كتاب الهاء
تيسر من غير مشقة ولا عناء فهو"هَنِئٌ"ويجوز الإبدال والإدغام، و"هَنَأَنِي"الولد"يَهْنَؤُنِي"مهموز من بابي نفع وضرب وتقول العرب في الدعاء:"لِيَهْنِئْكَ"الولد بهمزة ساكنة وبإبدالها ياء وحذفها عامي ومعناه: سرني فهو"هَانِئٌ"وبه سمي، و"هَنَأْتُهُ""هَنْئا"باللغتين أعطيته أو أطعمته، و"هَنَأَنِي"الطعام"يَهْنَؤُنِي"ساغ ولذّ وأكلته"هَنِيئًا مَرِيئًا"أي بلا مشقة، و"يَهْنُؤُ"بضم المضارع في الكل لغة قال بعضهم: وليس في الكلام يفعل بالضم مهموزا مما ماضيه بالفتح غير هذا الفعل، و"هَنَّأْتُهُ"بالولد بالتثقيل وباسم المفعول سمي.
اسم نبي عليه السلام عربيُّ ولهذا ينصرف، و"هَادَ"الرَّجل"هَوْدًا"إذا رجع فهو"هَائِدٌ"والجمع"هُودٌ"مثل بَازِل وبُزْلٍ وسمي بالجمع وبالمضارع، وفي التنزيل: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} ويقال: هم يهود غير منصرف للعلميّة ووزن الفعل ويجوز دخول الألف واللام فيقال اليهود وعلى هذا فلا يمتنع التّنوين لأنه نقل عن وزن الفعل إلى باب الأسماء والنِّسبة إليه"يَهُودِيٌّ"وقيل اليهوديُّ نسبة إلى يهودا بن يعقوب عليه السلام هكذا أورد الصغاني"يَهُودَا"في باب المهملة، و"هَوَّدَ"الرجل ابنه جعله"يَهُودِيًّا"، و"تَهَوَّدَ"دخل في دين اليهود.
[هـ و ر] هَارَ:
الجرف"هَوْرًا"من باب قال انصدع ولم يسقط فهو"هَارٍ"وهو مقلوب من"هَائِرٍ"فإذا سقط فقد"انْهَارَ"، و"تَهَوَّرَ"أيضا.
[هـ و ش] الهَوْشَةُ:
الفتنة والاختلاط، و"هَوْشَةُ"السوق الفتنة تقع فيه وبين القوم"هَوْشَةٌ"، و"هَاشَ"القوم، و"هَوِشُوا"من بابي قال وتعب، ويتعدى بالتضعيف فيقال"هَوَّشْتُهُمْ"إذا ألقيت بينهم الفتنة والاختلاف، ومنه قيل: هذا"يُهَوِّشُ"القواعد أي يخلطها، و"تَهَوَّشُوا"على فلان: اجتمعوا عليه.
[هـ و ع] هَاعَ:
"يَهُوعُ""هَوْعًا"من باب قال قاء من غير تكلف، وهو الذي ذرعه والاسم"الهُوَاعُ"بالضم فإن تكلفه قيل"تَهَوَّعَ"وعليه الحديث:"الصَّائِمُ إَذَا ذَرَعَهُ الفَىْءُ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ وإِذَا تَهَوَّعَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ"أي استقاء.
[هـ و ل] هَالَنِي:
الشيء"هَوْلًا"من باب قال أفزعني فهو"هَائِلٌ"ولا يقال"مَهُولٌ"إلا في المفعول وموضع"مَهِيلٌ"بفتح الميم، و"مَهَالٌ"أيضا أي مخوف ذو هول، و"هَالَتِ"المرأة بحسنها فهي"هُوْلَةٌ".
[هـ و ن] هَانَ:
الشيء"هَوْنًا"من باب قال؛ لأن وسهل فهو"هَيِّنٌ"، ويجوز التّخفيف فيقال"هَيْنٌ لَيْنٌ"وأكثر ما جاء المدح بالتّخفيف، وفي التنزيل: {يَمْشُونَ عَلَى الارْضِ هَوْنًا} أي رفقا وسكينة ويُعدَّى بالتَّضعيف فيقال"هَوَّنْتُهُ"، و"هَانَ""يَهُونَ""هُونًا"بالضم، و"هَوَانًا": ذل وحقُرَ، وفي التنزيل: {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ} ، قال أبو زيد: والكلابيُّون يقولون على"هَوَانٍ"، ولم يعرفوا"الهُونَ"وفيه"مَهَانَةٌ"أي ذلّ وضعف ويتعدّى بالهمزة فيقال"أَهَنْتُهُ"، و"اسْتَهَنْتُ"به بمعنى الاستهزاء والاستخفاف، ومشى على"هِيْنَتِهِ"أي ترفَّق من غير عجلة وأصلها الواو، و"الهَاوَنُ"الذي يدقّ فيه قيل بفتح الواو والأصل"هَاوونُ"على فاعُول؛ لأنه يجمع على"هَوَاوِينَ"لكنهم كرهوا اجتماع واوين فحذفوا الثانية فبقي"هَاوُنٌ"بالضم وليس في الكلام فاعل بالضم ولامه واو ففقد النظير مع ثقل الضمة على الواو ففتحت طلبا للتخفيف، وقال ابن فارس: عربي كأنه من"الهُونِ"وقيل معرب وأورده الفارابي في باب فاعول على الأصل.
[هـ و ى] هَوَى:
"يَهْوِي"من باب ضرب:"هُوِيًّا"بضم الهاء وفتحها، وزاد ابن القوطية:"هَوَاءً"بالمد سقط من أعلى إلى أسفل قاله أبو زيد وغيره قال الشاعر:
هُوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَهَا الرِّشَاءُيروى بالفتح وبالضم، واقتصر الأزهري على الفتح، و"هَوَيَ""يَهْوِى"أيضا"هُوِيًّا"بالضم لا غير إذا ارتفع قال الشاعر:
يَهْوِي مَخَارِمَهَا هُوِيَّ الأجْدَلِوقال الآخر:
وَالدَّلْوُ فِي إِصْعَادِهَا عَجْلَى الهُوِيو"هَوَتِ"العقاب"تَهْوِي""هَوِيًّا"، و"هُوِيًّا"انقضت على صيد أو غيره ما لم ترغه فإذا أراغته قيلَ"أَهْوَتْ"له بالألف، و"الإِرَاغَةُ"ذهاب الصيد هكذا وهكذا وهي تتبعه، و"هَوَى""يَهْوِي": مات وسقط في"مَهْوَاةٍ"من شرف"هَوِيًّا"، و"هُوِيًّا"، و"هَوَاءً"بالمدّ، و"المَهْوَاةُ"بفتح الميم: ما بين الجبلين وقيل الحفرة، و"الهُوَّةُ"الحفرة وقيل: الوهدة العميقة، و"تَهَاوَى"القوم: سقطوا في"المَهْوَاةِ"بعضهم في إثر بعض، و"الهَوَى"مقصور مصدر"هَوِيتُهُ"من باب تعب إذا أحببته وعلقت به ثم أطلق على ميل النفس وانحرافها نحو الشيء ثم استعمل في ميل مذموم فيقال اتبع هواه وهو من أهل"الاهْوَاءِ"، و"الهَوَاءُ"ممدود: المسخر بين السماء والأرض والجمع"أَهْوِيَةٌ"، و"الهَوَاءُ"أيضا: الشيء الخالي، و"أَهْوَى"إلى سيفه بالألف تناوله بيده، و"أَهْوَى"إلى الشيء بيده مدها ليأخذه إذا كان عن قرب فإن