كتاب الذال
إلى أطراف الأصابع، و"ذِرَاعُ"القياس أنثى في الأكثر ولفظ ابن السكيت"الذِّرَاعُ"أنثى وبعض العرب يذكّر قال ابن الأنباري: وأنشدنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء شاهدا على التأنيث قول الشاعر:
أَرْمِي عَلَيْهَا وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ وَهْيَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُوعن الفراء أيضا"الذِّرَاعُ"أنثى وبعض عكل يذكّر فيقول خمسة أذرع، قال ابن الأنباري: ولم يعرف الأصمعي التذكير، وقال الزجاج التذكير شاذّ غير مختار وجمعها"أَذْرُعٌ"و"ذُرْعَانٌ"حكاه في العباب، وقال سيبويه: لا جمع لها غير أذرع، و"ذِرَاعُ القِيَاسِ"ست قبضات معتدلات ويسمى"ذِرَاعَ العَامَّةِ"وإنما سمي بذلك؛ لأنه نقص قبضة عن"ذِرَاعِ المَلِكِ"وهو بعض الأكاسرة نقله المطرزي، و"ذَرَعْتُ"الثوب"ذَرْعًا"من باب نفع قسته"بِالذِّرَاعِ"وضاق بالأمر ذرعًا عجز عن احتماله، و"ذَرْعُ"الإنسان: طاقته التي يبلغها، و"ذَرَعَهُ"القيء"ذَرْعًا"غلبه وسبقه، و"الذَّرِيعَةُ"الوسيلة والجمع"الذَّرَائِعُ"، و"الذَّرِيعُ"السريع وزنا ومعنى، و"تَذَرَّعَ"في كلامه أوسع منه.
العين"ذَرْفًا"من باب ضرب: دمعت، و"ذَرَفَ"الدمع سال، وذرفت العين الدمع.
[ذ ر ق] ذَرَقَ:
الطائر"ذَرْقًا"من بابي ضرب وقتل وهو منه كالتغوط من الإنسان، و"أَذْرَقَ"بالألف لغة.
[ذ ر و] ذَرَتِ:
الريح الشيء"تَذْرُوهُ""ذَرْوًا"نسفته وفرقته، و"ذَرَيْتُ""الطَّعَامَ""تَذْرِيَةً"إذا خلصته من تبنه، و"تَذَرَّيْتُ"بالشيء"تَذَرِّيًا"استترت به، و"الذَّرَى"وزان الحصى كلّ ما يستتر به الشخص، و"الذُِّرْوَةُ"بالكسر والضمّ من كلّ شيء أعلاه، و"الذُّرَةُ"حبّ معروف ولامها محذوفة والأصل ذرو أو ذرى فحذفت اللام وعوض عنها الهاء.
و"ذَرَأَ"الله الخلق"ذَرًْا"بالهمز من باب نفع خلقهم.
[ذ ع ر] ذَعَرْتُهُ:
"ذَعْرًا"من باب نفع: أفزعته، و"الذُّعْرُ"بالضم اسم منه، وامرأة"ذَعُورٌ"تذعر من الريبة.
[ذ ع ن] أَذْعَنَ:
"إِذْعَانًا"انقاد ولم يستعصِ، وناقة"مِذْعَانٌ"منقادة.
[ذ ف ر] ذَفِرَ:
الشيء"ذَفَرًا"فهو"ذَفِرٌ"من باب تعب، وامرأة"ذَفِرَةٌ"ظهرت رائحتها واشتدت؛ طيبة كانت كالمسك أو كريهة كالصنان، قالوا ولا يسكن المصدر إلا للمرة الواحدة إذا دخلها هاء التأنيث فيقال"ذَفْرَةٌ"، وقالت أعرابية تهجو شيخا:"أَدْبَرَ ذَفَرُهُ وَأَقْبَلَ بَخَرُه".
[ذ ف ف] ذَفَّ:
الشيء"يَذِفُّ"من باب ضرب: أسرع فهو"ذَفِيفٌ".
[ذ ق ن] الذِّقْنُ:
من الإنسان مجتمع لحييه وجمع القِلة"أَذْقَانٌ"مثل سبب وأسباب وجمع الكثرة"ذُقُونٌ"مثل أسد وأسود.
[ذ ك ر] ذَكَرْتُهُ:
بلساني وبقلبي"ذِكْرَى"بالتأنيث وكسر الذال والاسم"ذُكْرٌ"بالضم والكسر نصّ عليه جماعة منهم أبو عبيدة وابن قتيبة وأنكر الفراء الكسر في القلب وقال: اجعلني على"ذُكْرٍ"منك بالضم لا غير، ولهذا اقتصر جماعة عليه، ويتعدى بالألف والتضعيف فيقال"أَذْكَرْتُهُ"وذكّرته ما كان"فَتَذَكَّرَ"، و"الذَّكَرُ"خلاف الأنثى والجمع"ذُكُورٌ"و"ذُكُورَةٌ"و"ذِكَارَةٌ"و"ذُكْرَانٌ"ولا يجوز جمعه بالواو والنون فإن ذلك مختص بالعلم العاقل، والوصف الذي يجمع مؤنثه بالألف والتاء وما شذّ عن ذلك فمسموع لا يقاس عليه.
و"الذُّكُورَةُ"خلاف الأنوثة و"تَذْكِيرُ"الاسم في اصطلاح النحاة معناه لا يلحق الفعل وما أشبهه علامة التأنيث.
والتأنيث بخلافه فيقال قام زيد وقعدت هند وهند قاعدة فإن اجتمع المذكر والمؤنث فإن سبق المذكر ذكرت وإن سبق المؤنث أنثت فتقول عندي ستة رجال ونساء وعندي ست نساء ورجال، وشبهوه بقولهم: قام زيد وهند وقامت هند وزيد فقد اعتبر السابق فبني اللفظ عليه، و"التَّذْكِيرُ"الوعظ و"الذَّكَرُ"الفرج من الحيوان جمعه"ذِكَرَةٌ"مثل عنبة و"مَذَاكِيرُ"على غير قياس.
و"الذِّكْرُ"العلاء والشرف.
[ذ ك ي] ذَكِيَ:
الشخص"ذَكًى"من باب تعب ومن باب علا لغة وهو سرعة الفهم فالرجل"ذَكِيٌّ"على فعيل والجمع"أَذْكِيَاءُ"، و"الذَّكَاءُ"بالمدّ حدة القلب و"ذَكَّيْتُ"البعير ونحوه"تَذْكِيَةً"والاسم"الذَّكَاةُ"قال ابن الجوزي في التفسير:"الذَّكَاةُ"في اللغة تمام الشيء، ومنه"الذَّكَاءُ"في الفهم إذا كان تامّ العقل سريع القبول، قال: ويجزئ في الذكاة قطع الحلقوم والمريء وهو رواية عن أحمد وفي رواية عنه قطعهما مع قطع الودجين فإن نقص منه شيء لم يحلّ.
وقال أبو حنيفة: قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين.
وقال مالك: يجزئ قطع الأوداج وإن لم يقطع الحلقوم وقوله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} معناه إلا ما أدركتم ذكاته، وشاة"ذَكِيٌّ"فعيل بمعنى مفعول مثل امرأة قتيل وجريح إذا أدركت ذكاتها، و"ذَكَّيْتُ"النار بالتثقيل إذا أتممت وقودها وقوله:"ذكاة الجنين ذكاة أمه"المعنى ذكاة الجنين هي ذكاة أمه فحذف المبتدأ