"بالخير من باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال"حَسَسْتُ"الخبر من باب قتل فهو"مَحْسُوسٌ"و"تَحَسَّسْتُهُ"تطلبته ورجل"حَسَّاسٌ"للأخبار كثير العلم بها وأصل"الإِحْسَاسِ"الإبصار ومنه: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} أي هل ترى ثم استعمل في الوجدان والعلم بأي حاسة كانت و"حَوَاسُّ"الإنسان مشاعره الخمس"السَّمْعُ"و"البَصَرُ"و"الشَمُّ"و"الذَّوْقُ"و"اللمْسُ"الواحدة"حَاسَّةٌ"مثل دابة ودوابّ و"حَسَّانُ"اسم رجل يجوز أن يكون مأخوذا من الحسّ فتكون النون زائدة ويجوز أن يكون من الحسن فتكون أصلية وعلى المعنيين يبنى الصرف وعدمه.
[ح س م] حَسَمَهُ:
"حَسْمًا"من باب ضرب"فَانْحَسَمَ"بمعنى قطعه فانقطع و"حَسَمْتُ"العرق على حذف مضاف والأصل حسمت دم العرق إذا قطعته ومنعته السيلان بالكيّ بالنار ومنه قيل للسيف"حُسَامٌ"لأنه قاطع لما يأتي عليه، وقولهم"حَسْمًا لِلْبَابِ"أي قطعا للوقوع قطعا كليا.
[ح س ن] حَسُنَ:
الشيء"حُسْنًا"فهو"حَسَنٌ"وسمي به وبمصغره والأنثى"حَسَنَةٌ"وبها سمي أيضا ومنه"شَرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ"وامرأة"حَسْنَاءُ"ذات حُسْن ويجمع"الحَسَنُ"صفة على"حِسَانٍ"وزان جبل وجبال، وأما في الاسم فيجمع بالواو والنون و"أَحْسَنْتَ"فعلت"الحَسَنَ"كما قيل أجاد إذا فعل الجيد، و"أَحْسَنْتَ"الشيء: عرفته وأتقنته.
[ح س و] حَسَوْتُ:
السويق ونحوه"أَحْسُوهُ""حَسْوًا"و"الحُسْوَةُ"بالضمّ ملء الفم مما يحسى والجمع"حُسًى"و"حَسْوَاتٌ"مثل مدية ومدى ومديات، و"الحَسْوَةُ"بالفتح قيل لغة وقيل مصدر فيقال:"حَسَوْتُ""حَسْوَةً"بالفتح كما يقال ضربت ضربة وفي الإناء"حُسْوَةٌ"بالضم و"الحُسُوُّ"على فعول مثل رسول، و"الحَسَاءُ"مثل سَلام الطبيخ الرقيق يحسى قال السرقسطي"حَسَا"الطائر الماء"يَحْسُوهُ""حَسْوًا"ولا يقال فيه شرب، ومن أمثالهم"يَوْمٌ كَحَسْوِ الطَّيْرِ"يشبه بجرع الطير الماء في سرعة انقضائه لقلته وقال الأزهري: والعرب تقول"نَوْمُهُ كَحَسْوِ الطَّيْرِ"إذا نام نوما قليلا.
[ح ش د] حَشَدْتُ:
القوم"حَشْدًا"من باب قتل وفي لغة من باب ضرب إذا جمعتهم و"حَشَدُوا"يستعمل لازما ومتعديا.
[ح ش ر] حَشَرْتُهُمْ:
"حَشْرًا"من باب قتل: جمعتهم ومن باب ضرب لغة وبالأولى قرأ السبعة ويقال"الحَشْرُ"الجمع مع سوق و"المَحْشَرُ"موضع الحَشْرِ و"الحَشَرَةُ"الدابة الصغيرة من دوابّ الأرض والجمع"حَشَرَاتٌ"مثل قصبة وقصبات وقيل"الحَشَرَةُ"الفأر والضباب واليرابيع و"الحَشْرُ"مثل فلس بمعنى"المَحْشُورُ"كما قيل ضَرْب الأمير أي مضروبه ومنه قولهم"الأَمْوَالُ الحَشْرِيَّةُ"أي المحشورة وهي المجموعة.
[ح ش ش] الحُشُّ:
البستان والفتح أكثر من الضمّ وقال أبو حاتم: يقال لبستان النخل"حُشٌّ"والجمع"حُشَّانٌ"و"حِشَّانٌ"فقولهم"بَيْتُ الحُشِّ"مجاز؛ لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين فلما اتخذوا الكنف وجعلوها خلفا عنها أطلقوا عليها ذلك الاسم قال الفارابي:"الحُشُّ"البستان ومن ثم قيل للمخرج"الحُشُّ"وقال في مختصر العين"المَحَشَّةُ"الدبر و"المَحَشُّ"المخرج أي مخرج الغائط فيكون حقيقة، و"الحُشَاشَةُ"بقية الروح في المريض وقد تحذف الهاء فيقال"حُشَاشٌ"و"الحَشِيشُ"اليابس من النبات فعيل بمعنى فاعل قال في مختصر العين:"الحَشِيشُ"اليابس من العشب وقال الفارابي:"الحَشِيشُ"اليابس من الكلأ قالوا: ولا يقال للرطب"حَشِيشٌ"، و"حَشَشْتُهُ"حشًّا من باب قتل قطعته بعد جفافه فهو فعيل بمعنى مفعول وألقت الناقة ولدها"حَشِيشًا"إذا يبس في بطنها و"أَحَشَّتِ"اللمعة بالألف إذا يبست و"أَحَشَّتِ"اليد بالألف أيضا إذا يبست فصارت كأنها حشيش يابس و"حَشَّ"الشخص البئر والبيت"حَشًّا"من باب قتل كنسه وقول بعضهم:"يَحْرُمُ عَلَى المُحْرِمِ قَطْعُ الحَشِيشِ"ليس على ظاهره فإن الحشيش هو اليابس ولا يحرم قطعه وإنما يحرم قلعه وأما