كتاب الباء
معجمة مفتوحة ثم نون ساكنة ثم جيم: بلدة من خراسان بقرب هراة وأصلها بوشنك ثم عربت إلى الجيم وإليها ينسب بعض أصحابنا.
في تقدير فعل بفتحتين ولهذا قلبت الواو ألفا ويجمع على"أَبْوَابٍ"مثل سبب وأسباب ويضاف للتخصيص فيقال:"بَابُ الدَّارِ"و"بَابُ البَيْتِ"ويقال لمحلة ببغداد:"بَابُ الشَّامِ"وإذا نسبت إلى المتضايفين ولم يتعرف الأول بالثاني جاز إلى الأول فقط فتقول:"البَابِيّ"وإليهما معًا فيقال:"البَابِيّ الشَّامِيّ"وإلى الأخير فيقال"الشَّامِيُّ"، وقد ركب الاسمان وجعلا اسما واحدا ونسب إليهما فقيل"البَابَشَامِيُّ"كما قيل الدارقطني وهي نسبة لبعض أصحابنا و"البَوَّابُ"حافظ الباب وهو الحاجب و"بَوَّبْتُ"الأشياء"تَبْوِيبًا"جعلتها"أَبْوَابًا"متميزة.
[ب و ج] البَاجُ:
تهمز ولا تهمز، والجمع"أَبْوَاجٌ"وهي الطريقة المستوية، ومنه قول عمر رضي الله عنه: لأجعلنّ الناس كلهم باجا واحدا أي طريقة واحدة في العطاء.
[ب و ح] بَاحَ:
الشيء"بَوْحًا"من باب قال: ظهر ويتعدى بالحرف فيقال"بَاحَ"به صاحبه وبالهمزة أيضا فيقال"أَبَاحَهُ"و"أَبَاحَ"الرجل ماله أذن في الأخذ والترك وجعله مطلق الطرفين، و"اسْتَبَاحَهُ"الناس أقدموا عليه.
[ب و ر] بَارَ:
الشيء"يَبُورُ""بَوْرًا"بالضم هلك و"بَارَ"الشيء"بَوَارًا"كسد على الاستعارة؛ لأنه إذا ترك صار غير منتفع به فأشبه الهالك من هذا الوجه و"البُوَيْرَةُ"بصيغة التصغير موضع كان به نخل بني النضير.
[ب و س] البُؤْسُ:
بالضم وسكون الهمزة الضرّ ويجوز التخفيف ويقال"بَئِسَ"بالكسر إذا نزل به الضرّ فهو"بَائِسٌ"و"بُؤْسٌ"مثل قرب"بَأْسًا"شجع فهو"بَئِيسٌ"على فعيل وهو ذو"بَأْسٍ"أي شدة وقوة قال الشاعر:
فَخَيْرٌ نَحْنُ عِنْدَ البَأْسِ مِنْكُمْ إِذَا الدَّاعِي المَثُوبُ قَالَ يَالا أي نحن عند الحرب إذا نادى بنا المنادي ورجّع نداءه ألَا لا تفرّوا فإنّا نكرّ راجعين لما عندنا من الشجاعة وأنتم تجعلون الفرّ فرارا فلا تستطيعون الكرّ وجمع"البَأْسِ""أَبْؤُسٌ"مثل فلس وأفلس.
[ب و ط] بُوَيْطٌ:
على لفظ التصغير بليدة من بلاد مصر من جهة الصعيد بقرب الفيوم على مرحلة منها، وينسب إليها بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه.
[ب و ع] البَاعُ:
قال أبو حاتم هو مذكر يقال هذا"بَاعٌ"وهو مسافة ما بين الكفين إذا بسطتهما يمينا وشمالا و"بَاعَ"الرجل الحبل"يَبُوعُه""بَوْعًا"إذا قاسه بالباع والجمع"أَبْوَاعُ"و"انْبَاعَ"العرق على انفعل إذا سال وقال الفارابي امتدّ وكلّ راشح"يَنْبَاعُ"وهو"مُنْبَاعٌ".
[ا ل ب ا غ] البَاغُ:
الكرم لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف واللام.
[ب و ق] البُوقُ:
بالضمّ معروف والجمع"بُوقَاتٌ"و"بِيقَاتٌ"بالكسر و"البَائِقَةُ"النازلة وهي الداهية والشرّ الشديد و"بَاقَتِ"الداهية إذا نزلت والجمع"البَوَائِقُ".
[ب و ك] بَاكَ:
الحمار الأتان"يَبُوكُهَا""بَوْكًا"نَزَاَ عليها و"بَاكَتِ"الناقة"تَبُوكُ""بَوْكًا"سمنت فهي"بَائِكٌ"بغير هاء وبهذا المضارع سميت غزوة"تَبُوكُ"لأن النبي في شهر رجب سنة تسع، فصالح أهلها على الجزية من غير قتال، فكانت خالية عن البؤس، فأشبهت الناقة التي ليس بها هزال، ثم سميت البقعة"تَبُوكُ"بذلك، وهو موضع من بادية الشام قريب من مدين الذين بعث الله إليهم شعيبا.
[ب و ل] البَالُ:
القلب وخطر"بِبَالِي"أي بقلبي وهو رخيّ البال أي واسع الحال، و"بَالَ"الإنسان والدابة"يَبُولُ""بَوْلًا"و"مَبَالًا"فهو"بَائِلٌ"ثم استعمل"البَوْلُ"في العين وجمع على أبوال.
[ب و ن] البَانُ:
شجر معروف الواحدة"بَانَةٌ"ودهن البان منه و"البَوْنُ"الفضل والمزية وهو مصدر"بَانَهُ يَبُونُهُ بَوْنًا"إذا فضله وبينهما"بَوْنٌ"أي بين درجتيهما أو بين اعتبارهما في الشرف وأما في التباعد الجسماني فتقول بينهما"بَيْنٌ"بالياء.
[ب و أ] بَاءَ:
"يَبُوءُ": رجع و"بَاءَ"بحقه اعترف به و"بَاءَ"بذنبه ثقل به و"البَاءةُ"بالمدّ النكاح والتزوج، وقد تطلق الباءة على الجماع نفسه ويقال أيضا"البَاهَةُ"وزان العاهة و"البَاهُ"بالألف مع الهاء وابن قتيبة يجعل هذه الأخيرة تصحيفا، وليس كذلك بل حكاها الأزهري عن ابن الأنباري، وبعضهم يقول: الهاء مبدلة من الهمزة يقال: فلان حريص على"البَاءةُ والبَاءِ والبَاهَ"بالهاء والقصر أي على النكاح قال -يعني ابن الأنباري:"البَاهُ"الواحدة والباء الجمع ثم حكاها عن ابن الأعرابي أيضا ويقال: إن"البَاءةَ"هو الموضع الذي"تَبُوءُ"إليه الإبل ثم جعل عبارة عن المنزل ثم كني به عن الجماع؛ إما لأنه لا يكون إلا في"البَاءةِ"غالبا أو لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يستكنّ كما يتبوأ