كتاب الراء
متَّحدًا استقل بإيجاد الفعل كما في العبادات، وأُعطِيَ حكم العلة العقلية ولم يجعل ركنا، وحيث كان الفاعل متعددا لم يستقل كل واحد بإيجاد الفعل بل يفتقر إلى غيره؛ لأن كل واحد من العاقدين غير عاقد بل العاقد اثنان فكلّ واحد من المتابعين مثلًا غير مستقل، فبعد بهذا الاعتبار عن شبه العلة وأشبه جزء الماهية في افتقاره إلى ما يقومه فناسب أن يجعل"رُكْنًا"و"المِرْكَنُ"بكسر الميم الإجَّانة و"رُكَانَةُ"بضم الراء والتخفيف اسم رجل من الصحابة وهو الذي صارعه النبي.
معروفة وهي دلو صغيرة والجمع"رِكَاءٌ"مثل كلبة وكلاب ويجوز"رَكَوَاتٌ"مثل شهوة وشهوات و"الرَّكِيَّةُ"البئر والجمع"رَكَايَا"مثل عطية وعطايا.
[ر م ث] الرَّمَثُ:
خشب يضم بعضه إلى بعض ويركب في البحر والجمع"أَرْمَاثٌ"مثل سبب وأسباب، و"الرِّمْثُ"وزان حمل مرعى من مراعي الإبل ينبت في السهل وهو من الحمض.
[ر م ح] الرُّمْحُ:
معروف والجمع"أَرْمَاحٌ"و"رِمَاحٌ"ورجل"رَامِحٌ"معه"رُمْحٌ"أو طاعن به، و"رَمَّاحٌ"صانع له، و"رَمَحَ"ذو الحافر"رَمَحًا"من باب نفع: ضرب برجله، و"الرِّمَاحُ"بالكسر اسم له، قال الأزهري: وربما استعير الرمح للخفّ.
[ر م د] رَمِدَتِ:
العين"رَمَدًا"من باب تعب فالرجل"أَرْمَدُ"والمرأة"رَمْدَاءُ"مثل أحمر وحمراء، ويقال أيضًا"رَمِدٌ"و"رَمِدَةٌ"، و"أَرْمَدَتِ"العين بالألف لغة و"رَمَدْتُهُ""رَمْدًا"من باب ضرب: أهلكته وأتيت عليه والاسم"الرَّمَادَةُ"بالفتح ومنه"عَامُ الرَّمَادَةِ"الذي هلك الناس فيه زمن عمر من الجدب سمي بذلك؛ لأن الأرض صارت كالرماد من المحل، و"رَمَادُ"النار معروف.
[ر م ز] رَمَزَ:
"رَمْزًا"من باب قتل وفي لغة من باب ضرب أشار بعين أو حاجب أو شفة.
[ر م س] رَمَسْتُ:
الميت"رَمْسًا"من باب قتل: دفنته، و"الرَّمْسُ"التراب تسمية بالمصدر ثم سمي القبر به والجمع"رُمُوسٌ"مثل فلس وفلوس، و"أَرْمَسْتُهُ"بالألف لغة و"رَمَسْتُ"الخبر كتمته و"ارْتَمَسَ"في الماء مثل انغمس.
[ر م ص] رَمِصَتِ:
العين"رَمَصًا"من باب تعب إذا جمد الوسخ في موقها فالرجل"أَرْمَصُ"والأنثى"رْمَصَاءُ".
[ر م ض] الرَّمْضَاءُ:
الحجارة الحامية من حرّ الشمس، و"رَمِضَ"يومنا"رَمَضًا"من باب تعب: اشتد حره، وفي الحديث:"شكونا إلى رسول الله حر الرمضاءٍ في جباهنا فلم يشكنا"أي لم يزل شكايتنا، و"رَمِضَتْ"قدمه: احترقت من"الرَّمْضَاءِ"، و"رَمِضَتِ"الفصال إذا وجدت حر الرمضاء فاحترقت أخفافها وذلك وقت صلاة الضحى، و"رَمَضَانُ"اسم للشهر قيل سمي بذلك؛ لأن وضعه وافق"الرَمَضَ"وهو شدة الحر وجمعه"رَمَضَانَاتٌ"و"أَرْمِضَاءُ"وعن يونس أنه سمع"رَمَاضِينُ"مثل شعابين، قال بعض العلماء: يكره أن يقال جاء"رَمَضَانُ"وشبهه إذا أريد به الشهر وليس معه قرينة تدل عليه وإنما يقال جاء"شَهْرُ رَمَضَانَ"واستدلّ بحديث:"لا تَقُولُوا رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَلَكْنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ"، وهذا الحديث ضعفه البيهقي وضعفه ظاهر؛ لأنه لم ينقل عن أحد من العلماء أن"رَمَضَانَ"من أسماء الله تعالى فلا يعمل به والظاهر جوازه من غير كراهة كما ذهب إليه البخاري وجماعة من المحققين لأنه لم يصحّ في الكراهة شيء، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة ما يدلّ على الجواز مطلقا، كقوله:"إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ"وقال القاضي عياض: وفي قوله:"إذا جاء رمضان"دليل على جواز استعماله من غير لفظ شهر خلافًا لمن كرهه من العلماء.
[ر م ق] رَمَقَهُ:
بعينه"رَمْقًا"من باب قتل: أطال النظر إليه، و"الرَّمَقُ"بفتحتين بقية الروح وقد يطلق على القوة، ويأكل المضطر من الميتة ما يسدّ به الرمق أي ما يمسك قوته ويحفظها، وعيش"رَمِقٌ"بكسر الميم يمسك"الرَّمَقَ".
[ر م ك] الرَّمَكَةُ:
الأنثى من البراذين والجمع"رِمَاكٌ"مثل رقبة ورقاب، و"رَمَكَ"بالمكان أقام به فهو"رَامِكٌ".
و"الرَّامَِكُ"بفتح الميم وكسرها: شيء أسود كالقار يخلط بالمسك فيجعل سكًّا، و"الرَّمْكَةُ"وزان حمرة أشدّ كدورة من الورقة، وجمل"أَرْمَكُ"وناقة"رَمْكَاءُ".
[ر م ل] الرَّمْلُ:
معروف وجمعه"رِمَالٌ"، و"أَرْمَلَ"المكان بالألف صار ذا رمل، و"رَمَلْتُ""رَمَلًا"من باب طلب و"رَمَلانًا"أيضًا: هرولت، و"أَرْمَلَ"الرجل بالألف إذا نفد زاده وافتقر فهو"مُرْمِلٌ"وجاء"أَرْمَلُ"على غير قياس والجمع"الأَرَامِلُ"، و"أَرْمَلَتِ"المرأة فهي"أَرْمَلَةٌ"للتي لا زوج لها؛ لافتقارها إلى من ينفق عليها، قال الأزهري: لا يقال لها"أَرْمَلَةٌ"إلا إذا كانت فقيرة فإن كانت موسرة فليست"بِأَرْمَلَةٍ"والجمع"أَرَامِلُ"، حتى قيل رجل"أَرْمَلُ"إذا لم يكن له زوج قال ابن الأنباري وهو قليل؛ لأنه لا يذهب زاده بفقد امرأته؛ لأنها لم تكن قيّمة عليه، قال ابن السكيت: و"الأَرَامِلُ": المساكين رجالًا كانوا أو نساء.