التخفيف مطلقا وفي"أَمَرْتُه"لغتان المشهور في الاستعمال قصر الهمزة والثانية مدها قال أبو عبيد وهما لغتان جيدتان"وآمَرْتُه"في أمري بالمدّ إذا شاورته و"الإِمْرَةُ"و"الإِمَارَةُ"الولاية بكسر الهمزة يقال"أَمَرَ"على القوم"يَأْمُرُ"من باب قتل فهو"أَمِيرٌ"والجمع"الأُمَرَاءُ"ويعدى بالتضعيف فيقال"أمَّرْتُه""تَأْمِيرًا""والإِمَارَةُ"العامة وزنا ومعنى ولك علي"أَمْرَةٌ"لا أعصيها بالفتح أي مرة واحدة"وأَمِرَ"الشيء"يَأْمَرُ"من باب تعب كثر ويعدى بالحركة والهمزة يقال"أَمَرْتُهُ""أَمْرًا"من باب قتل و"آمَرْتُهُ"و"الأَمْرُ"الحالة يقال أمر مستقيم والجمع"أُمُورٌ"مثل فلس وفلوس"وأَمَرْتُه""فائْتَمَرَ"أي سمع وأطاع"وائْتَمَرَ"بالشيء هَمَّ به و"ائْتَمَرُوا"تشاوروا وقولهم أقل"الأمْرَيْنِ"أو أكثر"الأَمْرَيْنِ"من كذا وكذا الوجه أن يكون بالواو لأنها عاطفة على من ونائبة عن تكريرها والأصل من كذا ومن كذا فإن من كذا وكذا تفسير للأمرين مطابق لهما في التعدد موضح لمعناهما ولو قيل من كذا أو من كذا بالألف لبقي المعنى أقل الأمرين إما من هذا وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين وهو ممتنع لما فيه من الإبهام ولأن الواحد لا يكون له أقل أو أكثر إلا أن يقال بالمذهب الكوفي وهو إيقاع أو موقع الواو.
اسم علم على اليوم الذي قبل يومك ويستعمل فيما قبله مجازا وهو مبني على الكسر وبنو تميم تعربه إعراب مالا ينصرف فتقول: ذهب أمْسُ بما فيه بالرفع قال الشاعر:
لقد رأيت عجبًا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمسا [أ م ل] أَملْتُهُ:
أملا من باب طلب تُرَقَّبَتُه وأكثر ما يستعمل الأمل فيما يستبعد حصوله؛ قال زهير:
أَرْجُو وَآمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهاومن عزم على السفر إلى بلد بعيد يقول"أَمَلْتُ"الوصول ولا يقول: طمعت إلا إذا قرب منها؛ فإن الطمع لا يكون إلا فيما قرب حصوله والرجاء بين الأمل والطمع؛ فإن الراجي قد يخاف أن لا يحصل مأمُولُهُ ولهذا يستعمل بمعنى الخوف فإذا قوي الخوف استعمل استعمال الأمل، وعليه بيت زهير وإلا استعمل بمعنى الطمع فأنا"آمِلٌ"وهو"مَأْمُولٌ"على فاعل ومفعول و"أَمَّلْتُهُ""تَأْمِيلا"مبالغة وتكثيرا وهو أكثر من استعمال المخفف ويقال لما في القلب مما ينال من الخير"أَمَلٌ"ومن الخوف"إيجَاسٌ"ولما لا يكون لصاحبه ولا عليه"خَطْرٌ"ومن الشر وما لا خير فيه"وسْوَاسٌ"و"تَأَمَّلْتُ"الشَّيء إذا تدبرته وهو إعادتك النظر فيه مرة بعد أخرى حتى تعرفه.
[أ م م] أَمَّهُ:
أمّا من باب قتل قصده و"أمَّمَهُ"و"تَأَمَّمَهُ"أيضا قصده و"أَمَّهُ"و"أَمَّ"به"إِمَامَةً"صلى به إماما و"أَمَّهُ"شجّه والاسم"آمَّةٌ"بالمد اسم فاعل وبعض العرب يقول:"مَأْمُومَةٌ"؛ لأن فيها معنى المفعولية في الأصل وجمع الأُوَلى"أَوَامٌّ"مثل دابَّة ودَوَابَّ وجمع الثانية على لفظها"مَأْمُومَاتٌ"وهي التي تصل إلى أم الدِّماغ وهي أشدّ الشجاج قال ابن السكيت: وصاحبها يصعق لصوت الرعد ولرغاء الإبل ولا يطيق البُرُوزَ في الشمس وقال ابن الأعرابي في شرح ديوان عُدِيِّ بن زيد العبادي:"الأَمَّةُ"بالفتح الشجّة أي مقصورا و"الإِمَّةُ"بالكسر النعمة و"الأُمَّةُ"بالضم العامة والجمع فيها جميعا"أُمَمٌ"لا غير وعلى هذا فيكون إما لغة وإما مقصورة من الممدودة وصاحبها"مَأْمُومٌ"و"أَمِيمٌ"و"أمُّ الدِّمَاغِ"الجلدة التي تجمعه و"أُمُّ الشَّيءِ"أصله و"الأمّ"الوالدة وقيل أصلها"أُمَّهَةٌ"ولهذا تجمع على"أُمَّهَاتٍ"وأجيب بزيادة الهاء وأنَّ الأصل"أُمَّاتٌ"قال ابن جني دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف وكثر في الناس"أُمَّهَاتٌ"وفي غير الناس"أُمَّاتٌ"للفرق والوجه ما أورده في البارع أن فيها أربع لغات"أُمٌّ"بضم الهمزة وكسرها و"أُمَّةٌ"و"أُمَّهَةٌ""فالأُمَّهَاتُ"و"الأُمَّاتُ"لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى ولا حاجة إلى دعوى حذف ولا زيادة و"أُمُّ الكِتابِ"اللوح المحفوظ ويطلق على الفاتحة"أُمُّ الكِتابِ"و"أُمُّ القُرْآن"و"الأُمَّةُ"أَتْبَاعُ النبي والجمع"أُمَمٌ"مثل غرفة وغرف وتطلق"الأُمَّةُ"على عَالم دهره المنفرد بِعِلمِهِ و"الأُمِّيُّ"في كلام العرب الذي لا يحسن الكتابة فقيل نسبة إلى"الأمِّ"لأن الكتابة مكتسبة فهو على ما ولدته أمُّهُ من الجهل بالكتابة وقيل نسبة إلى أمَّةِ العرب لأنه كان أكثرهم أميين و"الإِمَامُ"الخليفة و"الإِمَامُ"العالم المقتدى به و"الإِمَامُ"من يؤتم به في الصلاة ويطلق على الذكر والأنثى، قال بعضهم: وربما أنِّثَ"إِمَامُ"الصلاة بالهاء فقيل امرأةُ"إِمَامَةٌ"وقال بعضهم: الهاء فيها خطأ والصواب حذفها؛ لأن"الإِمَامَ"اسم لا صفة ويقرب من هذا ما حكاه ابن السكيت في كتاب المقصور والممدود تقول العرب: عاملنا امْرَأةٌ وأميرنا امرأة وفلانة وَصِيُّ فلان وفلانة وكيل فلان قال: وإنما ذكر؛ لأنه إنما يكون في الرجال أكثر مما يكون في النساء فلمَّا احتاجوا إليه في النساء أَجْرَوْه على الأكثر في مَوْضِعِه وأنت قائل: مُؤذِّنُ بني فلان امْرأَةُ وفُلانَةٌ شاهد بكذا؛ لأن هذا يكثر في الرجال ويقل في النساء وقال تعالى: {إنَّهَا لإِحْدَى الكُبَرِ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ} فذكر نذيرا وهو لإحدى ثم قال: وليس بخطأ أن تقول وصِيَّةٌ ووكيلة بالتأنيث؛ لأنها صفة المرأة إذا كان لها فيه حظّ وعلى هذا فلا يمتنع أن يقال امرأة إمامة؛ لأن في الإمام معنى الصفة وجمع