فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 364

كتاب الحاء

بِحَمْدِكَ أي نسبح حامدين لك أو والحمد لك وقيل التقدير وبحمدك نزهتك وأثنيت عليك فلك المنة والنعمة على ذلك وهذا معنى ما حكي عن الزجّاج قال: سألت أبا العباس محمد بن يزيد عن ذلك فقال: سألت أبا عثمان المازني عن ذلك فقال: المعنى سبحانك اللهم بجميع صفاتك وبحمدك سبّحتك وقال الأخفش: المعنى سبحانك اللهم وبذكرك وعلى هذا فالواو زائدة كزيادتها في ربنا ولك الْحَمْدُ والمعنى بذكرك الواجب لك من التمجيد والتعظيم؛ لأن الحمد ذكر وقال الأزهري: سبحانك اللهم وأبتدئ بحمدك وإنما قدر فعلا لأن الأصل في العمل له وتقول:"رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ"أي لك المنة على ما ألهمتنا أو لك الذكر والثناء؛ لأنك المستحق لذلك وفي ربنا لك الحمد دعاء خضوع واعتراف بالربوبية وفيه معنى الثناء والتعظيم والتوحيد وتزاد الواو فيقال"وَلَكَ الحَمْدُ"قال الأصمعي: سألت أبا عمرو بن العلاء عن ذلك فقال: كانوا إذا قال الواحد بعني يقولون وهو لك، والمراد هو لك ولكنّ الزيادة توكيد وتقول في الدعاء:"وَابْعَثْهُ المَقَامَ المَحْمُودَ"بالألف واللام إن جُعِلَ"الذي وعدته"صفةً له ولأنهما معرفتان والمعرفة توصف بالمعرفة ولا يجوز أن يقال مقاما محمودا لأن النكرة لا توصف بالمعرفة ولا يجوز أن يكون على القطع؛ لأن القطع لا يكون إلا في نعت ولا نعت هنا، نعم يجوز ذلك إن قيل في الكلام حذف والتقدير هو الذي وتكون الجملة صفة للنكرة ومثله قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مَالا} والمعرف أولى قياسا لسلامته من المجاز وهو المحذوف المقدر في قولك هو الذي ولأن جري اللسان على عمل واحد من تعريف أو تنكير أخفّ من الاختلاف فإن لم يوصف بالذي جاز التعريف ومنه في الحديث: $"يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ المَقَامَ المَحْمُودَ"وتكون اللام للعهد وجاز التنكير لمشاكلة الفواصل أو غيره و"المَحْمَدَةُ"بفتح الميم نقيض المذمة ونصّ ابن السراج وجماعة على الكسر.

[ح م ر]الحُمْرَةُ:

من الألوان معروفة والذكر"أَحْمَرُ"والأنثى"حَمْرَاءُ"والجمع"حُمْرٌ"وهذا إذا أريد به المصبوغ فإن أريد"بالأَحْمَرِ"ذو الحُمْرَةِ جمع على"الأَحَامِرِ"لأنه اسم لا وصف، و"احْمَرَّ"البأس اشتدّ، و"احْمَرَّ"الشيء صار أحمر، و"حَمَّرْتُهُ"بالتشديد صبغته بالحمرة، و"الحِمَارُ"الذكر والأنثى أتان، و"حِمَارَةٌ"بالهاء نادر والجمع"حَمِيرٌ"و"حُمُرٌ"بضمتين و"أَحْمِرَةٌ"و"حِمَارٌ أَهْلِيٌّ"بالتنوين وجعل أهلي وصفا وبالإضافة و"حِمَارُ قَبَّانَ"دويبة تشبه الخنفساء وهي أصغر منها ذات قوائم كثيرة إذا لمسها أحد اجتمعت كالشيء المطوي وأهل الشام يسمونها قفل قفيلة، و"الحُمَّرُ"بضم الحاء وفتح الميم وتشديدها أكثر من التخفيف ضرب من العصافير، الواحدة"حُمَّرَةٌ"قال السخاوي:"الحُمَّرُ"هو القبر وقال في المجرد: وأهل المدينة يسمون البلبل النغرة، و"الحُمَّرَةُ"و"حُمْرُ النَّعَمِ"ساكن الميم كرائمها وهو مثل في كلّ نفيس ويقال إنه جمع"أَحْمَرَ"وإن أحمر من أسماء الحسن.

[ح م ش] رَجُلٌ حمش:

الساقين وزان فلس أي دقيق الساقين، و"حَمِشَ"عظم ساقه من باب تعب"حَمْشَةً"رقّ وهو"أَحْمَشُ"مثل أحمر.

[ح م ص] الحِمِّصُ:

حبّ معروف بكسر الحاء وتشديد الميم لكنها مكسورة أيضا عند البصريين ومفتوحة عند الكوفيين، و"حِمْصُ"البلد المعروفة بالصرف وعدمه.

[ح م ض] حَمَُضَ:

الشيء بضمّ الميم وفتحها"حُمُوضَةً"فهو"حَامِضٌ"و"الحَمْضُ"من النبت ما كان فيه ملوحة، و"الخُلَّةُ"ما سوى ذلك وتقول العرب:"الخُلَّةُ خُبْزُ الإِبِلِ وَالحَمْضُ فَاكِهَتُهَا".

[ح م ق] الحُمْقُ:

فساد في العقل قاله الأزهري، و"حَمِقَ""يَحْمَقُ"فهو"حَمِقٌ"من باب تعب، و"حَمُقَ"بالضم فهو"أَحْمَقُ"والأنثى"حَمْقَاءُ"، و"الحَمَاقَةُ"اسم منه والجمع"حَمْقَى"، و"حُمْقٌ"مثل أحمر وحمراء وحمر قال ابن القطاع: و"حَمِقَ حَمَقًا"من باب تعب: خفت لحيته.

[ح م ل] الحِمْلُ:

بالكسر ما يحمل على الظهر ونحوه والجمع"أَحْمَالٌ"و"حُمُولٌ"و"حَمَلْتُ"المتاع"حَمْلا"من باب ضرب فأنا"حَامِلٌ"والأنثى"حَامِلَةٌ"بالهاء؛ لأنها صفة مشتركة ويقال للمبالغة أيضا"حَمَّالٌ"وبه سمي ومنه"أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ المَأْرَبِيّ"و"حَمَلَ"بدين ودية"حَمَالَةً"بالفتح والجمع"حَمَالاتٌ"فهو"حَمِيلٌ بِهِ"و"حَامِلٌ"أيضا و"حَمَلَتِ"المرأة ولدها ويجعل"حَمَلَتْ"بمعنى علقت فيتعدى بالباء فيقال"حَمَلَتْ بِهِ"في ليلة كذا وفي موضع كذا أي حبلت فهي"حَامِلٌ"بغير هاء؛ لأنها صفة مختصة وربما قيل"حَامِلَةٌ"بالهاء قيل أرادوا المطابقة بينها وبين حملت وقيل أرادوا مجاز الحمل إما لأنها كانت كذلك أو ستكون فإذا أريد الوصف الحقيقي قيل"حَامِلٌ"بغير هاء، و"حَمَلَتِ"الشجرة"حَمْلًا"أخرجت ثمرتها فالثمرة"حَمْلٌ"تسمية بالمصدر وهي"حَامِلٌ"و"حَامِلَةٌ"ويعدّى بالتضعيف فيقال"حَمَّلْتُهُ"الشيء فحمله و"احْتَمَلْتُهُ"على افتعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت