فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 364

كتاب الضاد

اسم من"الاضْطِرَارِ"و"الضَّرَّاءُ"نقيض السراء ولهذا أطلقت على المشقة، و"المَضَرَّةُ"الضرر والجمع"المَضَارُّ"، و"ضُرَّةُ"المرأة: امرأة زوجها والجمع"ضَرَّاتُ"على القياس وسمع"ضَرَائِرُ"وكأنها جمع"ضَرِيرَةٍ"مثل كريمة وكرائم ولا يكاد يوجد لها نظير، ورجل"مُضِرٌّ"ذو ضَرَاِئرَ وامرأة"مُضِرٌّ"أيضا لها"ضَرَائِرُ"وهو اسم فاعل من"أَضَرَّ"إذا تزوج على ضرة.

[ض ر س]الضِّرْسُ:

مذكر ما دام له هذا الاسم فإن قيل فيه سنّ فهو مؤنث فالتذكير والتأنيث باعتبار لفظين.

وتذكير الأسماء وتأنيثها سماعيّ قال ابن الأنباري: أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء أنه قال:"الأَنْيَابُ والأَضْرَاسُ"كلها ذكران، وقال الزجاج:"الضِّرْسُ"بعينه مذكر لا يجوز تأنيثه فإن رأيته في شعر مؤنثا فإنما يعني به السنّ، وقال أبو حاتم:"الضِّرْسُ"مذكر وربما أنثوه على معنى السنّ وأنكر الأصمعي التأنيث وجمعه"أَضْرَاسٌ"وربما قيل"ضُرُوسٌ"مثل حِمْل وأحَمْاَل وحُمُول.

[ض ر ط] ضَرِطَ:

"يَضْرَطُ"من باب تَعَب"ضَرِطًا"مثل كتف وفخذ فهو"ضَرِطٌ"و"ضَرَطَ""ضَرْطًا"من باب ضرب لغة والاسم"الضُّرَاطُ".

[ض ر ع] ضَرَعَ:

له"يَضْرَعُ"بفتحتين"ضَرَاعَةً"ذلّ وخَضَعَ فهو"ضَارِعٌ"و"ضَرِعَ""ضَرَعًا"فهو"ضَرِعٌ"من باب تَعِبَ لغة، و"أَضْرَعَتْهُ"الحمّى: أوهَنتْهُ، و"تَضَرَّعَ"إلى الله ابتهل، و"ضَرُعَ""ضَرَعًا"وزانُ شَرُفَ شَرَفا: ضَعُفَ فهو"ضَرَعٌ"تسمية بالمصدر، و"الضَّرْعُ"لذات الظلف كالثدي للمرأة والجمع"ضُرُوعٌ"مثل فَلْس وفُلُوس و"المُضَارَعَةُ"المشابهة يقال اشتقاقها من"الضَّرْعِ"والفعل المضارع ما صلح أن يتعاقب عليه الزوائد الأربع وهو قبل الماضي في الوجود؛ لأنه يقع فيخبر به فإذا تمّ صار ماضيا.

[ض ر م] ضَرِمَتِ:

النار"ضَرَمًا"من باب تَعِبَ: التهبت، و"تَضَرَّمَتْ"و"اضْطَرَمَتْ"كذلك، و"أَضْرَمْتُهَا""إِضْرَامًا"، و"ضَرِمَ"الرجل"ضَرَمًا"فهو"ضَرِمٌ"اشتدّ جوعه أو غضبه.

[ض ر ي] ضَرِيَ:

بالشيء"ضَرًى"من باب تَعِبَ و"ضَرَاوَةً": اعتاده واجترأ عليه فهو"ضَارٍ"والأنثى"ضَارِيَةٌ"ويعدّى بالهمزة والتّضعيف فيقال"أَضْرَيْتُهُ"و"ضَرَّيْتُهُ"، و"ضَرِيَ"به: لزمه وأولع به كما"يَضْرَى"السبع بالصيد.

