فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 364

كتاب الفاء

الصلاة والسلام:"كلّ مولود يولد على الفِطْرَةِ"قيل معناه الفطرة الإسلامية والدين الحق"وإنما أبواه يهودانه وينصرانه"أي ينقلانه إلى دينهما، وهذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط؛ لأنه يلزم منه أنه لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم وينصروهم، واللازم منتفٍ بل الوجه حمله على حقيقته ومجازه معًا أما حمله على مجازه، فعلى ما قبل البلوغ، وذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب يجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدًا وتنصيرًا مجازا ثم أسند إلى الأبوين توبيخا لهما وتقبيحا عليهما، فكأنه قال: وإنما أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركًا، ويفهم من هذا أنه لو أقام أحدهما على الشرك وأسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما وقد جعل البيهقي هذا معنى الحديث، فقال: وقد جعل رسول الله حكم الأولاد قبل أن يفصحوا بالكفر وقبل أن يختاروه لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا وأما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجود الكفر من الأولاد، و"فَطَر"ناب البعير"فَطْرا"من باب قتل: أيضا فهو"فَاطِرٌ"، و"فَطَّرْتُ"الصائم بالتثقيل: أعطيته"فَطُورًا"أو أفسدت عليه صومه"فَأَفْطَرَ"هو، و"يُفْطِرُ"بالاستمناء أي ويفسد صومه، والحقنة"تُفْطِرُ"كذلك، و"أَفْطَرَ"على تمر جعله"فَطُورَهُ"بعد الغروب، و"الفَطُورُ"وزان رسول ما يفطر عليه، و"الفُطُورُ"بالضم المصدر والاسم"الفِطْرُ"بالكسر ورجل"فِطْرٌ"وقوم فِطْرٌ لأنه مصدر في الأصل ولهذا يذكر فيقال: كان"الفِطْرُ"بموضع كذا وحضرته، ورجل"مُفْطِرُ"والجمع"مَفَاطِيرُ"بالياء مثل مُفْلِس، و"مَفَالِيسَ"وإذا غربت الشمس فقد"أَفْطَرَ"الصائم أي دخل في وقت الفِطْرِ كما يقال أصبح وأمسى إذا دخل في وقت الصباح والمساء وغير ذلك فالهمزة للصيرورة، و"صوموا لرؤيته وأَفْطِرُوا لرؤيته"اللام بمعنى بعد أي بعد رؤيته ومثله لدلوك الشمس أي بعده قال النابغة:

توهمت آيات لها فعرفتها لستة أعوام وذا العام سابعأي بعد ستة أعوام، و"عِيدُ الفَطِيرِ"عيد لليهود يكون في خامس عشر نيسان وليس المراد نيسان الرومي بل شهر من شهورهم يقع في أذار الرومي وحسابه صعب فإن السنين عندهم شمسية والشهور قمرية وتقريب القول فيه أنه يقع بعد نزول الشمس الحمل بأيام تزيد وتنقص.

[ف ط س]فَطَسَ:

"فَطْسًا"، و"فُطُوسًا"من بابي ضرب وقعد مات ويتعدى بالتضعيف.

وفِنْطِيسَةُ:

الخنزير بكسر الفاء والطاء خطمه.

[ف ط م] فَطَمَتِ:

المرضع الرضيع"فَطْمًا"من باب ضرب: فصلته عن الرضاع فهي"فَاطِمَةٌ"، والصغير"فَطِيمٌ"والجمع"فُطُمٌ"بضمتين مثل بريد وبرد، و"أَفْطَمَ"الصبي: دخل في وقت"الفِطَامِ"مثل أحصد الزرع إذا حان حصاده، و"فَطَمْتُ"الحبل: قطعته، ومنه قيل:"فَطَمْتُ"الرجل عن عادته إذا منعته عنها.

[ف ط ن] فَطِنَ:

للأمر"يَفْطُنُ"من بابي تعب وقتل"فِطْنًا"، و"فِطْنَةً"، و"فِطَانَةً"بالكسر في الكلّ فهو"فَطِنٌ"والجمع"فُطُنٌ"بضمتين، و"فَطُنَ"بالضم إذا صارت"الفِطَانَةُ"له سجية فهو"فَطِنٌ"أيضا ورجل"فَطِنٌ"بخصومته: عالم بوجوهها حاذق ويتعدى بالتضعيف فيقال"فَطَّنتُهُ"للأمر.

[ف ظ ظ] رجل فظّ:

شديد غليظ القلب يقال منه"فَظَّ""يَفَظُّ"من باب تعب"فَظَاظَةً"إذا غلظ حتى يهاب في غير موضعه.

[ف ظ ع] فَظُعَ:

الأمر"فَظَاعَةً": جاوز الحدّ في القبح فهو"فَظِيعٌ"، و"أَفْظَعَ""إفظَاعًا"فهو"مُفْظِعٌ"مثله، و"أُفِظعَ"الرجل بالبناء للمفعول: نزل به أمر شديد.

[ف ع ل] فَعَلْتُهُ:

"فَعْلًا"بالفتح فَانْفَعَلَ والاسم الفِعْلُ بالكسر وجمعه"فِعَالُ"بالكسر أيضا مثل قدح وقداح وبئر وبئار وشعب وشعاب وظلّ وظلال، و"الفَعْلَةُ"بالفتح المرة، و"الفَعَالُ"مثل سلام وكلام الوصف الحسن والقبيح أيضا فيقال هو قبيح"الفَعَالِ"كما يقال هو حسن"الفَعَالِ"ويكون مصدرا أيضا فيقال"فَعَلَ فَعَالًا"مثل ذهب ذهابا، و"افْتَعَلَ"الكذب اختلقه.

[ف ع ي] الافْعَى:

حية يقال هي رقشاء دقيقة العنق عريضة الرأس لا تزال مستديرة على نفسها لا ينفع منها ترياق ولا رقية، يقال: هذه أفعى بالتنوين؛ لأنه اسم وليس بصفة، ومثله في الإعراب أروى وأرطى، والذكر"أفْعُوانُ"بضم الهمزة والعين والجمع"الأفاعي".

[ف غ ر] فَغَرَ:

الفم"فَغْرا"من باب نفع: انفتح، و"فَغَرْتُهُ": فتحته، يتعدّى ولا يتعدّى، و"انْفَغَرَ"النور: تفتح.

[ف ق د] فَقَدْتُهُ:

"فَقْدًا"من باب ضرب، و"فِقْدَانًا"عدمته فهو"مَفْقُودُ"، و"فَقِيدٌ"، و"افْتَقَدْتُهُ"مثله، و"تَفَقَّدْتُهُ": طلبته عند غيبته.

[ف ق ر] الفَقِيرُ:

فعيل بمعنى فاعل يقال"فَقِرَ""يَفْقَرُ"من باب تعب: إذا قلّ ماله، قال ابن السراج: ولم يقولوا"فَقُرَ"أي بالضمّ استغنوا عنه"باْفَتَقَر"، و"الفَقْرُ"بالفتح والضم لغة اسم منه، وتقدم في"سَكَنَ"ما قيل في الفقير وفي المسكين قالوا في المؤنث:"فَقِيرةٌ"وجمعها"فُقَراءُ"كجمع المذكر ومثله سفيهة وسفهاء ولا ثالث لهما ويعدى بالهمزة فيقال"أَفْقَرتْهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت