كتاب الفاء
بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، ويقال:"فَرِحَ"بشجاعته ونعمة الله عليه وبمصيبة عدوه فهذا"الفَرَحُ"لذة القلب بنيل ما يشتهي ويتعدى بالهمزة والتضعيف.
من كلّ بائض كالولد من الإنسان والجمع"أَفْرُخٌ"و"أَفْرَاخٌ"و"فِرَاخٌ"و"فُرُوخٌ"و"فِرْخَانٌ"، وقد سمع من نساء العرب:"مَالِي ولِلْشُّيُوخِ النَّاهِضِينَ كَالفُرُوخِ"ومن كلام كاهنة سبأ:"مَا وُلِدَ مَوْلُودٌ وَنقَفَتْ فُرُوخٌ"، ومنه قولهم:"أُمُّ الفُرُوخِ"لمسئلةٍ من مسائل العول؛ لكثرة الاختلاف فيها، وقال بعضهم: لم يسمع"فُرُوخٌ"إلا في هذه اللفظة وهي أم الفروخ، و"فَرَّخَ"الطائر بالتشديد و"أَفْرَخَ"بالألف صار ذا"فَرْخٍ"، و"أَفْرَخَتِ"البيضة بالألف انفلقت عن"الفَرْخِ"فخرج منها.
[ف ر د] الفَرْدُ:
الوتر وهو الواحد والجمع"أَفْرَادٌ"وأما"فُرَادَى"فقيل جمع على غير قياس وقيل كأنه جمع"فَرْدَانَ وفَرْدَى"مثل سُكَارى في جمع سَكْران وسَكْرى والأنثى"فَرْدَةٌ"، و"فَرَدَ""يَفْرُدُ"من باب قتل: صار"فَرْدا"، و"أَفْرَدْتُهُ"بالألف جعلته كذلك، و"أَفْرَدْتُ"الحجّ عن العمرة فعلت كلّ واحد على حدة، و"اْنَفَرَدَ"الرجل بنفسه، و"تَفَرّدَ"بالمال، و"أَفْرَدْتُهُ"به، و"أَفْرَدْتُ"إليه رسولا.
و"الفِرْدَوْسُ": البستان يذكر ويؤنث، قال الزجاج: هو من الأودية ما ينبت ضروبا من النبت، وقال ابن الأنباري:"الفِرْدَوْسُ"بستان فيه كروم قال الفراء: هو عربي واشتقاقه من"الفَرْدَسَة"وهي السعة وقيل منقول إلى العربية وأصله رومي.
[ف ر ر] فَرَّ:
من عدوه"يَفِرُّ"من باب ضرب:"فِرارا"هرب، و"فَرَّ"الفارس"فَرًّا"أوسع الجولان بالانعطاف، و"فَرَّ"إلى الشيء ذهب إليه.
[ف ر ز] فَرَزْتُه:
عن غيره فرزا من باب ضرب: نحيته عنه فهو"مَفْرُوزٌ"، و"أَفْرَزْتُهُ"بالألف لغة فهو"مُفْرَزٌ"، و"الفِرْزَةُ"القطعة وزنا ومعنى، و"فَيْرُوزُ الدّيْلَمِيُّ"يقال: هو ابن أخت النجاشي.
[ف ر س] فَرِيسَةُ:
الأسد التي يكسرها فعيلة بمعنى مفعولة، و"فَرَسَهَا""فَرْسًا"من باب ضرب: إذا كسرها ثم أطلق"الفَرْسُ"على كلّ قتل، و"فَرَسَ"الذابح ذبيحته: كسر عنقها قبل موتها ونُهِيَ عنه، و"فَرَسْتُ"بالعين"أفْرِسُ"من باب أيضا"فِرَاسَةً"بالكسر، و"تَفَرّسْتُ"فيه الخير: تعرفته بالظن الصائب، ومنه:"اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ"، و"الفَرَسُ"يقع على الذكر والأنثى فيقال هو"الفَرَسُ"وهي"الفَرَسُ"وتصغير الذكر"فُرَيْسٌ"والأنثى"فُرَيْسَةٌ"على القياس، وجمعت"الفَرَسُ"على غير لفظها فقيل خيل وعلى لفظها فقيل"ثَلاثَةُ أَفْراس"بالهاء للذكور، و"ثَلاثُ أفْرَاسٍ"بحذفها للإناث ويقع على التركي والعربي قال ابن الأنباري: وربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا فيها"فَرَسَةٌ"وحكاه يونس سماعا عن العرب، و"الفَارِسُ": الراكب على الحافر فرسا كان أو بغلا أو حمارا قاله ابن السكيت، يقال: مرّ بنا"فَارِسٌ"على بغل، و"فَارِسٌ"على حمار، وفي التهذيب: فَارِسٌ على الدابة بيِّن الفروسية قال الشاعر:
وإني امْرُؤٌ لِلْخَيْلِ عِنْدِي مَزِيَّةٌ عَلىَ فَارِسٌ البِرْذَوْنِ أَو فَارِس البَغْلِوقال أبو زيد: لا أقول لصاحب البغل والحمار"فَارِسٌ"ولكن أقول بغّال وحمّار، وجمع"الفَارِسِ"فُرْسَانٌ، و"فَوَارِسُ"وهو شاذّ؛ لأن فواعل إنما هو جمع فاعلة مثل ضَارِبَةٍ وضَوَارِبَ وصَاحِبَة وصَوَاحِبَ أو جمع فاعل صفة لمؤنث مثل حائِض وحَوَائِضَ أو كان جمع ما لا يعقل نحو جمل بَاِزلٍ وبَوَازِلَ وحائط وحَوَائِطَ، وأما مذكر من يعقل فقالوا: لم يأتِ فيه فَوَاِعلُ إلاّ فَوَارِسُ وَنَواكِسُ جمع ناكس الرأس وهوالك ونواكص وسوابق وخوالف جمع خالف وخالفة، وهو القاعد المتخلف وقوم ناجعة ونواجع، وعن ابن القطان: ويجمع الصاحب على صواحب، و"فَارِسَ"جيل من الناس والتمر الفارسي نوع جيد نسبة إلى"فَارِسْ".
و"الفِرْسِنُ"بكسر الفاء والسين للبعير كالحافر للدابة، وقال ابن الأنباري:"فِرْسِنْ"الجزور والبقرة مؤنثة، وقال في البارع: لا يكون الفِرْسِنْ إلا للبعير وهي له كالقدم للإنسان والنون زائدة والجمع"فَرَاسِنُ".
[ف ر س خ] الفَرْسَخة:
السعة ومنها اشتقّ الفَرْسَخُ وهو ثلاثة أميال بالهاشمي وقدره في البارع، وكذا في التهذيب: في"غلا"بخمس وعشرين غلوة وسيأتي أن اليونان قالوا"الفَرْسَخُ"ثلاثة أميال وقدروا الأميال الهاشمية بالتقدير الثاني إلا أنه مخالف لما في التهذيب والبارع والجمع"فَرَاسِخُ".
[ف ر ش] فَرَشْتُ:
البساط وغيره"فَرْشًا"من باب قتل، وفي لغة من باب ضرب: بسطته، و"افْتَرَشْتُهُ""فَافْتَرَشَ"هو، وهو"الفِرَاشُ"بالكسر فعال بمعنى مفعول مثل كِتَاب بمعنى مَكْتُوب وجمعه"فُرُشٌ"مثل كِتَاب وكُتُب وهو"فَرْشٌ"أيضا تسمية بالمصدر، وقوله عليه الصلاة والسلام:"الوَلَدُ لِلَفراش"أي للزوج فإن كلّ واحد من الزوجين يسمى"فِرَاشًا"للآخر كما سمي كلّ واحد منهما لباسا للآخر، وأفرشت الرجل امرأة: زوجته إياها"فَافْتَرَشَهَا"أي تزوجها، و"فَرَاشُ"الدماغ بالفتح