كتاب الصاد
أصاب كلّ واحد الآخر بثقله وحدته.
وزان النوى ذكر البوم و"صَدِيَ""صَدًى"من باب تعب عطش فهو"صَدٍ"و"صَادٍ"و"صَدْيَانُ"وامرأة"صَدِيَةٌ"و"صَادِيَةٌ"و"صَدْيَا"على فعلى وقوم"صِدَاءٌ"مثل عطاش وزنا ومعنى.
و"صَدِئَ"الحديد"صَدَأً"مهموز من باب تعب إذا علاه الجرب، و"صُدَاءٌ"وزان غراب حي من اليمن والنسبة إليه"صُدَاوِيٌّ"بقلب الهمزة واوًا؛ لأن الهمزة إن كان أصلها واوًا فقد رجعت إلى أصلها وإن كان أصلها باء فتقلب في النسبة واوا كراهة اجتماع ياءات كما قيل في سماء سَمَاويُّ وإن قيل الهمزة أصل فالنسبة على لفظها.
[ص ر ب] الصَّرْبُ:
اللبن الحامض جدا مثل فلس وسبب و"الصَّرَبُ"بالفتح الصمغ.
[ص ر ج] الصَّارُوجُ:
النُّورَةُ وأخلاطها معرب؛ لأن الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية.
[ص ر ح] صَرُحَ:
الشيء بالضم"صَرَاحَةً"و"صُرُوحَةً"خلص من تَعَلُّقاتِ غيره فهو"صَرِيحٌ"وعربي"صَرِيحٌ"خالص النسب والجُمْعُ"صُرَحَاءُ"وكلّ خالص"صَرِيحٌ"ومنه القول"الصَّرِيحُ"وهو الذي لا يفتقر إلى إضمار أو تأويل و"صَرَّحَتِ"الخَمْرُ بالتثقيل ذهب زبدها وكأس"صُرَاحٌ"لم تشب بمزاج و"صَرَّحَ"بما في نفسه أخلصه للمعنى المراد على التفسير الأول أو أذهب عنه احتمالات المجاز والتأويل على التفسير الثاني و"صَرَّحَ"الحقّ عن محضه مثل انكشف الأمر بعد خفائه و"صَرَّحَ"اليوم إذا لم يكن فيه غيم ولا سحاب، و"الصَّرْحُ"بيت واحد يبنى مفردا طويلا ضخما و"صَرْحَةُ"الدار ساحتها والجمع"صَرَحَاتٌ"مثل سجدة وسجدات.
[ص ر خ] صَرَخَ:
يصرخ من باب قتل"صُرَاخًا"فهو"صَارِخٌ"و"صَرِيخٌ"إذا صاح و"صَرَخَ"فهو"صَارِخٌ"إذا استغاث، و"اسْتَصْرَخْتُهُ""فَأَصْرَخَنِي"استغثت به فأغاثني فهو"صَرِيخٌ"أي مغيث و"مُصْرِخٌ"على القياس.
[ص ر د] الصُّرَدُ:
وزان عمر: نوع من الغربان والأنثى"صُرَدَةٌ"والجمع صردان ويقال له الواق أيضا قال:
وَلَقَدْ غَدَوْتُ وَكُنْتُ لا أَغْدُو عَلَى وَاقٍ وَحَاتِمْوكانت العرب تتطير من صوته وتقتله فنهي عن قتله دفعا للطيرة ومنه نوع أسبد تسميه أهل العراق العقعق، وأما"الصُّرَدُ"الهمهام فهو البري الذي لا يرى في الأرض ويقفز من شجرة وإذا طُرِد وأُضجِر أُدرِك وأُخِذ ويصرصر كالصقر ويصيد العصافير، قال أبو حاتم في كتاب الطير:"الصُّرَدُ"طائر أبقع أبيض البطن أخضر الظهر ضخم الرأس والمنقار له برثن ويصطاد العصافير وصغار الطير وهو مثل القارية في العظم وزاد بعضهم على هذا فقال: ويسمى المجوف لبياض بطنه والأخطب لخضرة ظهره والأخيل لاختلاف لونه ولا يرى إلا في شعب أو شجرة ولا يكاد يقدر عليه ونقل الصغاني أنه يسمى السميط أيضا بلفظ التصغير.
[ص ر ر] الصِّرُّ:
بالكسر البرد و"الصَّرُّ"بالفتح مصدر"صَرَرْتُهُ"من باب قتل إذا شددته، و"الصَّرَّةُ"الصياح والجلبة يقال"صَرَّ""يَصِرُّ"من باب ضرب"صَرِيرًا"و"الصِّرَارُ"وزان كتاب خرقة تشد على أطباء الناقة؛ لئلا يرتضعها فصيلها، و"صَرَرْتُهَا"بالصرار من باب قتل، و"صَرَرْتُهَا"أيضا تركت حلابها، و"صُرَّةُ"الدراهم جمعها"صُرَرٌ"مثل غرفة وغرف، و"أَصَرَّ"على فعله بالألف داومه ولازمه، و"أَصَرَّ"عليه عزم، و"الصَّرَّارُ"على فَعَّالٍ مثقل ما يصرّ، ونقل أبو عبيد قال: الصدى طائر يصر بالليل ويقفز ويطير والناس تظنه الجندب والجندب يكون في البراري، و"الصَّرُورَةُ"بالفتح الذي لم يحج وهذه الكلمة من النوادر التي وصف بها المذكر والمؤنث مثل ملولة وفروقة ويقال أيضا"صَرُورِيٌّ"على النسبة وصارورة، ورجل"صَرُورَةٌ"لم يأتِ النساء سمي الأول بذلك لصره على نفقته؛ لأنه لم يخرجها في الحج وسمي الثاني بذلك"لِصَرِّهِ"على ماء ظهره وإمساكه له، و"الصَّرْصَرَانِيُّ"من الإبل ما بين البخاتي والعراب والجمع"صَرْصَرَانِيَّاتٌ".
[ص ر ع] صَرَعْتُهُ:
"صَرْعًا"من باب نفع و"صَارَعْتُهُ""مُصَارَعَةً"و"صِرَاعًا""فَصَرَعْتُهُ"و"المِصْرَاعُ"من الباب الشطر وهما"مِصْرَاعَانِ"، و"الصَّرْعُ"داء يشبه الجنون و"صُرِعَ"بالبناء للمفعول فهو"مَصْرُوعٌ"، و"الصَّرِيعُ"من الأغصان ما تهدل وسقط إلى الأرض ومنه قيل للقتيل"صَرِيعٌ"والجمع"صَرْعَى".
[ص ر ف] صَرَفْتُهُ:
عن وجهه"صَرْفًا"من باب ضرب و"صَرَفْتُ"الأجير والصبي خليت سبيله و"صَرَفْتُ"المال أنفقته و"صَرَفْتُ"الذهب بالدراهم بعته واسم الفاعل من هذا"صَيْرَفِيٌّ"و"صَيْرَفٌ"و"صَرَّافٌ"للمبالغة، قال ابن فارس:"الصَّرْفُ"فضل الدرهم في الجودة على الدرهم ومنه اشتقاق"الصَّيْرَفِيُّ"و"صَرَفْتُ"الكلام زينته و"صَرَّفْتُهُ"بالتثقيل مبالغة واسم الفاعل"مُصَرِّفٌ"وبه سمي و"الصَّرْفُ"التوبة في قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا ولا عَدْلا"،