[ض ع ف] ضِعْفُ:

"الشيء"مِثْلُه و"ضِعْفَاهُ"مِثْلَاه و"أَضْعَافُهُ"أمثاله، وقال الخليل:"التَّضْعِيفُ"أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثليه وأكثر، وكذلك"الإِضْعَافُ"و"المُضَاعَفَةُ"، وقال الأزهري:"الضِّعْفُ"في كلام العرب المِثْلُ هذا هو الأصل ثم استعمل"الضِّعْفُ"في المِثْل وما زاد وليس للزيادة حدّ يقال هذا"ضِعْفُ"هذا أي مِثْلَه وهذان"ضِعْفَاهُ"أي مِثْلاه، قال: وجاز في كلام العرب أن يقال هذا"ضِعْفُهُ"أي مِثْلاَه وثلاثة أمثاله؛ لأن"الضِّعْفَ"زيادة غير محصورة فلو قال في الوصيّة: أعطوه"ضِعْفَ"نصيب وَلَدي أعُطي مِثْلَيْهِ، ولو قال"ضِعْفَيْهِ"أعُطى ثلاثة أمثاله حتى لو حصل للابن مائة أعطي مائتين في الضِّعْف وثلثمائة في الضِّعْفَيْنِ وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم، والوصيّة تحمل على العُرْف لا على دقائق اللغة، و"أَضْعَفْتُ"الثّواب للقوم، و"أَضْعَفُوا"هم حصل لهم"التَّضْعِيفُ".

و"الضَّعْفُ"بفتح الضاد في لغة تميم وبضمها في لغة قريش خلاف القوّة والصِّحّة فالمضموم مصدر"ضَعُفَ"مثال قَرُبَ قُرْبا والمفتوح مصدر"ضَعَفَ""ضَعْفًا"من باب قَتَلَ، ومنهم من يجعل المفتوح في الرّأي والمضموم في الجسد، وهو"ضَعِيفٌ"والجمع"ضُعَفَاءُ"و"ضِعَافٌ"أيضا، وجاء"ضَعَفَةٌ"و"ضَعْفَى"؛ لأن فَعِيلًا إذا كان صفة وهو بمعنى مَفْعُول جمُع على فَعْلَى مثل قَتِيل وقَتْلَى وجَرِيح وجَرْحَى، قال الخليل: قالوا هَلْكَى ومَوْتَى ذهابا إلى أنّ المعنى معنى مَفْعُول، وقالوا: أَحْمَق وحَمْقَى وأَنْوَك ونَوْكى؛ لأنه عيب أصيبوا به فكان بمعنى مَفْعُول، وشذّ من ذلك سقيم فجُمع على سِقَام بالكسر لا على سَقْمَى ذهابا إلى أن المعنى معنى فاعل، ولوحِظ في"ضَعِيفٍ"معنى فاعل فجمع على"ضِعَافٍ"و"ضَعَفَةٍ"مثل كافر وكفرة، و"أَضْعَفَهُ"الله"فَضَعُفَ"فهو"ضَعِيفٌ"و"ضَعُفَ"عن الشيء عَجَز عن احتماله فهو"ضَعِيفٌ"، و"اسْتَضْعَفْتُهُ"رأيته"ضَعِيفًا"أو جعلته كذلك.

[ض غ ث] ضَغَثْتُ:

الشيء"ضَغْثًا"من باب نَفَعَ: جمعته، ومنه"الضِّغْثُ"وهو قَبْضَة حشيش مختلط رطبها بيابسها، ويقال ملء الكفّ من قُضْبان أو حشيش أو شماريخ، وفي التّنزيل: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} قيل كان حُزْمَةً من أسَل فيها مائة عود وهو قضبان دِقَاق لا وَرَق لها يُعْمل منه الحُصُر، يقال: إنّه حلف إنْ عافاه الله ليجلدنها مائة جلدة فرخّص الله له في ذلك تحلّة ليمينه ورِفْقا بها؛ لأنّها لم تَقصِد معصِية.

والأصْل في"الضِّغْثِ"أن يكون له قُضبان يجمعها أصل ثمّ كَثُر حتى استعمل فيما يجمع، و"أَضْغَاثُ"أحلام أخلاط منامات واحدها"ضِغْثُ حُلُمٍ"من ذلك؛ لأنه يشبه الرؤيا الصادقة وليس بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت