كتاب الفاء
و"تَفَاءَلَ"بكذا"تَفَاؤُلًا".
الثوم ويقال الحنطة، وفسر قوله تعالى: {وَفُومِهَا} بالقولين.
[ف و هـ] الفُوهُ:
الطيب والجمع"أَفْوَاهٌ"مثل قُفْل وأقفال، و"أفاوِيهُ"جمع الجمع، ويقال لما يعالج به الطعام من التوابل"أَفْواَهُ"الطيب، و"فاه"الرجل بكذا"يَفُوهُ": تلفظ به، و"فُوَّهَةُ"الطريق بضم الفاء وتشديد الواو مفتوحة: فمه وهو أعلاه، و"فُوَّهَةُ"الزقاق مخرجه، و"فُوّهَةُ"النهر فمه أيضا وجمعه"أَفْواَهٌ"على غير قياس، وقال الفارابيُّ:"فُوْهَةُ"الطيب جمعها"فَوَائِهُ"، و"الفَمُ"من الإنسان والحيوان أصله"فَوَهٌ"بفتحتين، ولهذا يجمع على"أَفْواَهٍ"مثل سبب وأسباب، ويثنى على لفظ الواحد فيقال"فَمَانِ"وهو من غريب الألفاظ التي لم يطابق مفردها جمعها، وإذا أضيف إلى الياء قيل"فيّ"، و"فَمي"وإلى غير الياء أعرب بالحروف فيقال"فُوهُ"، و"فَاهُ"، و"فَيهِ"ويقال أيضا"فَمُهُ".
[ف ي ج] الفَيْجُ:
الجماعة وقد يطلق على الواحد فيجمع على"فُيُوجٍ"، و"أَفْيَاجٍ"مثل بيت وبيوت وأبيات، قال الأزهري: وأصل"فَيْجٍ""فَيِّجٌ"بالتشديد لكنه خفف كما قيل في هيْن هيِّن، وقال الفارابي: وهو"الفَيْجُ"وأصله فارسي، و"أَفَاجَ""إفَاجَةً"أسرع، ومنه"الفَيْجُ"قيل هو رسول السلطان يسعى على قدمه.
[ف ي ح] فَاحَ:
الدم"فَيْحًا": سال، و"أَفَاحَ""إفَاحَةً"مثله، وجعل أبو زيد الثلاثي لازما والرباعي متعديا، فيقال"أَفَحْتُهُ""فَفَاحَ"، و"فَاحَتِ"الشجة إذا نفحت بالدم، و"فَاَحَ"الطيب: عبق، و"فَاحَ"الوادي: اتسع فهو"أَفيْحُ"على غير قياس، وروضة"فَيْحَاءُ"واسعة، و"فَاحَتِ"النار"فَيْحا": انتشرت.
[ف ي د] الفَائِدَةُ:
الزيادة تحصل للإنسان وهي اسم فاعل من قولك"فَادَتْ"له"فَائِدَةٌ""فَيْدًا"من باب باع، و"أَفَدْتُهُ"مالًا: أعطيته، و"أَفَدْتُ"منه مالًا: أخذت، وقال أبو زيد:"الفَائِدَةُ"ما"اسْتَفَدْتَ"من طريفةِ مال من ذهب أو فضة أو مملوك أو ماشية، وقالوا:"اسْتَفَادَ"مالًا"اسْتَفادَةً"وكرهوا أن يقال"أَفَادَ"الرجل مالًا"إفَادَةً"إذا"اسْتَفَادَهُ"، وبعض العرب يقوله قال الشاعر:
ناقته ترمل في النقال مهلك مال ومفيد مالوالجمع"الفَوَائِدُ"، و"فَائِدةُ"العلم والأدب من هذا، و"فَيْدٌ"مثال بيع منزل بطريق مكة.
[ف ي ض] فَاضَ:
السيل"يَفِيضُ""فَيْضًا": كثر وسال من شفه الوادي، و"أَفَاضَ"بالألف لغة، و"فَاضَ"الإناء"فَيْضًا"امتلأ، و"أَفَاضَهُ"صاحبه ملأه، و"فَاضَ"الماء والدم قطرا، و"فَاضَ"كل سائل: جرى، و"فَاضَ"الخير كثر، و"أفَاضَهُ"الله كثره، و"أَفَاضَ"الناس من عرفات: دفعوا منها، وكلّ دفعة"إفَاضَةٌ"، و"أَفَاضُوا"من منًى إلى مكة يوم النحر: رجعوا إليها، ومنه"طَوَافُ الإفَاضَةِ"أي طواف الرجوع من منًى إلى مكة، و"اسْتَفَاضَ"الحديث: شاع في الناس وانتشر فهو"مُسْتَفِيضٌ"اسم فاعل، و"أَفَاضَ"الناس فيه أي أخذوا ومنهم من يقول:"اسْتَفَاضَ"الناس الحديث، وأنكره الحذاق، ولفظ الأزهري: قال الفراء والأصمعي وابن السكيت وعامة أهل اللغة: لا يقال حديث"مُسْتَفَاضٌ"وهو عندهم لحن من كلام الحضر، وكلام العرب"مُسْتَفِيضٌ"اسم فاعل، و"مَا أَفَاضَ"بكلمة: ما أبانها، و"أَفَاضَ"الرجل الماء على جسده: صبه، و"أَفَاضَ"دمعه سكبه، و"فَاضَتْ"نفسه"فَيْضًا": خرجت، والأفصح"فَاظَ"الرجل بالظاء المعجمة من غير ذكر النفس"يَفِيظُ""فَيْظًا"من باب باع أيضا، ومنهم من لم يجز غيره.
[ف ي ل] الفِيلُ:
معروف والجمع"أَفْيَالٌ"، و"فُيُول"وفيلة مثال عنبة، قال ابن السكيت: ولا يقال"أَفْيِلَةٌ"وصاحبه"فَيّالٌ".
[ف ي أ] فاء:
الرجل يفيء فيئا من باب باع: رجع، وفي التنزيل: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} أي حتى ترجع إلى الحقّ، و"فَاءَ"المولى"فَيْئَةً"رجع عن يمينه إلى زوجته، وله على امرأته"فَيْئَةٌ"أي رجعة، و"فَاءَ"الظلّ"يَفيِءُ""فَيْئًا": رجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق وتقدم في"ظلّ"والجمع"فُيُوءٌ"، و"أَفْيَاءٌ"مثل بيت وبيوت وأبيات، و"الفَيْءُ": الخراج والغنيمة وهو بالهمز ولا يجوز الإبدال والإدغام، وباب ذلك الزائد مثل الخطيئة ولا يكون في الأصلي على الأكثر إلا في الشعر، و"الفِئَةُ"الجماعة ولا واحد لها من لفظها وجمعها"فِئَاتٌ"، وقد تجمع بالواو والنون جبرا لما نقص.
و"في"تكون للظرفية حقيقة نحو زيد في الدار أو مجازا نحو مشيت في حاجتك، وتكون للسببية نحو: في أربعين شاةً شاةٌ أي بسبب استكمال أربعين شاة تجب شاة، وتكون بمعنى مع كقوله تعالى: {فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ} ، و: {فِي أُمَمٍ} أي مع أصحاب الجنة ومع أمم، وقد تكون بمعنى على كقوله تعالى: {في جُذُوعِ النَّخْلِ} ، وقولهم: فيه عيب إن أريد النسبة إلى ذاته فهي حقيقة وإن أريد النسبة إلى معناه فمجاز والمعنى لا كمال ولا صحة وشبهه فالأول كقطع يد السارق وزيادة يد والثاني كالإباق