فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 364

كتاب العين

من ذلك وفي التهذيب وسميت ساحة الدار"عَرْصَةً"لأن الصبيان"يَعْتَرِصُونَ"فيها أي يلعبون ويمرحون.

[ع ر ض]عَرُضَ:

الشيء بالضم"عِرَضًا"وزان عنب، و"عَرَاضَةً"بالفتح: اتسع"عَرْضُهُ"وهو تباعد حاشيتيه فهو"عَرِيضٌ"والجمع"عِرَاضٌ"مثل كَرِيم وكِرَام"فَالعَرْضُ"خلاف الطول وجنة"عَرِيضَةٌ"واسعة، و"أَعْرَضْتُ"في الشيء بالألف: ذهبت فيه عرضا، و"أَعْرَضْتُ"عنه: أضربت ووليت عنه وحقيقته جعل الهمزة للصيرورة أي أخذت"عُرْضًا"أي جانبا غير الجانب الذي هو فيه، و"عَرَضْتُ"الشيء"عَرْضًا"من باب ضرب"فَأَعْرَضَ"هو بالألف أي أظهرته وأبرزته فظهر هو وبرز، والمطاوع من النوادر التي تعدى ثلاثيها وقصر رباعيها عكس المتعارف، و"عَرَضَ"له أمر إذا ظهر، و"عَرَضْتُ"الكتاب"عَرْضًا"قرأته عن ظهر القلب، و"عَرَضْتُ"المتاع للبيع أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه، و"عَرَضْت"الجند أمررتهم ونظرت إليهم لتعرفهم، و"عَرَضَ"لك الخير"عَرْضًا"أمكنك أن تفعله، و"عَرَضْتُهُمْ"على السيف قتلتهم به، و"عَرَضْتُ"البعير على الحوض"عَرْضًا"وهذا من المقلوب والأصل"عَرَضْتُ"الحوض على البعير وهذا كما يقال أدخلت القبر الميت وأدخلت القلنسوة رأسي وهو كثير في كلامهم، و"عَرَضْتُ"العسل على النار"عَرْضًا"كالطبخ لتميزه من الشمع، وما"عَرِضْتُ"له بسوء أي ما"تَعَرَّضْتُ"وقيل ما صرت له"عُرْضَةً"بالوقيعة فيه والجميع من باب ضرب، و"عَرِضْتُ"له بالسوء"أَعْرَضُ"من باب تعب لغة وفي الأمر"لا تَعْرِضْ"له بكسر الراء وفتحها أي لا تعترض له فتمنعهُ باعتراضك أن يبلغ مراده؛ لأنه يقال: سرت"فَعَرَضَ"لي في الطريق"عَارِضٌ"من جبل ونحوه أي مانع يمنع من المضيّ، و"اعْتَرَضَ"لي بمعناه ومنه"اعْتِرَاضَاتُ"الفقهاء لأنها تمنع من التمسك بالدليل، و"تَعَارُضُ"البينات لأن كلّ واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها قالوا ولا يقال"عَرَّضْتُ"له بالتثقيل بمعنى"اعْتَرَضْتُ"، و"عَرَضْتُ"العود على الإناء"أَعْرِضُهُ""عَرْضًا"من بابي قتل وضرب أي وضعته عليه بالعرض، و"المِعْرَضُ"وزان مقود ثوب تجلى فيه الجواري ليلة العرس وهو أفخر الملابس عندهم أو من أفخرها، و"المَعْرِضُ"وزان مسجد موضع عرض الشيء وهو ذكره وإظهاره، وقُلْتُه في"مَعْرِضِ"كذا أي في موضع ظهوره فذكر الله ورسوله إنما يكون في"مَعْرِضِ"التعظيم والتبجيل أي في موضع ظهور ذلك والقصد إليه وهذا بالله تعالى اسم الزمان والمكان من باب ضرب يأتي على مفعل بفتح الميم وكسر العين يقال هذا مصرفه ومنزله ومضربه أي موضع صرفه ونزوله وضربه الذي يضرب فيه وسيأتي تقريره في الخاتمة إن شاء الله تعالى، و"المِعْرَاضُ"مثل المفتاح سهم لا ريش له، و"المِعْرَاضُ"التورية وأصله الستر يقال عرفته في"مِعْرَاضِ"كلامه وفي لحن كلامه وفحوى كلامه بمعنى، قال في البارع: و"عَرَّضْتُ"له، و"عَرَّضْتُ"به"تَعْرِيضًا"إذا قلت قولا وأنت تعنيه"فَالتَّعْرِيضُ"خلاف التصريح من القول كما إذا سألت رجلًا: هل رأيت فلانا؟ وقد رآه ويكره أن يكذب فيقول إن فلانا ليُرَى فيجعل كلامه"مِعْرَاضًا"فرارا من الكذب وهذا معنى"المَعَارِيضُ"في الكلام ومنه قولهم:"إِنَّ فِي المَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنِ الكَذِبِ"ويقال عرفته في"مِعْرَضِ"كلامه بحذف الألف قال بعض العلماء: هذا استعارة في"المِعْرَضِ"وهو الثوب الذي تجلى فيه الجواري وكأنه قيل في هيئته وزيه وقالبه وهذا لا يطرد في جميع أساليب الكلام فإنه لا يحسن أن يقال ذلك في مواضع السب والشتم بل يقبح أن يستعار ثوب الزينة الذي هو أحسن هيئة للشتم الذي هو أقبح هيئة فالوجه أن يقال"مِعْرَضٌ"مقصور من"مِعْرَاضِ"، و"العَرَضُ"بفتحتين متاع الدنيا، و"العَرَضُ"في اصطلاح المتكلمين ما لا يقوم بنفسه ولا يوجد إلا في محل يقوم به وهو خلاف الجوهر وذلك نحو حمرة الخجل وصفرة الوجل، و"العَرْضُ"بالسكون المتاع، قالوا: والدراهم والدنانير عين وما سواهما"عَرْضٌ"والجمع"عُرُوضٌ"مثل فَلْس وفُلُوس، وقال أبو عبيد:"العُرُوضُ"الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا تكون حيوانا ولا عقارا ويقال: رأيته في"عَرْضِ"الناس بفتح العين يعنون في عرض بضمتين أي في أوساطهم وقيل في أطرافهم، و"العُرْضُ"وزان قفل الناحية والجانب، واضرب به"عُرْضَ"الحائط أي جانبا منه أي جانب كان، و"العِرْضُ"بالكسر النفس والحسب وهو نقي"العِرْضِ"أي بريء من العيب، و"عَارَضْتُهُ"فعلت مثل فعله، و"عَارَضْتُ"الشيء بالشيء قابلته به، و"تَعَرَّضَ"للمعروف وتعرضه يتعدى بنفسه وبالحرف إذا تصدى له وطلبه ذكره الأزهري وغيره ومنه قولهم:"تَعَرَّضَ"في شهادته لكذا إذا تصدى لذكره، و"العَارِضَانِ"للإنسان صفحتا خديه، فقول الناس: خفيف"العَارِضَيْنِ"فيه حذف والأصل خفيف شعر العارضين، و"العَرُوضُ"وزان رسول: مكة والمدينة واليمن، و"العَرُوضُ"علم بقوانين يعرف بها صحيح وزن الشعر العربي من مكسوره وفلان"عُرْضَةٌ"للناس أي معترض لهم فلا يزالون يقعون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت