كتاب الفاء
وقال ابن السكيت:"الفَوْدَانِ"الضفيرتان، ونقل في البارع عن الأصمعي أن"الفَوَديْن"ناحيتا الرأس كلّ شقّ"فَوْدٌ"والجمع"أَفْوَادٌ"مثل ثوب وأثواب.
و"الفُؤَادُ"القلب وهو مذكر والجمع"أَفْئِدَةٌ".
الماء"يَفُورُ""فورًا"نبع وجرى، و"فَارَتِ"القِدْر"فَوْرًا"، و"فَوَرَانًا"غلت، وقولهم: الشفعة على"الفَوْرِ"من هذا أي على الوقت الحاضر الذي لا تأخير فيه ثم استعمل في الحالة التي لا بطء فيها، يقال: جاء فلان في حاجته ثم رجع من"فَوْرِهِ"أي من حركته التي وصل فيها ولم يسكن بعدها، وحقيقته أن يصل ما بعد المجيء بما قبله من غير لبث.
[ف أ ر] الفَأْرَةُ:
تهمز ولا تهمز وتقع على الذكر والأنثى، والجمع"فَأْر"مثل تمرة وتمر، و"فَئِرَ"المكان"يَفْأَرُ"فهو"فَئِرٌ"مهموز من باب تعب: إذا كثر فيه"الفَأْرَةُ"، ومكان"مَفْأَرٌ"على مفعل كذلك، و"فَأْرَةٌ"المسك مهموزة ويجوز تخفيفها نصّ عليه ابن فارس، وقال الفارابي: في باب المهموز: وهي"الفَأْرَةُ"، و"فَأْرَةُ"المسك، وقال الجوهري: غير مهموز من"فَارَ يَفُوُر"والأول أثبت.
[ف و ز] فَازَ:
"يَفُوزُ""فَوْزًا": ظفر ونجا، ويقال لمن أخذ حقه من غريمه"فَازَ"بما أخذ أي سلم له واختص به، ويتعدى بالهمزة فيقال"أَفَزْتُهُ"بالشيء، و"فَازَ": قطع"المَفَازَةَ"، و"الَمَفَازةُ"الموضع المهلك مأخوذة من"فَوَّزَ"بالتشديد إذا مات؛ لأنها مظنة الموت، وقيل من"فَازَ"إذا نجا وسلم وسميت به تفاؤلا بالسلامة.
[ف أ س] الفأس:
أنثى وهي مهموزة ويجوز التخفيف وجمعها"أَفْؤُسُ"، و"فُئُوسُ"مثل فلس وأفلس وفلوس.
[ف و ض] تَفَاوَضَ:
القوم الحديث: أخذوا فيه، وشركة"المُفَاوَضَةِ"أن يكون جميع ما يملكانه بينهما، و"فَوَّضَ"أمره إليه"تَفْوِيضًا": سلم أمره إليه، وقيل"فَوَّضَتْ"أي أهملت حكم المهر فهي"مُفَوّضَةٌ"اسم فاعل، وقال بعضهم:"مُفَوَّضَةٌ"اسم مفعول؛ لأن الشرع"فَوَّضَ"أمر المهر إليها في إثباته وإسقاطه، وقوم"فَوْضَى"إذا كانوا متساوين لا رئيس لهم، والمال"فَوْضَى"بينهم أي مختلط من أراد منهم شيئا أخذه، وكانت خيبر فوضى أي مشتركة بين الصحابة غير مقسومة، و"اسْتَفَاضَ"الحديث: شاع فهو"مُسْتَفِيضُ"اسم فاعل ويتعدى بالحرف فيقال:"اسْتَفَاضَ"الناس فيه وبه، ومنهم من يقول يتعدى بنفسه فيقول"اسْتَفَاضَ"الناس الحديث إذا أخذوا فيه فهو"مُسْتَفَاضٌ"، وأنكره الحذاق، ولفظ الأزهري: قال الفراء والأصمعي وابن السكيت وعامة أهل اللغة: لا يتعدى بنفسه فلا يقال"مُسْتَفَاضٌ"وهو عندهم لحن من كلام الحضر وكلام العرب استعماله لازما فيقال"مُسْتَفِيضٌ".
[ف أ ف أ] فَأْفَأَ:
بهمزتين"فَأْفَأْةً"مثل دحرج دحرجة إذا تردد في الفاء، فالرجل"فَأِفْأءُ"على فعلال وقوم"فَأْفاؤُون"والمرأة"فَأْفَاءَةٌ"على فعلالة أيضا ونساء"فَأْفَاءَاتٌ"وربما قيل رجل"فَأْفَأٌ"وزان جعفر، وقال السرقسطي:"الفَأْفَأَةُ"حبسة في اللسان.
[ف و ق] فُوْقُ:
السهم وزان قفل: موضع الوتر والجمع"أَفْوَاقٌ"مثل أقفال، و"فُوْقَاتٌ"على لفظ الواحد، و"فَوِقَ"السهم"فَوَقًا"من باب تعب: انكسر"فوقه"فهو"أفوق"ويعدى بالحركة فيقال:"فقت"السهم"فوقا"من باب قال"فانفاق": كسرته فانكسر، و"فَوَّقْتُهُ""تَفْوِيقًا": جعلت له"فُوقًا"وإذا وضعت السهم في الوتر؛ لترمي به قلت:"أَفَقْتُهُ"إفاقة، قال ابن الأنباري:"الفُوقُ"يذكر ويؤنث فيقال هو"الفُوقُ"وهي"الفُوقُ"، وقد يؤنث بالهاء فيقال"فُوَقَةٌ"، و"فَاقَ"الرجل أصحابه: فضلهم ورجحهم أو غلبهم، و"فَاقَتِ"الجارية بالجمال فهي"فَائِقَةُ"، و"الفُوَاقُ"بالضم: ما يأخذ الإنسان عند النزع، يقال"فَاقَ""يَفُوقُ""فَوَقًا"من باب طلب، و"الفُوَاقُ": ترجيع الشهقة الغالبة، قال الأزهري: يقال للذي يصيبه البهر"فَاقَ""يَفُوقُ""فُوَاقًا"، و"الفُوَاقُ"بضم الفاء وفتحها: الزمان الذي بين الحلْبتين، وقال ابن فارس:"فُوَاقُ"الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب، و"أَفَاقَ"المجنون"إفَاقَةً": رجع إليه عقله، و"أَفَاقَ"السكران"إفَاقَةً"والأصل"أَفَاقَ"من سكره كما استيقظ من نومه، و"الفَاقَةُ"الحاجة، و"افْتَاقَ""افْتِيَاقًا"إذا احتاج وهو"ذُو فَاقَةِ".
و"فوق": ظرف مكان نقيض تحت، وزيد فَوْق السطح، وقد استعير للاستعلاء الحكمي، ومعناه الزيادة والفضل فقيل العشرة فوق التسعة أي تعلو والمعنى تزيد عليها، وهذا"فَوْقَ"ذاك أي أفضل، وقوله تعالى: {فَمَا فَوْقَهَا} أي فما زاد عليها في الصغر والكبر، ومنه قوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} أي زائدات على اثنتين، وهذا على مذهب المحققين وهو أنها غير زائدة، وأما توريث البنتين الثلثين فمستفاد من السنة وقيل هو مفهوم أيضا من القرآن؛ لأنه قال في الأولاد: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} فالواحدة تأخذ مع الأخ الثلث ولا تنقص عنه فلأن لا تنقص عنه مع الأخت أولى فيكون لكلّ واحدة الثلث بهذا الاستدلال.
[ف و ل] الفُولُ:
الباقلاء قاله ابن فارس، و"الفَأْلُ"بسكون الهمزة ويجوز التخفيف: هو أن تسمع كلاما حسنا فتتيمن به وإن كان قبيحا فهو الطيرة، وجعل أبو زيد"الفَأْلَ"في سماع الكلامين