كتاب الطاء
اللام وكسرها، وكل ما بدا لك من علوّ فقد طلع عليك، و"طَلَعْتُ"الجبل"طُلُوعًا"يتعدى بنفسه أي علوته، و"طَلَعْتُ"فيه: رقيته، و"أَطْلَعْتُ"زيدا على كذا مثل أعْلَمتُه وزنا ومعنى"فَاطَّلَعَ"على افْتَعَل أي أشرف عليه وعلم به، و"المُطَّلَعُ"مفتعل اسم مفعول موضع"الاطِّلاعِ"من المكان المرتفع إلى المنخفض، وهول"المُطَّلَعِ"من ذلك شبّه ما يشرف عليه من أمور الآخرة بذلك، و"الطَّلِيعَةُ"القوم يبعثون أمام الجيش يتعرفون"طِلْعَ"العدو بالكسر أي خبره، والجمع"طَلائِعُ"و"الطَّلْعُ"بالفتح ما يطلُعُ من النخلة ثم يصير ثمرا إن كانت أنثى وإن كانت النخلة ذكرًا لم يصر ثمرًا بل يؤكل طريا ويترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق وله رائحة ذكية فيلقح به الأنثى، و"أَطْلَعَتِ"النخلة بالألف أخرجت"طَلْعَهَا"فهي"مُطْلِعٌ"وربما قيل"مُطْلِعَةٌ"و"أَطْلَعَتْ"أيضا طالت.
الرجل امرأته"تَطْلِيقًا"فهو"مُطَلِّقٌ"فإن كثر تطليقه للنساء قيل"مِطْلِيقٌ"و"مِطْلاقٌ"والاسم"الطَّلاَقُ"و"طَلَقَتْ"هي"تَطْلُقُ"من باب قتل وفي لغة من باب قَرُبَ فهي"طَالِقٌ"بغير هاء قال الأزهري: وكلهم يقول:"طَالِقٌ"بغير هاء قال: وأما قول الأعشى:
أَيَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَة كَذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وطَارِقَهفقال الليث: أراد"طَالِقَةً"غدا وإنما اجترأ عليه؛ لأنه يقال"طَلَقَتْ"فحمل النعت على الفعل، وقال ابن فارس أيضا: امرأة"طَالِقٌ""طَلَّقَهَا"زوجها، و"طَالِقَةٌ"غدا فصرّح بالفرق؛ لأن الصفة غير واقعة، وقال ابن الأنباري: إذا كان النعت منفردا به الأنثى دون الذكر لم تدخله الهاء نحو"طَالِقٍ"وطامث وحائض؛ لأنه لا يحتاج إلى فارق لاختصاص الأنثى به، وقال الجوهري: يقال"طَالِقٌ"و"طَالِقَةٌ"وأنشد بيت الأعشى وأجيب عنه بجوابين؛ أحدهما ما تقدم، والثاني أن الهاء لضرورة التصريع على أنه معارض بما رواه ابن الأنباري عن الأصمعي قال أنشدني أعرابي من شقّ اليمامة البيت فإنك طالق من غير تصريع فتسقط الحجة به.
