كتاب السين
التهذيب ومختصر العين عليها فقال"الأُسْكُفَّةُ"عتبة الباب التي يوطأ عليها والجمع"أُسْكُفَّاتٌ".
الزقاق، و"السِّكَّةُ"الطريق المصطفة من النخل، و"السِّكَّةُ"حديدةٌ منقوشةٌ تطبع بها الدراهم والدنانير والجمع"سِكَكٌ"مثل سدرة وسدر، و"السُّكُّ"بالضم نوع من الطيب و"السَّكَكُ"مصدر من باب تعب وهو صغر الأذنين وأذن"سَكَّاءُ"و"اسْتَكَّتْ"مسامعهٌ بمعنى صَمَّتْ.
[س ك ن] السِّكِّينُ:
معروف سمي بذلك لأنه"يُسَكِّنُ"حركة المذبوح وحكى ابن الأنباري فيه التذكير والتأنيث، وقال السجستاني: سألت أبا زيد الأنصاري والأصمعي وغيرهما ممن أدركنا فقالوا: هو مذكر وأنكروا التأنيث، وربما أنث في الشعر على معنى الشفرة، وأنشد الفراء:
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِولهذا قال الزجاج:"السِّكِّينُ"مذكر وربما أنث بالهاء لكنه شاذٌّ غير مختار ونونه أصلية فوزنه فعيل من التسكين وقيل النون زائدة فهو فعلين مثل غسلين فيكون من المضاعف.
و"سَكَنْتُ"الدار وفي الدار"سَكْنًا"من باب طلب والاسم"السُّكْنَى"فأنا"سَاكِنٌ"والجمع"سُكَّانٌ"ويتعدى بالألف فيقال"أَسْكَنْتُهُ"الدار، و"المَسْكَنُ"بفتح الكاف وكسرها البيت والجمع"مَسَاكِنٌ"و"السَّكَنُ"ما يسكن إليه من أهل ومال وغير ذلك وهو مصدر"سَكَنْتُ"إلى الشيء من باب طلب أيضا، و"السَّكِينَةُ"بالتخفيف المهابة والرزانة والوقار، وحكى في النوادر تشديد الكاف قال: ولا يعرف في كلام العرب فعيلة مثقل العين إلا هذا الحرف شاذًا، و"سَكَنَ"المتحرك"سُكُونًا"ذهبت حركته ويتعدى بالتضعيف فيقال"سَكَّنْتُهُ"، و"الْمِسْكِينُ"مأخوذ من هذا لسكونه إلى الناس وهو بفتح الميم في لغة بني أسد وبكسرها عند غيرهم، قال ابن السكيت:"الْمِسْكِينُ"الذي لا شيء له، و"الْفَقِيرُ"الذي له بلغة من العيش وكذلك قال يونس وجعل"الْفَقِيرَ"أحسن حالا من"الْمِسْكِينِ"قال: وسألت أعرابيا: أفقير أنت؟ فقال: لا والله بل"مِسْكِينٌ"وقال الأصمعي:"المِسْكِينُ"أحسن حالا من"الْفَقِيرِ"وهو الوجه؛ لأن الله تعالى قال: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} وكانت تساوي جملة، وقال في حقّ الفقراء: {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجاَهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} ، وقال ابن الأعرابي:"الْمِسْكِينُ"هو الفقير وهو الذي لا شيء له فجعلهما سواء، و"الْمِسْكِينُ"أيضا الذليل المقهور وإن كان غنيا قال تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسْكَنَةُ} والمرأة"مِسْكِينَةٌ"والقياس حذف الهاء؛ لأن بناء مفعيل ومفعال في المؤنث لا تلحقه الهاء نحو امرأةٍ معطيرٍ ومكسالٍ لكنها حملت على فقيرةٍ فدخلت الهاء و"اسْتَكَنَّ"إذا خضع وذلّ وتزاد الألف فيقال"اسْتَكَانَ"قال ابن القطاع وهو كثير في كلام العرب قيل مأخوذ من السكون وعلى هذا فوزنه افتعل وقيل من الكينة وهي الحالة السيئة وعلى هذا فوزنه استفعل.
[س ل ب] سَلَبْتُهُ:
ثوبه"سَلْبًا"من باب قتل أخذت الثوب منه فهو"سَلِيبٌ"و"مَسْلُوبٌ"و"اسْتَلَبْتُهُ"وكان الأصل"سَلَبْتُ"ثوب زيد لكن أسند الفعل إلى زيد، وأخّر الثوب ونصب على التمييز ويجوز حذفه لفهم المعنى، و"السَّلَبُ"ما يسلب والجمع"أَسْلابٌ"مثل سبب وأسباب، قال في البارع: وكلّ شيء على الإنسان من لباس فهو"سَلَبٌ"و"الأُسْلُوبُ"بضم الهمزة الطريق والفن وهو على"أُسْلُوبٍ"من"أَسَالِيبِ"القوم أي على طريق من طرقهم.
[س ل ت] السُّلْتُ:
قيل: ضرب من الشعير ليس له قشر، ويكون في الغور والحجاز قاله الجوهري وقال ابن فارس: ضرب منه رقيق القشر صغار الحبّ وقال الأزهري حبّ بين الحنطة والشعير ولا قشر له كقشر الشعير فهو كالحنطة في ملاسته وكالشعير في طبعه وبرودته، قال ابن الصلاح وقال الصيدلاني: هو كالشعير في صورته وكالقمح في طبعه وهو خطأ، و"سَلَتَتِ"المرأة خضابها من يدها"سَلْتًا"من باب قتل نحّته وأزالته.
[س ل ج] سَلِجْتُهُ:
أَسْلُجُهُ من باب تعب"سَلَجَانًا"بفتح اللام: ابتلعته ومن باب قتل لغة، و"السَّلْجَمُ"وزان جعفر معروف وهو الذي تسميه الناس اللفت، قال ابن السكيت والأزهري: ولا يقال بالشين المعجمة.
[س ل ح] السِّلاحُ:
ما يقاتل به في الحرب ويدافع والتذكير أغلب من التأنيث فيجمع على التذكير"أَسْلِحَةً"وعلى التأنيث"سِلاحَاتٍ"والسلح وزان حمل لغة في السلاح وأخذ القوم"أَسْلِحَتَهُمْ"أي أخذ كلّ واحد"سِلاَحَهُ"
و"سَلَحَ"الطائر"سَلْحًا"من باب نفع وهو منه كالتغوط من الإنسان، وهو"سَلْحُهُ"تسمية بالمصدر.
و"السُّلَحْفَاةُ"من حيوان الماء معروف وتطلق على الذكر والأنثى، وقال الفراء: الذكر من"السَّلاحِفِ""غَيْلَمٌ"والأنثى"سُلَحْفَاةٌ"في لغة بني أسد وفيها لغات إثبات الهاء فتفتح اللام وتسكن الحاء والثانية بالعكس إسكان اللام وفتح الحاء والثالثة