كتاب الغين
خلاف الرشد والاسم"الغَوَايَةُ"بالفتح، وهو"لِغَيَّةٍ"بالفتح والكسر كلمة تقال في الشتم كما يقال هو لزنية، و"غَوَىَ"أيضا: خاب وضلّ، وهو"غَاوٍ"والجمع"غُوَاةٌ"مثل قاضٍ وقضاة، و"أَغْوَاهُ"بالألف أضله، و"غَوِيَ"الفصيل"غَوًى"من باب تعب: فسد جوفه من شرب اللبن، و"الغَايَةُ"المدى والجمع"غَايٌ"، و"غَايَاتٌ"، و"الغَايَةُ"الراية والجمع"غَايَاتٌ"، و"غَيَّيْتُ""غَايَةً"بينتها، و"غَايَتُكَ"أن تفعل كذا أي نهاية طاقتك أو فعلك.
الأجمة من القصب وهي في تقدير فعلة بفتح العين قاله الفارابي، والجمع"غَابٌ"، و"غَابَاتٌ"، و"غَابَ"الشيء"يَغِيبُ""غَيْبًا"، و"غَيْبَةً"، و"غِيَابًا"بالكسر، و"غُيُوبًا"، و"مَغِيبًا"بعد فهو"غَائِبٌ"والجمع"غُيَّبٌ"، و"غُيَّابٌ"، و"غَيْبٌ"مثل ركّع وكفار وصحب، و"تَغَيَّبَ"مثل"غَابَ"ويتعدى بالتضعيف فيقال"غَيَّبْتُهُ"، و"غَابَ"القمر والشمس"غِيَابًا"، و"غَيْبُوبَةً"، و"تَغَيَّبَ"مثل"غَابَ"أيضا وهو التوّاري في"المَغِيبِ"، و"اغْتَابَهُ""اغْتِيَابًا"إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حق والاسم"الغِيبةُ"فإن كان باطلا فهو"الغِيبَةُ"في بهت، و"الغَيْبُ"كل ما غاب عنك وجمعه"غُيُوبٌ"وفي التنزيل: {عَلَّامُ الغُيُوبِ} ، و"أَغَابَتِ"المرأة بالألف"غَابَ"زوجها فهو"مُغِيبٌ"، و"مُغِيبَةٌ"، و"غَيَابَةُ"الجبّ بالفتح قعره والجمع"غَيَابَاتٌ".
[غ ي ث] الغَيْثُ:
المطر، و"غَاثَ"الله البلاد"غَيْثًا"من باب ضرب أنزل بها"الغَيْثَ"فالأرض"مَغِيثَةٌ"، و"مَغْيُوثَةٌ"ويبنى للمفعول فيقال"غِيثَتِ"الأرض"تُغَاثُ"، قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت ذا الرمة يقول: قاتل الله أَمَة بني فلان؛ ما أفصحها، قلت لها: كيف كان المطر عندكم فقالت"غِثْنَا مَا شِئْنَا"، و"غَاثَ"الغيث الأرض"غَيْثًا"من باب ضرب أيضا: نزل بها وسمي النبات"غَيْثًا"تسمية باسم السبب ويقال رعينا"الغَيْثَ".
[غ ي ر] غَارَ:
الرجل أهله"غَيْرًا"من باب سار، و"غِيَارًا"بالكسر: مَارَهُمْ أي حمل إليهم الميرة، والاسم"الغِيرَةُ"والجمع"غِيَرٌ"مثل سِدْرة وسِدَر، و"غَارَ""يَغِيرُ"، و"يَغُورُ"إذا أتى بخير ونفع، ومنه:"اللهُمَّ غُِرْنَا بِخَيْرٍ"، و"غَارَ"الرجل على امرأته والمرأة على زوجها"يَغَارُ"من باب تعب"غَيْرًا"، و"غَيْرَةً"بالفتح، و"غَارًا"قال ابن السكيت: ولا يقال"غِيرًا وغِيرَةً"بالكسر فالرجل"غَيُورٌ"، و"غَيْرَانُ"والمرأة"غَيُورٌ"أيضا، و"غَيْرَى"وجمع"غَيُورٍ""غُيُرٌ"مثل رسول ورُسُل وجمع"غَيْرَانَ"، و"غَيْرَى""غَُيَارَى"بالضم والفتح، و"أَغَارَ"الرجل زوجته: تزوج عليها"فَغَارَتْ"عليه.
