كتاب الواو
الوجه مهموز"وَضَاءَةً"وزان ضخم ضخامة فهو"وَضِيءٌ"وهو الحسن والبهجة، و"الوُضُوءُ"بالفتح الماء يتوضّأ به وبالضم الفعل، وأنكر أبو عبيد الضم وقال: المفتوح اسم يقوم مقام المصدر كالقبول يكون اسما ومصدرا، وقال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما"الوَضُوءُ"يعني بالفتح فقال: الماء الذي يتوضّأ به، قال: قلت: فما"الوُضُوءُ"يعني بالضم، قال: لا أعرفه، ووجهه أن الفعول مشتق من الفعل الثلاثي كالوقود والوقود، وقوله:"الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الفَقْرَ"المراد غسل اليدين فقط وحمل بعضهم عليه قوله:"تَوَضَّئُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ"أي اغسلوا أيديكم؛ فإنّه أهنأ للأكل، ونقل المطرِّزيُّ أيضا معناه عن العرنيين، و"المِيضَأَةُ"بكسر الميم مهموز ويمدُّ ويقصر المطهرة يتوضّأ منها.
[و ط ر] الوَطَرُ:
الحاجة والجمع"أَوْطَارٌ"مثل سبب وأسباب، ولا يبنى منه فعل، وقضيت"وَطَرِي"إذا نلت بغيتك وحاجتك.
[و ط س] الوَطِيسُ:
مثل التنور يختبز فيه، وقولهم: حمي"الوَطِيسُ"كناية عن شدة الحرب، و"أَوْطَاسُ"من النوادر التي جاءت بلفظ الجمع للواحد، وهو وادٍ في ديار هوازن جنوبي مكة بنحو ثلاث مراحل، وكانت وقعتها في شوال بعد فتح مكة بنحو شهر.
[و ط و ط] الوَطْوَاطُ:
بفتح الأول قيل: هو الخفاش أخذا من المثل، وهو"أَبْصَرُ فِي الليْلِ مِنَ الوَطْوَاطِ"وقيل هو الخطاف والجمع"وَطَاوِيطُ".
[و ط ف] الوَطَفُ:
بفتحتين: كثرة شعر العين وهو مصدر من باب تعب، والذكر"أَوْطَفُ"والأنثى"وَطْفَاءُ"مثل أحمر وحمراء.
[و ط ن] الوَطَنُ:
مكان الإنسان ومقره، ومنه قيل لمريض الغنم:"وَطَنٌ"والجمع"أَوْطَانٌ"مثل سبب وأسباب، و"أَوْطَنَ"الرجل البلد، و"اسْتَوْطَنَهُ"، و"تَوَطَّنَهُ"اتخذه"وَطَنًا"، و"المَوْطِنُ"مثل الوطن والجمع"مَوَاطِنُ"مثل مسجد ومساجد، و"المَوْطَنُ"أيضا المشهد من مشاهد الحرب، و"وَطَّنَ"نفسه على الأمر"تَوْطِينًا"مهدها لفعله وذللها، و"وَاطَنَهُ""مُوَاطَنَةً"مثل وافقه موافقة وزنا ومعنى.
[و ط أ] وَطِئْتُهُ:
برجلي"أَطَؤُهُ""وَطْئًا": علوته ويتعدى إلى ثانٍ بالهمزة، فيقال:"أَوْطَأْتُ"زيدًا الأرض، و"وَطِئَ"زوجته"وَطأً": جامعها؛ لأنه استعلاء، و"الوِطَاءُ"وزان كتاب: المهاد الوطيء وقد"وَطُؤَ"الفراش بالضم فهو"وَطِيءٌ"مثل قرب فهو قريب، و"الوَطْأَةُ"مثل الأخذة وزنا ومعنى، و"المُوَاطَأَةُ": الموافقة.
[و ظ ب] وَظَبَ:
على الأمر"وَظْبًا"من باب وعد، و"وُظُوبًا"، و"وَاظَبَ"عليه"مُوَاظَبَةً": لازمه وداومه.
[و ظ ف] الوَظِيفَةُ:
ما يقدر من عمل ورزق وطعام وغير ذلك والجمع"الوَظَائِفُ"، و"وَظَّفْتُ"عليه العمل"تَوْظِيفًا": قدرته، و"الوَظِيفُ"من الحيوان: ما فوق الرُّسغ إلى السَّاق وبعضهم يقول مقدَّم السَّاق والجمع"أَوْظِفَةٌ"مثل رغيف وأرغفة.
[و ع ب] وَعَبْتُهُ:
"وَعْبًا"من باب وعد، و"أَوْعَبْتُهُ""إِيْعَابًا"، و"اسْتَوْعَبْتُهُ"كلها بمعنى، وهو أخذ الشيء جميعه، قال الأزهري:"الوَعْبُ""إِيْعَابُكَ"الشيء في الشيء حتى تأتي عليه كله أي تدخله فيه، وفي الحديث:"فِي الأنْفِ إِذَا اسْتُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَةُ"أي إذا لم يترك منه شيء، وجاءُوا"مُوعِبِينَ"أي جميعهم لم يبقَ منهم أحد.
[و ع ث] الوَعْثُ:
بالثاء المثلثة: الطريق الشاق المسلك والجمع"وُعُوثٌ"مثل فلس وفلوس، و"أَوْعَثَ"الرجل مشى في الوعث، ويقال"الوَعْثُ": رمل رقيق تغيب فيه الأقدام فهو شاق ثم استعير لكل أمر شاق من تعب وإثم وغير ذلك، ومنه"وَعْثَاءُ السفر وكآبة المنقلب"أي شدة النصب والتعب وسوء الانقلاب، ويقال"وَعِثَ"الطريق وُعُوثة من بابي قرب وتعب إذا شقّ على السالك فهو"وَعْثٌ"، و"الوَعْثُ"أيضا فساد الأمر واختلاطه.
[و ع د] وَعَدَهُ:
"وَعْدًا"يستعمل في الخير والشر ويتعدى بنفسه وبالباء فيقال"وَعَدَهُ"الخير وبالخير وشرًّا وبالشّرِّ وقد أسقطوا لفظ الخير والشر وقالوا في الخير"وَعَدَهُ""وَعْدًا"، و"عِدَةً"وفي الشر"وَعَدَهُ""وَعِيدًا"فالمصدر فارق، و"أَوْعَدَهُ""إِيْعَادًا"، وقالوا:"أَوْعَدَهُ"خيرًا وشرًّا بالألف أيضا وأدخلوا الباء مع الألف في الشر خاصة، والخلف في"الوَعْدِ"عند العرب"كَذِبٌ"وفي"الوَعِيدِ"كرم قال الشاعر:
وَإِنِّي وإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إِيْعَادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِيولخفاء الفرق في مواضع من كلام العرب انتحل أهل البدع مذاهب لجهلهم باللغة العربية وقد نقل أن أبا عمرو بن العلاء قال لعمرو بن عبيد وهو طاغية المعتزلة لما انتحل القول بوجوب الوعيد قياسا على العجمية من العجمة: أُتِيتَ أبا عثمان؛ إن الوعد غير الوعيد، ويمكن الفرق بأن"الوَعْدَ"حاصل عن كرم وهو لا يتغير فناسب أن لا يتغير ما حصل عنه، و"الوَعِيدُ"حاصل عن غضب في الشاهد والغضب قد يسكن ويزول فناسب أن يكون كذلك ما حصل عنه، وفرق بعضهم أيضا فقال:"الوَعْدُ"حق العباد على الله تعالى ومن أولى بالوفاء