قال البصريون: إنما حذفت العلامة؛ لأنه أريد النسب، والمعنى امرأة ذات طلاق وذات حيض أي هي موصوفة بذلك حقيقة ولم يجروه على الفعل، ويحكى عن سيبويه أن هذه نعوت مذكرة وصف بهنّ الإناث كما يوصف المذكر بالصفة المؤنثة نحو علامة ونسابة وهو سماعي وقال الفارابي: نعجة"طَالِقٌ"بغير هاء إذا كانت مخلاة ترعى وحدها فالتركيب يدلّ على الحلّ والانحلال يقال"أَطْلَقْتُ"الأسير إذا حللت إساره وخليت عنه"فَانْطَلَقَ"أي ذهب في سبيله ومن هنا قيل"أَطْلَقْتُ"القول إذا أرسلته من غير قيد ولا شرط، و"أَطْلَقْتُ"البينة إذا شهدت من غير تقييد بتاريخ، و"أَطْلَقْتُ"الناقة من عقالها وناقة"طُلُقٌ"بضمتين بلا قيد، وناقة"طَالِقٌ"أيضا مرسلة ترعى حيث شاءت، وقد"طَلَقَتْ""طُلُوقًا"من باب قعد إذا انحلّ وثاقها، و"أَطْلَقْتُهَا"إلى الماء"فَطَلَقَتْ"و"الطَّلَقُ"بفتحتين جري الفرس لا تحتبس إلى الغاية فيقال عدا الفرس"طَلَقًا"أو"طَلَقَيْنِ"كما يقال شوطا أو شوطين، و"تَطَلَّقَ"الظبي: مرّ لا يلوي على شيء، و"طَلُقَ"الوجه بالضم"طَلاقَةً"ورجل"طَلْقُ الوَجْهِ"أي فرح ظاهر البشر وهو"طَلِيقُ الوَجْهِ"قال أبو زيد: متهلل بسام وهو"طَلْقُ اليَدَيْنِ"بمعنى سخي وليلة"طَلْقَةٌ"إذا لم يكن فيها قر ولا حرّ وكله وزان فَلْسٍ، وشيء"طِلْقٌ"وزان حِمْلٍ أي حلال وافعل هذا"طِلْقًا"لك أي حلالا ويقال"الطِّلْقُ"المطلق الذي يتمكن صاحبه فيه من جميع التصرفات فيكون فعل بمعنى مفعول مثل الذبح بمعنى المذبوح وأعطيته من"طِلْقِ"مالي أي من حله أو من"مُطْلَقِهِ"و"طُلِقَتِ"المرأة بالبناء للمفعول"طَلْقًا"فهي"مَطْلُوقَةٌ"إذا أخذها المخاض وهو وجع الولادة، و"طَلُقَ"لسانه بالضم"طُلُوقًا"و"طُلُوقَةً"فهو طلق اللسان وطليقه أيضا أي فصيح عذب المنطق، و"اسْتَطْلَقْتُ"من صاحب الدين كذا"فَأَطْلَقَهُ"، و"اسْتَطْلَقَ"بطنه لازما، و"أَطْلَقَهُ"الدواء، وفرس"مُطْلَقُ"اليدين إذا خلا من التحجيل.
[ط ل ل] الطَّلَلُ:
الشاخص من الآثار والجمع"أَطْلالٌ"مثل سَبَبٍ وأسْبَابٍ، وربما قيل"طُلُولٌ"مثل أَسَدٍ وأُسُوُد، وشخص الشيء"طَلَلُهُ"، و"طَلَلُ"السفينة غطاء يغشى به كالسقف والجمع"أَطْلاَلٌ"أيضا، و"طَلاَّ"السلطان الدم"طَلًّا"من باب قتل أهدره، وقال الكسائي وأبو عبيد: ويستعمل لازما أيضا فيقال"طَلَّ"الدم من باب قتل ومن باب تعب لغة، وأنكره أبو زيد وقال: لا يستعمل إلا متعديًا فيقال"طَلَّهُ"السلطان إذا أبطله و"أَطَلَّهُ"بالألف أيضا"فَطُلَّ"هو و"أُطِلَّ"مبنيين للمفعول، و"أَطَلَّ"الرجل على الشيء مثل أشرف عليه وزنا ومعنى، و"أَطَلَّ"الزمان بالألف أيضا قرب، و"الطَّلُّ"المطر الخفيف، ويقال أضعف المطر.
[ط ل ي] طَلَيْتُهُ:
بالطّين وغيره"طَلْيًا"من باب رمى، و"اطَّلَيْتُ"على افتعلت إذا فَعَلْتَ ذلك لنفسك ولا يذكر معه المفعول.
و"الطِّلاءُ"وزان كتاب كلّ ما يطلى به من قطران ونحوه وعليه