و"غَيْرُ"يكون وصفا للنكرة تقول: جاءني رجل"غَيْرُكَ"وقوله تعالى: {غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} إنما وصف بها المعرفة؛ لأنها أشبهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة فعوملت معاملتها ووصف بها المعرفة، ومن هنا اجترأ بعضهم فأدخل عليها الألف واللام لأنها لما شابهت المعرفة بإضافتها إلى المعرفة جاز أن يدخلها ما يعاقب الإضافة وهو الألف واللام ولك أن تمنع الاستدلال وتقول: الإضافة هنا ليست للتعريف بل للتخصيص والألف واللام لا تفيد تخصيصا فلا تعاقب إضافة التخصيص مثل سوى وحسب فإنه يضاف للتخصيص ولا تدخله الألف واللام وتكون"غَيْرُ"أداة استثناء مثل"إلا"فتعرب بحسب العوامل فتقول: ما قام"غَيْرُ زَيْدٍ"وما رأيت غير زيد قالوا وحكم"غَيْرٍ"إذا أوقعتها موقع"إلا"أن تعربها بالإعراب الذي يجب للاسم الواقع بعد إلا تقول أتاني القوم"غَيْرَ زَيْدٍ"بالنصب كما يقال أتاني القوم إلا زيدا بالنصب على الاستثناء وما جاءني القوم"غَيْرَ زَيْدٍ"بالرفع والنصب كما يقال ما جاءني القوم إلا زيد وإلا زيدا بالرفع على البدل والنصب على الاستثناء وما أشبهه، وقال الجوهري: شهل وقضاعة وبعض بني أسد ينصبونه إذا كان بمعنى إلا سواء تمّ الكلام قبله أم لا قال أبو محمد مكي في إعراب القرآن: وغيرُ اسمٌ مبهمٌ وإنما أعرب للزومه الإضافة وقولهم خذ هذا لا غير هو في الأصل مضاف والأصل لا غيره لكن لما قطع عن الإضافة بني على الضم مثل قبل وبعد ويكون"غَيْرُ"بمعنى سوى نحو"هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ"وتكون بمعنى"لا"وقولهم"لا إِلَهَ غَيْرُ اللهِ""غَيْرٌ"مرفوع؛ لأنها خبر"لا"ويجوز نصبه على معنى لا إله إلا هو قال أبو عمرو: إذا وقعت"غَيْر"موقع إلا نصبت، وهذا موافق لما حكاه الجوهري، و"غَيَّرْتُ"الشيء"تَغْييرًا"أزلته عما كان عليه"فَتَغَيَّرَ"هو، و"الغِيَّارُ"لون معروف من ذلك.
[غ ي ض] غَاضَ:
الماء"غَيْضًا"من باب سار، و"مَغَاضًا"نضب أي ذهب في الأرض، و"غَاضَهُ"الله يتعدى ولا يتعدى فالماء"مَغِيضٌ"، و"المَغِيضُ"المكان الذي"يَغِيضُ"فيه، و"غِضْتُهُ"فجرته إلى"مَغِيضٍ"، و"غَاضَ"الشيء نقص ومنه يقال"غَاضَ"ثمن السلعة إذا نقص، و"غِضْتُهُ"نقصته يستعمل لازما ومتعديا، و"الغَيْضَةُ"الأجمة وهي الشجر الملتف وجمعه"غِيَاضٌ"مثل كَلْبة وكِلاَب، و"غَيْضَاتٌ"مثل بيضة وبيضات.
[غ ي ظ] الغَيْظُ:
الغضب المحيط بالكبد وهو أشدّ الحنق وفي