كتاب القاف
وحمول ورجل ذو"قُدْرَةٍ"، و"مَقْدُرَةٍ"أي يسار، و"قَدَرْتُ"على الشيء"أَقْدِرُ"من باب ضرب: قويت عليه وتمكنت منه والاسم"القُدْرَةُ"والفاعل"قَادِرٌ"، و"قَدِيرٌ"والشيء"مَقْدُورُ"عليه، والله على كلّ شيء قدير والمراد على كلّ شيء ممكن، فحذفت الصفة للعلم بها؛ لما علم أن إرادته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات ويتعدى بالتضعيف.
بضمتين وإسكان الثاني تخفيف: هو الطهر، والأرض"المُقَدَّسَةُ"المطهرة، و"بَيْتُ المَقْدِسِ"منها معروف، و"تَقَدسَّ"الله: تنزه، وهو"القُدُّوسُ"، و"القَادِسِيّةُ"موضع بقرب الكوفة من جهة الغرب على طرف البادية نحو خمسة عشر فرسخا وهي آخر أرض العرب، وأول حدّ سواد العراق، وكان هناك وقعة عظيمة في خلافة عمر رضي الله عنه، ويقال: إن إبراهيم الخليل دعا لتلك الأرض"بالقُدُسِ"فسميت بذلك.
[ق د م] قَدُم:
الشيء بالضم"قِدَمًا"وزان عنب: خلاف حدث فهو قديم وعيب قديم أي سابق زمانه متقدم الوقوع على وقته، و"القَدَمُ"من الإنسان معروفة وهي أنثى ولهذا تصغر"قُدَيَمةً"بالهاء وجمعها"أَقْدَامُ"مثل سبب وأسباب وتقول العرب: وضع"قَدَمَهُ"في الحرب إذا أقبل عليها وأخذ فيها، وله في العلم"قَدَمٌ"أي سبق وأصل"القَدَمِ"ما قدمته قدامك، و"أَقْدَمَ"على العيب"إِقْدَامًا"كناية عن الرضا به، و"قَدَمٌ"عليه"يَقْدَمُ"من باب تعب مثله، و"أَقْدَمَ"على قرنه بالألف: اجترأ عليه، و"تَقَدّمْتُ"القوم: سبقتهم، ومنه"مُقَدّمَةُ"الجيش للذين"يَتَقدَّمُونَ"بالتثقيل اسم فاعل، و"مُقَدِّمَةُ"الكتاب مثله، و"مُقْدِمُ"العين ساكن القاف ما يلي الأنف ولا يجوز التثقيل قاله الأزهري وغيره، و"مُقْدَمَةُ"الرحل أيضا بالتخفيف على صيغة اسم المفعول أوله، و"القَادِمَةُ"، و"المُقَدِّمَةُ"بالتثقيل والفتح مثله، وحذف الهاء من الثلاثة لغات قال الأزهري: والعرب تقول: آخرة الرحل وواسطته ولا تقول قادمته، فحصل قولان في قادمة، وضرب"مُقَدَّمَ"رأسه ووجهه بالتثقيل والفتح، و"قَدِمَ"الرجل البلد"يَقْدَمُهُ"من باب تعب"قُدُوما"، و"مَقْدَمًا"بفتح الميم والدال، وتقول: وردت"مَقْدَمَ"الحاج يجعل ظرفا أي وقت"مَقْدَمِ"الحاجّ وهو في الأصل مصدر، و"قَدَّمْتُ"الشيء: خلاف أخرته واسم الفاعل والمفعول على الباب، و"قَدَمْتُ"القوم"قَدْما"من باب قتل: مثل"تَقَدَّمْتُهُمْ"وقولهم في صفات الباري"القَدِيمُ"قال الطرسوسي: لا يجوز إطلاقها على الله تعالى؛ لأنها جعلت صفة لشيء حقير فقيل: {كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} وما يكون صفة للحقير كيف يكون صفة للعظيم؟ وهذا مردود؛ لأن البيهقي رواها في الأسماء الحسنى عن النبي وقال في معنى"القَدِيم": الموجود الذي لم يزل، وقال أيضا في كتاب الأسماء والصفات: ومنها"القَدِيمُ"قال: وقال الحليمي في معنى القديم: إنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء والموجود الذي لم يزل، وأصل"القَدِيم"في اللسان: السابق؛ لأن"القَدِيمَ"هو"القَادِمُ"فيقال لله تعالى"قَديمٌ"بمعنى أنه سابق الموجودات كلها، وقال جماعة من المتكلمين منهم القاضي: يجوز أن يشتق اسم الله تعالى مما لا يؤدي إلى نقص أو عيب، وزاد البيهقي على ذلك: إذا دلّ على الاشتقاق الكتاب أو السنة أو الإجماع فيجوز أن يقال لله تعالى"القَاضِي"أخذا من قوله تعالى: {يَقْضِي بِالْحَقِّ} ، وفي الحديث:"الطبيب هو الله"ويقال: هو الأزلي والأبدي، ويحمل قولهم أسماء الله تعالى توقيفية على واحد من الأصول الثلاثة؛ فإن الله تعالى يسمى جوادا وكريما ولا يسمى سخيًّا؛ لعدم سماع فعله، فإن البيهقي قال: من صدق عليه أنه قام صدق عليه أنه قائم ففهم من هذا أن الفعل إذا سمع اشتق منه اسم الفاعل والمراد إذا كان الفعل صفة حقيقية بخلاف المجازي؛ فإنه لا يشتق منه نحو مَكَرَ، و"تَقَدَّمْتُ"إليه بكذا: أمرته به، و"قَدَّمْتُ"إليه"تَقْدِيمًا"مثله، و"قَدَّمْتُ"زيدًا إلى الحائط: قربته منه"فَتَقَّدمَ"إليه، و"القَدُومُ"آلة النجار بالتخفيف قاله ابن السكيت، ولا يشدد وأنشد الأزهري:
فقلت: أعيراني القدوم لعلنيوالجمع"قُدُمٌ"مثل رسول ورسل، وقال ابن الأنباري أيضا:"القَدُومُ"التي ينحت بها مخففة، والعامة تخطئ فيها فتثقل، وإنما"القَدُّومُ"بالتشديد موضع، وقال الزمخشري وتبعه المطرزي:"القَدُومُ"المنحات خفيفة والتشديد لغة، قال بعضهم: وأكثر الناس على أن"القَدُومَ"الذي اختتن به إبراهيم عليه السلام هو الآلة، وقيل هو بلدة بالشام أو مجلسه بحلب وفيه التخفيف والتثقيل، و"قُدّامُ": خلاف وراء وهي مؤنثة يقال هي"قُدَّامٌ"وتصغر بالهاء فيقال"قُدَيديمَةٌ"قالوا: ولا يصغر رباعي بالهاء إلا قدام ووراء، و"قُدُمٌ"بضمتين بمعنى القبل، و"قَوَادِمُ"الطير"مَقَادِيمُ"الريش في كل جناح عشر الواحدة"قَادِمَةٌ"، و"قُدَامَى".
[ق د و] القُدْوَةُ:
اسم من اقتدى به إذا فعل مثل فعله تأسِّيًا وفلان"قُدْوَةٌ"أي يقتدى به والضم أكثر من الكسر قال ابن فارس: ويقال إن"القُدْوَةَ"الأصل الذي يتشعب منه الفروع.
[ق ذ ر] القَذَر:
الوسخ وهو مصدر"قَذِرَ"الشيء فهو"قَذِرٌ"من